اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتراكم قضايا طرابلس الشعبية، المعيشية، الاقتصادية، الامنية، الاجتماعية، وهموم الطرابلسيين تتفاقم، ونواب المدينة لغاية اليوم لم يستطيعوا حل قضية واحدة، وابرز القضايا التي تحتاج الى معالجة فورية وسريعة هي قضية مافيا المولدات، او اخطبوط المولدات الذي يخنق الطرابلسيين بفرض تحصيل الاشتراك بالدولار، ورفع التسعيرة المغايرة دائما لتسعيرة الوزارة، مع رفض تركيب عدادات.

ولعل اشتراكات طرابلس هي الاغلى في لبنان لغياب الرقيب والحسيب، وللغطاء السياسي المتوافر لاصحاب المولدات الذين يمعنون في استنزاف المواطن الطرابلسي ووضعه امام خيارين: اما تسديد رسم الاشتراك المفروض عليه وبالدولار، واما قطع الاشتراك وتركه يواجه حرارة الطقس والغرق بالعتمة...

في صيدا ومعظم المناطق اللبنانية تحركت قيادات سياسية فيها وفرضت الحلول العادلة على اصحاب المولدات، واوقف المخالف منهم في مناطق اخرى بعد رفع الغطاء السياسي، ما عدا مدينة طرابلس المتروكة لقدرها الظالم والمظلم، سوى مواجهات بكم هائل من البيانات والتصريحات لنواب، او تجاهل قيادات رفيعة المستوى لهموم مدينتهم، في ظل إمعان اصحاب المولدات برفع تسعيرتهم شهريا بحجة ارتفاع سعر صفيحة المازوت، وباستغلال فاضح لحجم الفوضى نتيجة ترهل اجهزة الرقابة بالدولة.

فوضى الاشتراكات هي السائدة في طرابلس، فمن تسعيرة 20 دولارا فريش للاومبير الواحد في بعض احياء المدينة، الى 40 دولارا للاومبير الواحد في أحياء اخرى، واحيانا تصل الى 5 أومبير.

من يراقب ومن يحاسب؟

اصحاب المولدات يتحكمون بالمواطن الطرابلسي فمن رضي بالتسعيرة صاغرا مضطرا كان به، ومن رفضها فليتحمل العتمة، وانها الفرصة السانحة لتحقيق الثراء الفاحش والسريع وكأن البلاد في حالة حرب لكنها حرب اسوأ من الحروب العسكرية.

في ظل هذا الواقع المرير، ظهرت مواقف لشخصيات طرابلسية وجهت كلاما واضحا الى نواب طرابلس الثمانية، للتحرك والايفاء بما وعدوا به الناخبين في معاركهم الانتخابية، والمبادرة الى فرض حل لمافيا المولدات سريعا كيلا يخسروا قواعدهم الشعبية، والاقتداء ببقية المناطق اللبنانية التي حققت انجازا على هذا الصعيد بوضع حد لجشع اصحاب المولدات.

وطالبت هذه الشخصيات النواب بخوض معركة مافيا المولدات كونهم خاضوا انتخاباتهم على شعارات هموم وقضايا طرابلس، فاذا بهؤلاء النواب يخيبون آمال الطرابلسيين ويعجزون عن حل ازمة الاشتراكات والكهرباء عموما، وتبدي بعض الشخصيات شكوكا حيال نواب يوفرون الحماية لاصحاب مولدات، او ان بعضهم شركاء في هذه المولدات..

وترى هذه الشخصيات ان حل قضية المولدات هي معيار مصداقية النواب ومدى اهتمامهم الجدي بقضية المدينة واهلها.


الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد