اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم تكن عكار في تاريخها الا حاضنة للفكر المقاوم، ومنها شهداء ومجاهدين كانوا شركاء اساسيين في المقاومة.

وقد نسجت عكار علاقة مميزة مع حزب الله، منذ سنوات طويلة، ولطالما ارتفعت في مناطق عكارية عديدة صور سيد المقاومة السيد حسن نصرالله، حتى في منازل مواطنين عكاريين من مختلف شرائح عكار وطوائفها، اعتزازا بالسيد كرمز لكرامة وسيادة لبنان.

ولعل ما مر على الساحة اللبنانية عقب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، قد ترك بعض الآثار السلبية نتيجة التحريض والشحن المذهبي، وكان لعكار بعض النصيب من هذا الشحن الغرائزي المفتعل والذي له اهداف سياسية لم تعد خافية على أحد، إلا أن عكار بقيت ضنينة في عديد من القرى والبلدات بالمقاومة وبسيدها ولم تغير مواقفها حيالها.

لا سيما وان الحزب نسج علاقات وثيقة مع العكاريين، فكان سباقا الى مد يد العون في ازمات المازوت والبنزين، وفي مجزرة التليل، وقد شوهدت وفود حزب الله تجول في مناطق عكار وسط ترحيب شعبي عكاري لافت.

اما في عدوان تموز ٢٠٠٦، فكانت عكار شريكة في دفع ضريبة الدم، وقد سددت اثمانا غالية في ذاك العدوان، كان ابرزه المجزرة التي وقعت في بلدة الحيصة في سهل عكار وأسفرت عن سقوط (١١) شهيدا وعدد من الجرحى والمعاقين.

لقد استهدف العدوان الصهيوني جسور وقرى وبلدات عكارية عديدة.

لم يتخل حزب الله عن دوره الانساني غير مكترث لاصوات نشاز من هنا او من هناك، فسارع الى بناء الجسور وبنيان ما تهدم واعمار ما خربه العدوان الغاشم.

وحفظت عكار وفق تصريحات فاعليات ورؤساء بلديات لحزب الله ولسيد المقاومة بصماته الانسانية في عكار.

وامس، زار وفد من قيادة حزب الله في منطقة جبل لبنان والشمال بمناسبة الذكرى السادسة عشرة لمجزرة بلدة الحيصة العكارية، التي ارتكبها العدو الصهيوني عام ٢٠٠٦ وادت الى استشهاد احد عشرة مواطنا من ابناء البلدة.

الوفد الذي ضم كل من مسؤول الشمال في الحزب الشيخ رضا احمد، ومسؤول العمل الإجتماعي في منطقة جبل لبنان والشمال الشيخ محمود عمرو، وجال على عائلات الشهداء والجرحى ناقلا تحية الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ومقدما هدية مالية لكل عائلة.

مسؤول حزب الله في الشمال الشيخ رضا أحمد أكد أن المقاومة لا تميز بين منطقة واخرى معتبرا أن اجرام العدو الصهيوني خلال عدوان تموز عام ٢٠٠٦ أثبت أن معركة الدفاع عن الوطن هي معركة وطنية بامتياز كما هو الحال اليوم في معركة انتزاع الحقوق والثروات ومواجهة أطماع العدو الصهيوني.

وشدد الشيخ أحمد على وقوف حزب الله الدائم الى جانب أهالي عكار التي لطالما قدمت التضحيات في مواجهة العدو الصهيوني.

وكان في استقبال وفد حزب الله نجل النائب السابق مصطفى حسين حسن حسين، ورئيس اتحاد بلديات سهل عكار محمد حسين، ورؤوساء بلديات تلبيرة عبد الحميد سقر، وتلعباس الشرقي محسن صالح، وعدد من المخاتير ورجال الدين وفعاليات قرى وبلدات سهل عكار. حيث شددت كلمات الحاضرين على الوقوف الدائم الى جانب المقاومة والاستعداد لتقديم التضحيات للحفاظ على كرامة لبنان وعزته.

وكانت كلمات لمحسن ملحم باسم عائلات الشهداء، والشيخ محمد بليبل باسم فاعليات سهل عكار، وكلمة رئيس اتحاد بلديات سهل عكار محمد حسين، ولرئيس بلدية تلبيرة عبد الحميد سقر. 

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله