اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ما جرى ليل السبت - الاحد، لا يبشر بالخير نتيجة الاحداث الامنية المتنقلة غير المسبوقة، حيث عاش المواطنون حالة فلتان جوال من حي الى اخر..

عملية سطو هنا وعملية تشليح في حي اخر وسرقات متعددة مترافقة مع اطلاق رصاص عشوائي في الاحياء والمناطق.

ما جرى في الليل، كان اكثر غرابة حيث اقدم شابان على دراجة نارية بسلب احد المواطنين واطلاق الرصاص بالقرب من منزل وزير الداخلية بسام مولوي في شارع المئتين، الامر الذي دفع بناشطين وناشطات الى التعليق على مواقع التواصل الاجتماعي بنشر بعض التعليقات عن الاحداث المتسلسلة تضمنت شجبا واستنكارا لما جرى امام منزل وزير الداخلية معلقين "بدنا امن يحمي بيت الوزير"...

واعتبرت اوساط طرابلسية، ان اكثر ما كان مستغربا غياب كل الاجهزة الامنية، وحتى شرطة بلدية طرابلس التي كانت سابقا تلعب دورا كبيرا في حماية امن وممتلكات المواطنين ليلا من العصابات والسرقات، لكن مع غياب كل اجهزة الامن اتجه معظم التجار واصحاب الممتلكات الى وضع اجهزة حماية الكترونية مع تركيب انذارات وكاميرات تكشف السارقين.

لم يعد ليل طرابلس المظلم آمنا في الآونة الاخيرة، خصوصا بعد منتصف الليل حيث يسرح ويمرح فيه كل الخارجين عن القانون والعصابات وسط تساؤلات عن غياب دور الاجهزة الامنية ونوابها عن القيام بواجباتهم الوطنية.

واعتبرت هذه الاوساط ان عملية حفظ الامن في المدينة يؤدي الى تفادي الاشكالات الامنية المتنقلة من منطقة الى اخرى، ووضع حد للسلاح المتفلت بين الشبان، هذا السلاح الذي ازهق في الاونة الاخيرة عددا من الابرياء.

وتساءلت الاوساط حول تفلت السلاح في عدة احياء، معتبرة ان ما يجري هو من مسؤولية كافة الاجهزة الامنية، واكدت انه ليس المطلوب ترك الاوضاع الى مزيد من انحلال الامن ثم تبدأ عملية ملاحقة مطلقي الرصاص بل بسط الامن والامان قبل وقوع الواقعة.

حول ما يجري ليلا من فلتان غير مسبوق اكدت اوساط امنية انه يتم الاعداد له في الغرف السوداء، والهدف الايحاء ان المدينة باتت خارج سلطة الدولة، وذلك عبر بث الرسائل حول عمليات السلب والنشل وغيرها من الاعتداءات على المواطنين، وزرع الخوف والرعب في نفوسهم لاظهار ان المدينة مستباحة من العصابات الامر الذي ادى الى تراجع الحركة السياحية خوفا من غياب الامن والامان.

ولا يخفى على احد ان انتشار المخدرات وحبوب الهلوسة تسهم في زرع الرعب في قلوب المواطنين الذي باتوا يخشون الخروج ليلا من منازلهم حرصا على حياتهم من هذه العصابات التي فقدت كل معايير الاخلاق بسبب التعاطي والادمان الى درجة ان احدى عمليات السلب بالقرب من الملعب الاولومبي، كانت مثيرة بمشهد هوليودي حين اعترض مسلحون بسيارة رابيد طريق سيارة رانج روفر واقدموا بقوة السلاح على سلب ما يمتلكونه وفروا الى جهة مجهولة. اضافة الى عملية سلب في شارع نقابة الاطباء وفي منطقة سقي البداوي.

تجمع اوساط طرابلسية، ان الطرابلسيين باتوا بامس الحاجة الى خطة أمنية جديدة تفرض السلم والامن في ربوع المدينة، وتعيد الثقة الى اهلها والى زوارها، وتضع حدا لموجات السلب والنهب ولفوضى السلاح المتفشي بين ايادي شبان يعبثون يوميا باستقرار وامان المدينة.

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد