اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تحتدمُ المعركة الانتخابية يوماً بعد يوم بين القوى السياسية في لبنان، ومعها تشتدُ حماوة الخطاب السياسي والتراشق الكلامي، ولعل الكلام الذي تطلقه بعض الشخصيات السياسية تتضمن عند البعض منهم تحريضاً واضحاً على المقاومة ونزع سلاحها، لا بل دعوة مبطنة لحربٍ أهلية تماشياً مع مصالحها في الخارج.

حماوة المعركة الإنتخابية ستشتدُ في الساعات والأيام القادمة، حيث تحدث مصدرٌ مطلعٌ عن واقع الرعاية والمتابعة الانتخابية من خلال شن الهجوم على قوى سياسية تابعة لمحور المقاومة ومعروفة التوجهات، ويتابع أن الهجوم سيتسع ليطال أيضاً حلفاء وأصدقاء الثنائي الشيعي، كما أن التدخل من قبل السفارات والجولات الانتخابية وآخرها للسفير وليد البخاري سوف تتسع، وما يجري لم يعد مخبأً لا بل بات علنياً. أضاف المصدر أن هناك مسؤولية وطنية أمام ما يجري من دفع مال إنتخابي وصل في بعض المناطق إلى قيام بعض المخاتير ورؤساء البلديات بتوزيع الأموال للناس بغية انتخاب جهاتٍ سياسية معروفة، واشار الى أن الساحة السنية اليوم تعاني بشكلٍ حقيقي بعد قرار الإعدام السياسي الذي صدر بحق الرئيس سعد الحريري من قبل السعودية، وبالتضامن والتعاون مع شخصياتٍ لبنانيةٍ سياسية وعلى رأسها سمير جعجع وفؤاد السنيورة.

لكن المصدر أضاف أن السعودية اعترفت، ولو في الكواليس، بحجم الخطأ السياسي الكبير الذي ارتكبته بحق الطائفة السنية بعد تنحية سعد الحريري عن العمل السياسي، وأوعزت الى المعنيين في الطائفة بضرورة المشاركة في الإنتخابات، مما دفع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الى الدعوة للمشاركة بالإنتخابات وحذر من «خطورة الامتناع عن المشاركة ومن خطورة انتخاب الفاسدين»، وبالرغم من كل الأجواء المشحونة مازالت تعيشُ الطائفة السنية حالةً من الإرباك، لا سيما بعد ورود معلومات خاصة عن عودة الحريري الى بيروت خلال اليومين المقبلين، مما قد يتيحُ للأجواء الإنتخابية المتخبطة اتخاذ نفساً عميقاً لمرحلةٍ، وربما وجود الحريري في بيت الوسط قد يؤثر على مزاج الناخب السني وتغييرٍ في اللعبة الانتخابية واتخاذ قرارتٍ محسومة للبيئة السنية قد تذهبُ إلى تغيير في المواقف واتجاهاتٍ انتخابية قيدَ الإنتظار.

ويفيد المصدر إلى أن معظم اللوائح الإنتخابية تتنافس دون برنامج انتخابي واضح يخرج لبنان من أزمته الاقتصادية والمعيشية التي عصفت به منذ ثلاث سنوات، لا بل تركز على الشعارات الطائفية والمذهبية من خلال الحملات الإعلانية والحلقات التلفزيونية الفجة التي تطال وتستهدفُ الثنائي الشيعي و التيار الوطني الحر، فيما تحالف حزب الله و»حركة أمل» وحلفائهما قد خرجوا من إطار التجاذبات السياسية والتحامل عليها ببروز حالةٍ من التماسكِ بينهم ،لا سيما فيما خص التغيير باتجاه رفع الحاصل الانتخابي بعد كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، حيث أشارت آخر المعلومات والاستطلاعات أن تقدماً محورياً باتجاه رفع الحاصل الانتخابي، نتيجة التحامل والتحشيد على المحور والحلفاء معاً، أدى الى استقطاب أكبر شريحة لتلك البيئة المشتركة كلٌ من خلال تمثيله.

وتشير الاستطلاعات عن احتمال حصول قوى ٨ آذار وحلفائها على 71 نائباً وما فوق، مقابل ما تبقى من أعداد توزع على قوى ١٤ آذار والمستقلين.

يبقى الواقع المأساوي طاغٍ على المشهد العام، حيث الارتكاز الأساسي على الوضع المعيشي والوضع الاقتصادي الخانق، فهل تولدُ معطياتٌ جديدةٌ مقابل كل ما يجري من مشهديةٍ قد تؤتي ثمارها لنتيجة الإنتخابات المقبلة؟ أم أن العيون تبقى شاخصة بإتجاه المراوغة والكلام دون أي صيغةٍ تعبيرية جديدة تغير الواقع!

الأكثر قراءة

كيف توزعت الكتل النيابية؟