اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في جو مفعم بروح المحبة والتعاطف، أقامت جمعية الأهل لدعم التوحد (AAA) في جل الديب، سهرة للاحتفال بافتتاح القسم الجديد للأولاد من ذوي طيف التوّحد، بالإضافة إلى القسم الأول المخصّص للشباب في مركزها في انطلياس، بحضور رئيسة وأعضاء الجمعية وعدد كبير من الأصدقاء الذين اجتمعوا لتقديم الدعم والزخم القوي لمشاريع الجمعية، حيث كانت سهرة مميزة، باللباس الأبيض، ترمز إلى الأمل.

استهلت الحفل الأستاذة الجامعيّة نسرين الصدّيق حدّاد، قائلة: "بغروب الشمس، التي تعدنا بنهار جديد وأمل بغد أجمل، ها نحن اليوم نجتمع تحت راية كلمة "التوحد". هذه الكلمة ليست بمصيبة بل إنها "نعمة" من السماء ورسالة ثقة بإيماننا الذي يخلق المعجزات! إنه تحدٍ يخوضه عائلات عدة، ومن واجبنا أن نقف إلى جانبهم ونوّفر للأهل كل مساعدة ممكنة ليؤمنوا بيئة مناسبة لاولادهم، من المتابعة العلاجيّة، للمدارس المتخصصة، لكلّ النشاطات المطلوبة والمفيدة".

ثمّ ألقت رئيسة الجمعية السيدة غادة مخول كلمة مليئة بالأمل، قائلةً: "نحن بحاجة إلى كل طاقتكم للمثابرة في عملنا الذي يرتكز على التعليم والمساعدة لأولادنا الأعزاء. ظهرت الحاجة إلى استقبال الصغار أيضاً بسبب العدد المتزايد، فكان من الضروري إيجاد مساحة مناسبة، بالرغم من القيود الاقتصادية التي نواجهها اليوم، فيما العديد يقفلون أبوابهم، قررنا المثابرة وافتتاح قسمٍ ثانٍ".

وأكملت مخول:"إن المثابرة والقناعة القوية كانتا أساس دعوتنا للتضامن، ووجودكم يثبت بأننا نسير على الطريق الصحيح لضمان مستقبل متين لشبابنا وأسرهم، بأقصى قدر من الاحتراف، فيشعر فريقنا وأولادنا والأهالي بالتأثير الإيجابي للمجهود الذي نقوم به. ونحن نؤمن بقوة التضامن التي تحيط بنا، لتحقيق الفرق في حياة الأشخاص ذوي التوحد".

الجدير ذكره، أنّ السيدة غادة مخول هي رئيسة الجمعية، ووالدة شاب مصاب بالتوحد، ولديها عمق المعرفة بالاحتياجات اليومية والتحديات الناجمة عن هذا الاضطراب الذي يصيب الجهاز العصبي ويؤثر على نشأة الطفل وتطوره، خاصةً على النطق، والمهارات الاجتماعية والسلوك، خاصةً أن ثمة أنواع مختلفة من طيف التوحد، تتفاوت من الخفيف الى الشديد.

جمعية الأهل لدعم التوحد (AAA)

بمساعدة ومهارة فريق العمل المتخصص، أسسّت الجمعية مركزاً للتربية المختصة في أنطلياس منذ عدة سنوات. كان في البداية مركزاً يضم قسماً للشباب فقط، أما الآن فأصبح يتضمن قسماَ اضافيا للأولاد أيضاً، يستقبل حوالي 25 تلميذاً من كل الأعمار، طيلة أيام السنة، حيث يتلقون التربية المختصة والعديد من الأنشطة، كل بحسب قدراته، كما لديهم لائحة انتظار طويلة.

وإن مهمة الجمعية بالاضافة الى دعم الأهالي وتأمين التدريبات تتمثل أيضاً في تعزيز وتنمية الوعي الجماعي حول التوحد، ونشر التوعية في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام، والتثقيف من أجل الفهم وتحقيق التغيير على مستوى التقبل والإدماج والتحفيز في المجتمع.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

«رسائل» نصرالله تربك الأوروبيين... وقبرص تناى بنفسها عن «إسرائيل»؟ نصائح لـ«إسرائيل» بتأجيل الحرب لسنوات: الحياة في شمال فلسطين ستصبح معدومة