اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع إقفال باب الترشيحات للإنتخابات النيابية المقبلة وبعدها سحب الترشيحات في 15 و30 آذار الفائت، ومن ثمّ إقفال باب تسجيل اللوائح منتصف ليل أمس الاثنين في 4 نيسان الجاري، بات المشهد الإنتخابي أكثر وضوحاً في مختلف الدوائر الإنتخابية الـ 15. فالتحالفات قد رُسمت في اللوائح الإنتخابية المسجّلة رسمياً، وإن كان بعض الأحزاب والقوى السياسية لجأت في اليوم الأخير للتسجيل، وفي سابقة هي الأولى من نوعها، الى طلب إجراء تعديل في أسماء المرشّحين على لوائحها، الأمر الذي يمنع القانون الإنتخابي حصوله..

ومن بين الدوائر التي شهدت تحالفات الربع ساعة الأخيرة، كانت دائرة جبل لبنان الرابعة أي الشوف- عاليه التي حصل فيها التوافق، قبل يوم من إقفال باب تسجيل اللوائح، بين «التيّار الوطني الحرّ»- «الحزب الديموقراطي اللبناني» ورئيس «حزب التوحيد العربي» وئام وهّاب، على خوض المعركة على لائحة واحدة (غير مكتملة)، في مواجهة لائحة «القوّات اللبنانية»- «الحزب التقدّمي الإشتراكي»... وتقول مصادر سياسية عليمة انّ التنافس في دائرة الشوف- عاليه سيكون على أشدّه بين القوى المسيحية والدرزية، بعد أن تكشّفت التحالفات، وجرى تسجيل كلّ اللوائح. ويتنافس في هذه الدائرة 100 مرشح، (قبل سحب بعض الترشيحات) على 13 مقعداً هي 8 مقاعد عن الشوف تتوزّع كالآتي: 3 موارنة، 2 دروز، 2 سنّة، 1 روم كاثوليك- و5 مقاعد عن عاليه: 2 دروز- 2 ماروني و1 روم أرثوذكس.

وبات معلوماً أنّ التنافس سيكون بين اللائحتين اللتين تضمّان أكثر الأحزاب خصومة سياسياً، وبين لائحتي «قوى المعارضة والتغيير» أي بين:

1- لائحة تحالف «التيّار الوطني الحرّ- إرسلان- وهّاب» والتي رست أخيراً على اعتماد 11 مرشّحاً من أصل 13 وهم على النحو الآتي:

- في الشوف: فريد البستاني (ماروني)، وئام وهّاب (درزي)، ناجي البستاني (ماروني)، أحمد نجم الدين (سنّي)، أنطوان عبّود (ماروني)، أسامة المعوش (سنّي)، غسّان عطاللله (روم كاثوليك)، وأبقت على المقعد الدرزي الثاني في الشوف شاغراً.

- في عاليه: سيزار أبي خليل (ماروني)، طلال إرسلان (درزي)، أنطوان البستاني (ماروني) وطارق خيرالله (روم أرثوذكس)، وأبقت هذه اللائحة على المقعد الدرزي الثاني في عاليه أيضاً شاغراً.

2- لائحة «القوّات اللبنانية»- «الحزب التقدّمي الإشتراكي» غير مكتملة أيضاً وتضمّ 12 مرشّحاً كلّاً من:

- في الشوف: تيمور جنبلاط (المقعد الدرزي)، مروان حمادة (المقعد الدرزي)، جورج عدوان (المقعد الماروني)، حبّوبة عون (المقعد الماروني الثاني)، إيلي قرداحي (المقعد الماروني الثالث)، بلال عبدالله (المقعد السنّي الأول)، سعد الدين الخطيب (المقعد السني الثاني)، فادي معلوف (المقعد الكاثوليكي)، ما يُظهر اكتمال عدد المرشّحين في قضاء الشوف.

- في عاليه: أكرم شهيب (عن أحد المقعدين الدرزيين في القضاء)- راجي السعد (المقعد الماروني الأول)، جوال فضول (المقعد الماروني الثاني)، نزيه متى (المقعد الأرثوذكسي). ويُشار الى أنّ المقعد الدرزي الثاني في قضاء عاليه بقي شاغراً لمصلحة النائب إرسلان.

وتقول المصادر نفسها، انّه كان هناك مشكلة في الشوف بالنسبة للمرشّح شارل جوزف عربيد، الذي كان يُفترض أن يكون على لائحة التحالف بين «القوّات» والإشتراكي»، غير أنّ التحالف مع «حزب الوطنيين الأحرار» سقط، فيما كان يجب أن يحوز المقعد الكاثوليكي في هذا القضاء. وخرج «الأحرار» من هذا التحالف، وجرى بالتالي استبدال عربيد بالمرشّح فادي معلوف.

3- تبقى «مجموعات المعارضة» و»قوى التغيير» التي شكّلت لائحتين في جبل لبنان الرابعة التي يكثر فيها عدد المرشّحين، كما عدد المقاعد. ويعود السبب، على ما أضافت المصادر، الى عدم تمكّنها من توحيد صفوفها في لائحة واحدة، على ما كان يُفترض، في ظلّ كثرة المرشّحين المستقلّين من مجموعات «تحالف وطني»، و»الحراك الوطني» و»مواطنون ومواطنات في دولة» وسواها... ومن بين المرشّحين يبرز اسم كلّ من غادة عيد، ونجاة عون، وماريو عون وإيلي قرداحي وسواهم (عن الموارنة). فضلاً عن مرشّحين سنّة يحاولون الاستفادة من غياب «التيّار الأزرق» لكسب مقعدين سنيين هم: سامي الحجار من منطقة شحيم، وعماد سيف الدين وحسن كحول من برجا، ومازن ناصر الدين من الزعرورية وغيرهم مثل عفيف شيّا، ورنا قانصو وعلاء الصايغ، فضلاً عن مرشّحين مثل شارل عربيد والياس الشويري (عن الكاثوليك)..

وتسعى لائحتا المعارضة للحصول على مقعدين إنتخابيين في هذه الدائرة، ومن غير المحسوم أيّهما سيكونان، سيما أنّ الأمر يتعلّق بعدد أصوات المقترعين كما بتأمين الحاصل الإنتخابي الأول لكي يحقّ للائحة استكمال التنافس على المقاعد النيابية.

وبحسب رأي المصادر عينها، فإنّ لائحة «التيّار»- إرسلان - وهّاب» تسعى للحصول على 3 حواصل إنتخابية، وتُنافس على المقعد الأرثوذكسي بالمرشح طارق خيرالله نجل رئيس بلدية بحمدون وليد خير الله الذي كان على لائحة وهّاب في الدورة الماضية، كما بأبي خليل في عاليه، وبعطالله عن المقعد الكاثوليكي، وبفريد البستاني عن المقعد الماروني في الشوف أيضاً.

فيما تعمل اللائحة المنافسة على الحصول على 6 حواصل وأكثر، فالحزب «الإشتراكي» يجد أنّه يمكن أن يفوز بمقعدين في عاليه لكلّ من أكرم شهيب وراجي السعد. فيما تُرجّح «القوّات» أن تحصد مقعدين للمرشّحين النائب جورج عدوان في قضاء الشوف، ونزيه متّى في عاليه. الى جانب الفوز بمقعد النائب بلال عبد الله (سنّي- الشوف)، وسعد الدين الخطيب (سنّي- الشوف أيضاً).

علماً أنّ عدد الناخبين في دائرة الشوف- عاليه وصل في الدورة الماضية الى 343.844 ناخباً، اقترع منهم 173.320 ناخباً، وبلغ الحاصل الإنتخابي الأول 13.125 فيما انخفض الحاصل الثاني الى 10.730. ما يعني أنّه على اللائحة تأمين الحاصل الأول بداية، ومن ثمّ تأمين الحاصل الثاني وقد يشكّل الكسر عاملاً مهمّاً لفوز أحد المرشحين المستقلّين وخرقه للائحتي السلطة والأحزاب. ويبدو أنّ التنافس سيكون على المقاعد غير المحفوظة لأصحابها أي على المقعد الماروني الثالث، كما على المقاعد السنيّة والكاثوليكية والأرثوذكسية. 

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!