اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يبدو أن الدوري الإنكليزي هذا الموسم سيكون واعدًا للغاية، فكل المدربين يبدون رائعين، وكل فريق يستعد بطريقة ما لتصبح تشكيلته هي الأفضل منذ سنوات، وهو ذات التقليد كل عام في بلاد الإنكليز، الجميع يتأهب.

وتتطلب كل رياضة جماعية في العالم، قصصا درامية ذات ألغاز خفية لتعمل وتحقق النتيجة المرجوة؛ اللاعب وفريق العمل والإدارة وأحيانًا الجماهير التي تتجول في الملاعب وتقوم بالتشجيع والهتاف لدعم الفريق.

ومع ذلك، عندما تتلاشى الأضواء من الساحة يحصل رجل واحد على كل الاستحسان عندما يفوز الفريق، والانتقادات عندما يفشل الأخير في تحقيق نتيجة إيجابية، الأمر كذلك؛ المدير الفني هو الرجل المسؤول.

سواء الفوز أو الخسارة أو التعادل، فالمدرب هو الشخص الذي يعرف أكثر، وفي أغلب الأحيان لا يتعلق الأمر دائمًا بمهارات لاعبيه، ولكن أكثر بوعيه التكتيكي ومعرفة من هو الأقوى على وجه الخصوص، ويحث فريقه على اللعب أو البقاء في حالة جيدة أو الحفاظ على التوازن أو الاستمرار في الضغط.

إنه دائمًا ما يسترجع كل خطأ مر وكل تصدي أو هدف خلال 90 دقيقة مرهقة، وربما أكثر من ذلك، وهو الذي يعرف متى يهذي أو يصرخ أو يهدأ من توتر فريقه، ويدرك جيدا أن وظيفته هي قيادة فتيانه في كل ثانية من المباراة.

ولكن بمجرد أن يضع فريقه أقدامه على أرض الملعب، عليه الانتظار فقط. الخطوط البيضاء هي حدوده وسلاسله والمنطقة الفنية قفصه، مثل الوحش، جائع لغرض ولكن كيف يصبح لبقا في ربط رغباته المشتعلة، لقد أصبح لاعبوه مثل البيادق، أدوارهم التي يلعبونها تأتي من خلال وصايته السابقة، وهم الآن يمثلون المشاهد التي تم التدرب عليها في نصوصه، وكل مباراة هي معركة المدرب في موسم صعب مكوَّن من 38 جولة.

وتعود حمى المباريات في البريميرليغ، وستعود معها المعارك الأسبوعية واللكمات الشديدة في المنافسات، وهذه المرة سيكون موسمًا طويلًا فريدًا من نوعه بسبب كأس العالم التي تقام شتاءً للمرة الأولى في التاريخ

وكما قال جاك ويلشير لاعب خط وسط أرسنال السابق، ذات مرة: "الدوري الإنكليزي مثل الموقد، سيصبح أكثر سخونة الآن بعد قدوم أمثال إريك تين هاغ وستيفن كوبر، الذين يعدوا أسماءً لامعة في أوروبا، للانضمام إلى قائمة تضم ستيفن جيرارد وسكوت باركر وجيسي مارش وميكيل أرتيتا الذين يختبرون أنفاسهم تحت المياه الإنكليزية المالحة، جنبًا إلى جنب مع مدربين مثل بيب غوارديولا ويورغن كلوب وأنطونيو كونتي وبريندان رودجرز الذين تذوقوا وشربوا مياه البريميرليغ المعدنية من قبل".

وسيكون لقب البريميرليغ هذا الموسم من نصيب واحد من هؤلاء المذكورين أعلاه، حيث سيلعب التكتيك دورا كبيرا خلال هذه الرحلة. هل سيكون الاستحواذ الكامل لبيب ومانشستر سيتي، أسلوب الهجوم الانتقالي السريع لكلوب وليفربول، والوسط المتوازن الخانق لكونتي وتوتنهام، الحيازة الأنيقة لأرتيتا وأرسنال، أسلوب الهجوم المضاد لتوخيل وتشيلسي، الهجوم الشامل لتين هاغ ويونايتد.

سيحاول الجميع مرافقة القمر حتى النهاية، منهم من سيصيبه الإحباط مبكرا، والبعض سيعتقد أنه سيفوز به في النهاية، لكن شخص واحد فقط سيدرك أن القمر يمكن الفوز به دون الإحتياج إلى لمسه.

حتى ذلك الحين، دعونا نستمتع برحلة وصولهم التي على ما يبدو ستكون ممتعة.


الأكثر قراءة

«شلل» سياسي يُعمّق الأزمات وانتظار «ثقيل» لعودة هوكشتاين بالأجوبة الى بيروت مُناورات «إسرائيلية» جديدة لمقايضة الهدوء الدائم «بالترسيم»: الاقتراح «ولد ميتاً» إستياء سوري من وزير الخارجية في ملف اللجوء..المصارف تعود وتلوّح بالتصعيد!