اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رشا عثمان

بعد فترة من الجمود عاود الدولار الاميركي ارتفاعه متخطيا الـ ٣٠الف ليرة لبنانية في السوق الموازية وسط الحديث عن استمرار ارتفاعه وتراجع سعر صرف الليرة المنهكة المغلوب على امرها الغير متسلحة بأي وسائل دفاعية بعد ان جردوها من كل الاسلحة التي كانت تتحصن بها .

لماذا ارتفع الدولار وتخطيه الـ ٣٠الف ليرة ؟

من المؤكد ان الامور السياسية "مش ظابطة"في ظل عدم القدرة على تشكيل حكومة جديدة وعدم بروز امل في تمرير الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية والحديث مجددا عن فراغ رئاسي مما ينعكس سلبا على مختلف الاوضاع الاقتصادية وخصوصا على الاوضاع النقدية وسعر الصرف على الرغم من الايجابيات التي ظهرت من جولة الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين وامكانية التوصل الى اتفاق بموضوع الغاز والنفط.

لكن في المقابل يلاحظ البطىء في الخطوات المفروض ان يقوم بها المجلس النيابي على صعيد القوانين التي يريد صندوق النقد الدولي تمريرها وهي مقدمة لابرام الاتفاق بينه وبين لبنان خصوصا انه لم يبق سوى شهر على البدء بتحويل المجلس النيابي الى هيئة ناخبة لرئيس الجمهورية وبالتالي تستبعد المصادر المطلعة امكانية اقرار هذه القوانين وتوقيع الاتفاق مع الصندوق خلال هذه الفترة المحدودة مما قد يؤدي الى تأجيل ذلك الى العهد الجديد.

وعلى الرغم من الدولارات الموجودة في لبنان بسبب وجود المغتربين والسياح في لبنان وصرفهم في الاسواق والمطاعم وغيرها وعلى الرغم من تمديد العمل بالتعميم والعمل بتعميم مصرف لبنان رقم 161 والتدابير الاستثنائية التي تسمح للمصارف بشراء الدولار النقدي من المصارف على سعر منصةSayrafa مقابل الليرات التي بحوزتها ولدى عملائها حتى نهاية آب 2022. فانه يعزى هذا التراجع في سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق السوداء إلى القرار الجديد الذي أصدره مصرف لبنان بشأن تأمين 85% من فاتورة استيراد البنزين على سعر منصة "صيرفة" بعد أن كان يتم تغطيتها بنسبة 100% على سعر المنصة.

ورأى رئيس جمعية تراخيص الإمتياز "الفرنشايز" يحيى قصعة أن استقرار سعر الصرف حاجة ضرورية لحركة البيع بالتجزئة لأن كثرة التقلبات تجعل الأسواق في وضع صعب جداً خصوصاً المحال الصغيرة التي لا يمكنها تحمل الخسائر فتضطر لرفع الاسعار، متمنياً أن يستمر استقرار سعر الصرف لفترات طويلة كي نسترجع الثقة من قبل المواطنين.

وتؤكد مصادر مصرفية مطلعة ان عدم اقرار اعادة هيكلة القطاع المصرفي يؤثر على عمل المصارف ويبقيها في صورة ضبابية بدلا من ان نركز على اوضاع هذا القطاع وتنقيته لاستعادة الثقة اولا وتفعيل عملها ثانيا خصوصا ان القطاع المصرفي كان ولا يزال الداعم الاساسي للاقتصاد الوطني رغم ان الاجتماعات  التي تعقد يغيب عنها القطاع المعني فأن البلبلة في سوق القطع ستستمر طالما ان الاوضاع لن تحسم ولم يتم التوقيع مع صندوق النقد الدولي هذا بالاضافة الى استمرار المتلاعبين والمضاربين بسعر الصرف في السوق الموازية.

الدولار الى اين ؟

هذه المصادر تعتبر انه مع عدم تطبيق الاصلاحات واستمرار الغموض السياسي والاقتصادي والمصرفي فأن المؤشرات تدل على استمرار ارتفاع الدولار ولكن الى اين ،لا يوجد اي تفسير لذلك سوى الارتفاع المستمر مع تراجع تدخل مصرف لبنان في سوق القطع على ضوء تراجع حجم الاحتياطي الموجود.

الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»