اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شدّد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، على ضرورة أن "نعمل على وصول كل نوابنا، وأن لا يخسر أحد منهم، وأن نعمل على الحصول على الأغلبية"، واصفاً الانتخابات النيابية بأنها "أهم معركة سياسية في لبنان".

كما شدد نصر الله، خلال لقائه أمس الماكينات الانتخابية التابعة للحزب، على أهمية "دعم حلفائنا كي تبقى الأغلبية (بيدنا)"، عازياً ذلك إلى "أنهم مش ناويين عالخير"، مستشهداً بـ"أنهم اليوم يخوضون المعركة في جبيل بعنوان تغيير هوية المنطقة، هل مشكلة المنطقة هي مرشح الحزب؟ أم المازوت والوضع المعيشي؟".

وأشار إلى أن "اللوائح التي سنعلن عنها لا تتّسع لكلّ الأصدقاء"، مستدركاً بأنه "يجب أن لا نخسر أصدقاءنا في الحملة الانتخابية، لا نفسياً ولا معنوياً ولا أخلاقياً"، مبيّناً أنه "يجب أن ننتبه للوائح الأصدقاء، مع عدم المجاملة بالانتخاب، نصوّت للوائحنا ولا نخون، وعدم استعداء واتهام وتشكيك بلوائح الأصدقاء".

وأعاد نصر الله التذكير بالموجبات التي دعت حزب الله إلى الانخراط في العمل السياسي، لافتاً إلى أنه "في العام 1992، دخلنا في نقاش خاص حول ملف الدولة اللبنانية"، حيث ارتكز النقاش على "أربع نقاط: الدخول إلى البرلمان وخوض الانتخابات، والانتخابات البلدية، والدخول للإدارة والدخول إلى الحكومه اللبنانية"، مضيفاً "(أننا) ذهبنا إلى السيد الخامنئي الذي قال لنا بعد أن استمع لوجهات نظرنا: لا وجه لعدم المشاركة بخصوص الانتخابات النيابية والبلدية، أما الإدارة فشورى القرار هي التي تشخّص المصلحة، وتركنا أمر الدخول إلى الحكومة للمستقبل". وتابع أنه "في العام 2005، وبعد الانسحاب السوري، دخلنا في نقاش أيضاً حول المشاركة في الحكومة، وقد أجمعنا على المشاركة"، موضحاً أن "أساس المشاركة في الدولة ومؤسساتها هو أنه لا بدّ من دولة تؤمن الحياة والأمن، وتحمي وتخدم وتقدم لكل اللبنانيين في لبنان. لا يمكن إقامة دولة إسلامية لأن هناك تنوعاً، والتنوع يفرض الشراكة".

وأشار إلى "(أننا) خضنا الانتخابات في العام 1992، ولم يكن همنا العدد بل التمثيل والحضور، ولن نعطي الناس وعوداً كاذبة. من أول يوم تأسست كتلة الوفاء للمقاومة، تعاطت الكتلة بجدية عالية مع القضايا المطروحة"، منبّهاً إلى أن "الأساس في عمل النائب هو التشريع، تقييم أداء النائب في لبنان خاطئ (...) مجلس النواب هو خندق ومتراس، وظيفة النائب القتال في هذا الخندق والمتراس". وأضاف أن "الكتله جادة، ولديها اجتماعات أسبوعيه وجلسات خاصة، وتناقش كل الأمور التشريعية قبل أن تناقشها في الجلسات واللجان البرلمانية، لكن هذا الجهد لم يظهر للمواطن، لأن مسار القانون مسار كبير وطويل". وتابع: "أنجزت كتلة الوفاء إنجازات مهمة بخصوص الوكالات الحصرية ومشروع قانون الموازنة والضرائب".

وكشف أن " الفرنسي طرح قبل العام 2005 وبعد العام 2005 فكرة إشراك حزب الله بالسلطة، وأن اتركوا حزب الله يشترك في السلطة، وعندما يذوق حلاوتها سيتحول السلاح إلى عبء عليه، وتكلم الرئيس جاك شيراك بهذه الفكرة مع الرئيس خاتمي، وقد عرضوا علينا بشكل صريح وواضح أخذ رئاسة مجلس النواب وكل حصة الشيعة الوزارية وكل حصة الشيعة النيابية وكل حصة الشيعة في الإدارة، لكن نحن رفضنا وقلنا إن هناك ممثلاً شيعياً آخر هو حركة أمل". ورأى أن "النية سيئة من خلف هذا الطرح، المطلوب الدخول إلى السلطة وبيع المقاومة وضرب وحدة الصف وإيجاد خلاف داخل الوضع الشيعي. في العام 2005 كل الطوائف كان فيها خروقات باستثناء الشيعة". ولفت إلى أنه "نتيجة التطورات التي حصلت في العام 2005، وخروج السوري، أجمعت شورى القرار على دخول الحكومة".

وتحدث عن "شاهد إيجابي على أهمية المشاركة في الحكومة، ما حصل في حرب تموز 2006، حيث كان لدينا وزراء في الحكومة، وكانوا يخوضون معركة سياسية بكل ما في الكلمة من معنى، وكانت لا تقل عن المعركة العسكرية، الكل وافق على وقف إطلاق النار إلا السنيورة، وكان معنا الوزير يعقوب الصراف والرئيس لحود، بالطبع إلى جانب وزراء أمل". وفي المقابل، أورد "شاهداً سلبياً على عدم الوجود في الحكومة، هو ما حصل في أيار 2008، عندما أخذت حكومه السنيورة قراراً بنزع شبكة السلكي، لم يخبرنا أحد سوى الرئيس لحود".

وأشار إلى أنه "منذ أن دخلنا بالحكومة، أسسنا لجنة العمل الحكومي التي تعمل على دراسة جدول أعمال مجلس الوزراء مع المرفقات، علماً أن الجدول والمرفقات تُوزّع قبل 48 ساعة على الوزراء، وهذه مشكلة، وكثيراً لم يكن هناك متّسع من الوقت لقراءة الجدول مع المرفقات، ورغم ذلك فإن الوزراء واللجنة يعملون على دراسه الجدول وأخذ قرار وتوجه بخصوص كل بند، الوزراء ينطلقون من العامل الشرعي و مصالح الناس ودفع المفاسد". وزاد أن "وزراءنا باعتراف الحكومات وكل رؤساء الحكومات كانوا وما زالوا حاضرين مثابرين نشيطين، والكل اعترف لنا بذلك".

وذكّر بأنه "في الوثيقة السياسية في العام 2009، قلنا إننا نريد دولة عادلة قادرة، وعليه فإن أساس مشاركتنا في العمل السياسي اللبناني هو العمل على الدولة العادلة القادرة. ما نركز عليه وأهم ما نركز عليه هو رفع نسبة العدالة في لبنان، والحدّ من الظلم لكلّ اللبنانيين".

الأكثر قراءة

استحقاق الرئاسة الى الواجهة: البحث انطلق عن مرشح توافقي حزب الله مستاء جدا من ميقاتي: ينصب نفسه «الحاكم بأمره» عملية تشكيل الحكومة أسيرة كباش «الوطني الحر» مع الرئيس المكلف