اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

طالب رئيس مجلس ادارة بنك لبنان والمجهر سعد الازهري بضرورة مشاركة القطاع المصرفي في موضوع اعادة هيكلة القطاع لانه موضوع دقيق ويتناول تعديل الاسس وقوانين تتعلق به خصوصا ان هذا القانون سيقدم الى المجلس النيابي لاقراره وتوقع الازهري ان يكون حجم القطاع اصغر وربما ستوجد مصارف صغيرة لكن متخصصة ومن المهم ان تكون الخطة الموضوعة ليست لتصفية المصارف وان لا تحمل المصارف امورا لا دخل لها بها.

جاء ذلك في حديث للازهري الى الديار على النو الاتي

ما رأيكم بالبيان الذي أصدرته جمعية المصارف في جمعيتها العمومية بخصوص العلاقة مع صندوق النقد الدولي وموضوع إعادة الهيكلة المصرفية؟

- لقد أكد رئيس الجمعية في خطابه إقتناع القطاع المصرفي بأن الإتفاق مع الصندوق هو أفضل الحلول المتاحة ونحن على اقتناع بضرورة إقرار كلّ المتطلبات والقوانين المطلوبة في أقرب فرصة ممكنة لأنها تشكّل الأسلوب الأفضل لخروج لبنان من أزمته المالية ومن الضروري إتمام الإتفاق مع صندوق النقد وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة. إن النقطة الأساسية التي تطرّق إليها إجتماع الجمعية هو موضوع إعادة الهيكلة المصرفية وهو موضوع دقيق يتم التباحث به منذ أشهر وعلى المصارف وجمعية المصارف أن تكون مطلعة عليه وإبداء ملاحظاتها لما له من أثر كبير على المصارف والقطاع ككلّ وعلى الإقتصاد الوطني. لقد كنا نتوقع أن يُطلعنا رئيس الجمعية خلال الإجتماع على البنود والملاحظات المتعلقة بهذا الأمر لكننا علمنا بأنه لم يستطع الإطلاع على المشروع الذي من المفترض تقديمه إلى مجلس النواب خلال الأيام القادمة لذا طلبنا منه أن يتم إطلاعنا على المخطط المقترح لكي نُبدي ملاحظاتنا عليه، وقد أصرّينا على ذلك وهو بدوره وعدنا بالتواصل مع رئيس الحكومة وحاكم المصرف المركزي بأسرع وقت والحصول على المشروع لكي نطلع عليه ودراسته وإبداء ملاحظاتنا .

ما الذي يُخيفكم في موضوع إعادة الهيكلة؟

- إن إعادة الهيكلة هي عملية تعديل الأسس والقوانين وأطر العمل في المصارف كما أن مهمة جمعية المصارف هي التعاون مع المصرف المركزي ومع الدولة في كلّ الأمور الخاصة بالمصارف. أننا نتكلم هنا عن أسس وقوانين تتعلق بالمصارف فكيف لا نطلع عليها؟! إن مهمة الجمعية هي التواصل مع المصرف المركزي ومع الحكومة للدفاع عن حقوق المصارف والمتعاملين معها خصوصاً إن مشروع قانون إعادة الهيكلة سيعدّل أسس وقوانين والعمل في المصارف لذا من الطبيعي أن تكون المصارف على إطلاع بالمخطط.

لقد تطرّقت خطة التعافي إلى الموضوع بحيث سيتم التواصل مع 14 مصرفاً وستقوم شركة عالمية بالتدقيق في الأمر فما رأيكم على هذا الصعيد؟

- هذا الأمر مرتبط أكثر بدراسة أثر خطة التعافي على 14 مصرف ومعالجة الشؤون المطلوبة. إن الأمر يتعلق بدراسة وضع المصارف وأثر الخسائر على كلّ مصرف ومعرفة المصارف القادرة على الإستمرار في عملها. أما في الشق المتعلق بالخسائر تحديداً فيوجد تطورات إيجابية برزت إثر كلام رئيس الوزراء المتعلق بهذا الموضوع في المجلس النيابي .

لكن كلامه لم يترجم عملياً على أرض الواقع فكيف تفسرون ذلك؟

- هذا صحيح لكن موضوع شطب الودائع لم يعد موجوداً إنما يوجد عملية نقل جزء من الودائع (الودائع الكبيرة) إلى خارج الميزانية وتسديدها من مداخيل وفوائض مستقبلية، وهذا أمر أعتبره إيجابياً بحيث يمكن إسترداد الودائع مع الوقت وهو ما قصده رئيس الوزراء ونحن اليوم بإنتظار المشروع الخاص بذلك.

هل تمّ التواصل مع المصارف المقصودة ومصرفكم أحدها؟

- لقد طلب من لجنة الرقابة على المصارف المعلومات المتعلقة بالموجودات للتمكن من القيام بدراسة تفصيلية بهذا الخصوص وقد طلب منها معلومات تفصيلية بكل ما يتعلق بالموجودات والعقارات لمعرفة القيمة الفعلية للمصارف.

كيف تنظرون إلى مستقبل القطاع المصرفي وهل سينخفض عدد المصارف في السوق اللبناني وهل عدد المصارف الغير قادرة على الإستمرار كبيراً ؟

- لنكن واقعيين فإن حجم الإقتصاد اللبناني قد تضاءل كثيراً وكذلك الربحية والعمل المصرفي لذا أعتقد بأن حجم القطاع بموجوداته وأملاكه الخاصة وأرباحه سيتضاءل كثيراً كما يوجد عدم قدرة لدى بعض المصارف على تحقيق الأرباح وتغطية التكاليف لذا سيكون حجم القطاع أصغر وربما ستوجد مصارف صغيرة لكن متخصصة. من الأكيد أنه سيوجد تغيير في الوضع على صعيد كلّ القطاعات ومن بينها القطاع المصرفي.

لكن هل باعتقادكم سيوجد بعد من يرغب بالإستثمار في القطاع المصرفي؟

- من المهمّ أن تكون الخطة الموضوعة ليست لتصفية المصارف وأن لا تحمل المصارف أموراً لا دخل لها بها. ليس صحيحاً أن على المصارف تحمّل خسائر المصرف المركزي فهذا غلط كبير ولم يحدث في العالم أي أن يتحمّل القطاع المصرفي الخسائر التي منحها المصرف المركزي للدولة. إن هذا أمر خطير لكنني أعتقد بأن التوجه الحالي هو غير ذلك.

إذا حمّلت الحكومة عبء الخسائر للمصارف والمودعين بطريقة غير عادلة فهذا سيخلق عدم ثقة مستقبلاً بحيث لا وجود للعدالة في تحمّل المسؤوليات ولن يستثمر أحد في بلدنا لذا من الضروري أن يكون الحلّ عادلاً وقد فهمنا أنه يوجد تغيير في نمط الخطة ونتمنى أن يتمّ ترجمة ذلك واقعياً.

ما الذي يتطرّق إليه تقرير الـ I I F ؟

- إن التقرير وضعته Institute of International Finance (IIF) وهي مؤسسة عالمية تم تأسيسها في ثمانينات القرن الماضي لدى نشوء الأزمات في العالم الثالث وقد أسسها أهم المصارف التجارية والإستثمارية إلى جانب المصارف المركزية الأساسية في العالم وهي تعقد إجتماعاتها بالتوازي مع إجتماعات صندوق النقد في واشنطن ويحضر هذه الإجتماعات أهم المسؤولين في العالم كما تقوم بدراسات عن الإقتصادات ولديها مصداقية عالية إذ أن عملها هو مراقبة الأوضاع في الدول. لقد قدّمت المؤسسة العديد من الحلول في دول أوروبا الشرقية وفي اليونان وغيرها من الدول. لقد أجرت هذه المؤسسة دراسة مؤخراً قالت فيها بأنه يجب المحافظة على القطاع المصرفي في لبنان في الحلّ الذي يتم وضعه، ويجب عدم تحميله الخسائر التي لا دخل له بها فالمهم أن يبقى القطاع المصرفي قادراً على النهوض بالإقتصاد وألا يحمل أكثر من طاقته. إن هذا أمر لافت ومهمّ خصوصاً أن علاقة المؤسسة مع صندوق النقد هي علاقة وثيقة وقد أكدت ضرورة الإنتباه وعدم توزيع الخسائر بطريقة مجحفة والقضاء على القطاع المصرفي إذ لن يتمكن الإقتصاد من النهوض والإنطلاق مجدداً إلا في ظلّ المحافظة على القطاع المصرفي.

كيف باستطاعة القطاع المصرفي النهوض والإنطلاق مجدداً برأيكم؟

- ليس باستطاعة البلد النهوض والإنطلاق إلا في ظلّ وجود قطاع مصرفي فاعل وغير صحيح أن المسؤولية الأولى تقع على المصارف إنما على الدولة التي صرفت الأموال كما أنه غير صحيح أن القطاع إلتزم بمخاطر عالية حين وضع كلّ أمواله لدى الدولة إذ أن دين الدولة هو جزء من أمواله الخاصة وهو قادر على تحمّل الخسائر لكن الدولة استعملت الأموال الموجودة لدى المصرف المركزي بدون وجه حق وأي عجز لدى المصرف المركزي على الدولة أن تسدّده سنوياً لكن عملياً في السنوات الأخيرة لا سيما بعد الأزمة تمّ التجاوز بشكل واسع لاستعمال الأموال الموجودة في المصرف المركزي . إن الدولة هي المسؤولة ويجب إيجاد الحلول لردّ الأموال ويوجد طرق عدة لذلك ولا تستطيع الدولة القول أنها استعملت الأموال وستحمّل وزرها للقطاع المصرفي فما دخله بذلك؟.. لقد قرّرت الدولة إستعمال أموال المصرف المركزي وهو ملكها لذا عليها التفكير بطرق ردّها مع الوقت كما حدث في دول أخرى إما بالعملة المحلية أو بالواردات المستقبلية أو غيرها، فلا يجوز تحميل القطاع المصرفي وبطريقه غير عادلة مسؤولية أمر لا دخل له به فيتم بهذه الطريقة القضاء عليه فلا يوجد تالياً إقتصاد فعّال قادر على الإنطلاق من جديد. أنا أعتقد بأنه يوجد حالياً تغيير في التوجه .

يوجد أربعة قوانين أحدها هيكلة المصارف يجب إقرارها قبل دخول المجلس النيابي في الدورة الإنتخابيه بعد شهر فهل من الممكن توقيع الإتفاق النهائي في شهر ايلول مع صندوق النقد بعد إقرار القوانين المطلوبة؟ وهل برأيكم يوجد أرادة لذلك؟

- ربما يوجد إرادة لكن لا يوجد همة لإتمام الأمر بالسرعة اللازمة. أنا أتمنى حدوث الأمر وإتمام الإتفاق مع الصندوق وعدم التأخر أكثر. يوجد دائماً تأخير في اتخاذ القرارات اللازمة وذلك يكلفنا غالياً.

الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور