اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت معلومات صحافية بأن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي غادر مقر وحدة "مكافحة الإرهاب" ، بعدما قررت النيابة إرجاء الاستماع إليه إلى بعد ظهر اليوم، بينما قرر قاضي التحقيق التحفظ على علي العريّض نائب رئيس الحركة حتى الأربعاء على ذمة التحقيق فيما سمي إعلاميا بقضية "التسفير إلى بؤر التوتر".

وجاء قرار التحفظ على العريض -وهو رئيس وزراء سابق- بعد جلسة استجواب دامت نحو 14 ساعة، وفقا لما صرحت به هيئة الدفاع.

ووصف سمير ديلو، عضو هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة ونائبه، القضية بـ "المهزلة" وأكد أن ملف القضية فارغ، بحسب تعبيره، مرجحا الإفراج عن العريض غدا.

وكان العريض قد قال إنه ليس لديه علم بموضوع استدعائه للتحقيق بشكل رسمي، وإنه علم من خلال التسريبات أن الأمر متعلق بملف "التسفير" الذي قال إنه أخذ فيه -بصفته رئيسا للحكومة آنذاك- إجراءات وفق ما يمليه الضمير ومصلحة البلاد والقانون.

وأضاف أن ما يجري الآن هو توظيف ملف التسفير من أجل النيل من المعارضين والقيادات الوطنية، وعلى رأسهم حركة النهضة، على حد تعبيره.

من جهته، قال الناطق باسم "النهضة" عماد الخميري -في اتصال مع الجزيرة- إن استدعاء رئيس الحركة وقياديين آخرين هدفه إلهاء الرأي العام عن ارتفاع الأسعار.

وأدانت الحركة، في بيان، ظروف التحقيق مع رئيسها من قبل فرقة "مكافحة الإرهاب" ووصفتها بأنها "شكل من أشكال التعذيب والتنكيل وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان ونيل من الكرامة في قضايا ملفقة وتهم كيدية".

وأشارت "النهضة" إلى أنه لم يتم الاستماع إلى الغنوشي إلا بعد مرور أكثر من 12 ساعة من الانتظار.

وأضافت الحركة أن النيابة رفضت طلب هيئة الدفاع السماح للغنوشي بالعودة إلى منزله، إلى حين بدء استجوابه، مراعاة لسنه ولحالته الصحية، وفقا للبيان.

بدوره قال رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي إنه نبه منذ أشهر باستهداف الرئيس قيس سعيد شخصيات سياسية من الصف الأول، واليوم تتجلى هذه الإرادة، وفق تعبيره.

وأضاف الشابي أن ما يجري حاليا من استدعاءات قضائية لن يزيد الأزمة التي تمر بها البلاد حاليا إلا استفحالا.

واعتبر الشابي أن هناك محاولات لإلهاء التونسيين عن جوهر الأزمة الاجتماعية التي يعيشونها، مشيرا إلى أن الأوضاع المعيشية بائسة بينما الرئيس لا يكترث بها.

وعن الاحتفاظ بالعريض، قال الشابي إنه لا يمكن القول إن أيا كان من التونسيين فوق المساءلة لكن يجب أن يكون ذلك ضمن إطار قضائي لا يخضع لضغوطات، وهو ما لا يتوفر بسبب هيمنة سعيد على كافة المؤسسات، على حد قوله.

وكانت النائبة السابقة بالبرلمان عن حزب "نداء تونس" فاطمة مسدي تقدمت في ديسمبر/كانون الأول 2021 بشكاية للمحكمة العسكرية تتعلق "بشبكات التسفير إلى بؤر التوتر" التي أحالت الملف إلى القطب القضائي للإرهاب "لأنه يضم مدنيين وعسكريين".

وتأتي هذه القضية في مناخ سياسي متوتر تمر به البلاد منذ إعلان الرئيس في 25 تموز 2021 تدابير استثنائية، أقال بموجبها الحكومة وعيّن أخرى وحلّ البرلمان والمجلس الأعلى للقضاء، وأعقبها بإصدار مراسيم ودستور وقانون انتخابي جديدَين.

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله