اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا تزال ذيول «المجزرة « التي وقعت في مخيم برج الشمالي ظهر الاحد 12 كانون الاول 2021 مستمرة ، والتي ذهب ضحيتها 3 قتلى من «حماس» برصاص مسلحين من «فتح» خلال تشييع احد ضحايا تفجير مسجد لـ «حماس» في المخيم نفسه وقبل يومين من حادثة اطلاق النار.

ومتابعة لذيول الاشتباك الذي نتج عنه ايقاف «فتح» لكل اشكال التنسيق والتواصل وعلى المستويات القيادية مع «حماس»، يقوم حزب الله بوساطة بين الطرفين منذ اسابيع ودخلت مرحلة عملية، خصوصاً بعد جمع وفدين من «حماس» و»فتح» على مائدة غداء في مكتب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود في بيروت، بحضور قيادات من الطرفين ومسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله النائب السابق حسن حب الله.

وتؤكد اوساط مطلعة على وساطة حزب الله بين الطرفين، ان الامور سالكة وايجابية ولكنها لا تزال في بداياتها، وتكشف ان الوساطة انطلقت من احتكام الطرفين الى القضاء اللبناني وتسليم «فتح» لمطلقي النار الستة الى القضاء اللبناني، الذي يتابع بجدية ما جرى، حيث اوقف بعضهم واطلق سراح البعض الآخر، حيث تصر «فتح» وفق الاوساط، ان لا قرار قيادياً بما جرى، ولم يعط امر من القيادة بتنفيذ اطلاق النار، ولم يخطط لهذا الفعل الشنيع.

اما النقطة الثانية التي عولجت، فهي التهدئة الاعلامية بين الطرفين، حيث توقفت الحملات الاعلامية والسياسية والبيانات الهجومية بين الطرفين.كما استكمل التواصل بين «حماس» و «فتح» بعد قطيعة لاشهر، ولكن على مستويات قيادية متدنية وللضرورات، ولكنه تواصل بارد وخجول ، بسبب افرازات وتداعيات ما جرى من سقوط للدماء.

في المقابل، تؤكد الاوساط ان الامن مضبوط الى «حدود مقبولة» في المخيمات، ولا وجود لمعلومات او تحركات للسلفيين في مخيمات الشمال او عين الحلوة كجزء من مخطط تخريبي وارهابي جديد لتطيير الانتخابات او لوصل الجبهات «الداعشية» المستجدة بين لبنان وسوريا والعراق. وتشير الى ان الفصائل الفلسطينية التي تجتمع دورياً بحزب الله تؤكد احتكامها الى الحوار والى الدولة اللبنانية في امنها، وتتعاون لتسليم اي مطلوب. كما تنفي الفصائل اي توجه لـ «حماس» و «فتح» لترجمة انقسامهما في لبنان وفلسطين على ارض المخيمات.

وبالتزامن مع الانتفاضة الشعبية والمسلحة المتجددة في فلسطين وامكانية نقل العدو الاسرائيلي معركته الى الجنوب لـ «تنفيس» الضغط عليه في الداخل، تشير الاوساط الى ان المقاومة في وضعية الاستنفار الدائم في جنوب لبنان، وتتابع عن كثب مناورات العدو، وهناك مناورة تحضر قريباً وهي قيد المتابعة والرصد.

وتقول الاوساط ان العدو يدرك تماماً، وبعد كشف المقاومة عن المسيّرات والصواريخ الدقيقة الكلفة العالية، لاي حماقة والتي ستكون مكلفة ومؤلمة ولم يشهد لها مثيلاً!  

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!