اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
«اليوم التالي» كلمة باتت العنوان الرئيسي، الذي يشغل بال كل اللاعبين الرئيسيين في الحرب الدائرة على جبهات المنطقة. ثمة قناعة في كيان العدو ولدى مختلف القوى الاقليمية والدولية بان العد التنازلي للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة قد بدأ، مع اختلاف واضح في المدة الزمنية الممنوحة اميركيا لـ «حكومة الحرب الاسرائيلية» لتحقيق انجاز يسمح لها بالتواضع في اهدافها المعلنة، والتي لن تتحقق باعتراف معظم الكتاب والمحللين «الاسرائيليين»، الذين بدؤوا بالكشف عن وجود مأزق حقيقي لدى رئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي يواجه حملة داخلية ممنهجة بدعم اميركي من «خلف الستار»، بهدف اقصائه عن المشهد السياسي.

في وقت تشمل ترتيبات ما بعد توقف الحرب الجبهة الشمالية مع لبنان، حيث يتواصل السعي الغربي لايجاد صيغة «مقبولة»، حتى لو كانت شكلية لاقناع سكان الجليل بالعودة الى مستوطناتهم. وقد وصل وفد من كبار مسؤولي البيت الأبيض أمس الى «تل ابيب» لمناقشة قضية «اليوم التالي» للحرب في غزة، وسط خلافات مع «الحكومة الاسرائيلية». وعلم من مصادر ديبلوماسية ان «الكابينيت» بات مهجوسا ايضا بالتوصل الى تفاهم حول الحدود الشمالية، وكيفية التعامل مع وجود «قوات الرضوان»على حافة الحدود، وهو ما يؤكد ان الاميركيين يعملون على ترتيبه من خلال اتصالات مكوكية مع اكثر من طرف، ومن خلال اكثر من جهة تحت عنوان «1701 لايت».

وفي هذا السياق، اجتمع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع سفيرة الولايات المتحدة الاميركية دوروثي شيا في السراي، وبحث معها التطورات الراهنة والوضع في جنوب لبنان وغزة. ووفقا للمعلومات، احتل القرار 1701 وكيفية تطبيقه «بحلة» جديدة صدارة المحادثات، وذلك بعد ساعات على مغادرة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان بيروت، حاملا «رسالة» واضحة من حزب الله الى كل من يعنيهم الامر، بان المقاومة لن تناقش في اي ملف قبل توقف العدوان على غزة، لكنها وعلى نحو قاطع ايضا، لن تمنح «اسرائيل» اي مكسب سياسي او ميداني على حساب السيادة اللبنانية، بمعنى آخر «لا» مدوية لاي اقتراح بمنطقة «عازلة» على الحدود.

وتأتي هذه التطورات فيما وضع قيادة الجيش اللبناني «هبة باردة واخرى ساخنة»، ولم يُحسَم بعد تمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزاف عون أو عدمه، وسط توقعات بعودة الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني هذا الأسبوع الى بيروت، لنقل توجهات اللجنة الخماسية التي تفيد أن أمام لبنان خياراً من اثنين: إما الذهاب فوراً الى لتمديد لقائد الجيش، وهو امر يثير «نقزة» لدى حزب الله، وإما انتخاب رئيس جديد للجمهورية؟!

استدراج عروض حول الـ1701

وفي جديد «العروض الاسرائيلية» التي تقدمت عبر الاميركيين، وبعد سقوط «نظرية» ادخال تعديلات تتيح لقوات «اليونيفيل» تطبيق القرار بالقوة، تزامنا مع تعزيز وجود الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية، تحدثت صحيفة «يديعوت احرنوت» عن احتمال حصول اتفاق على الجبهة الشمالية بوساطة الأميركيين والفرنسيين، ووفقا لمصادر مطلعة، ستتم «رشوة» حكومة تصريف الاعمال بمال دولي، على ان يوافق حزب الله في المقابل على ما يسميه وزراء في «إسرائيل» «قرار 1701 لايت»، وهو عبارة عن صيغة مقلصة لقرار مجلس الأمن ، الذي أنهى حرب لبنان الثانية، ومن خلالها يوافق حزب الله ظاهراً على سحب «قوة الرضوان» إلى ما وراء الليطاني، ويوافق ايضا على عدم بناء أبراج الرصد والاستحكامات التي دمرها «الجيش الإسرائيلي» على الحدود، مقابل تخفيف طلعات سلاح الجو في سماء لبنان.

واذا كان حزب الله يرفض نقاش اي مسألة تتعلق باليوم التالي لوقف القتال، فان «يديعوت احرنوت» تشير الى ان التجربة تشير بوضوح ان التسوية ستخترق بعد أشهر أو سنوات، لكنها ستتيح للسكان العودة إلى بيوتهم. وكانت وسائل اعلام «اسرائيلية» قد تحدثت عن استغلال «اسرائيل» لزيارة لودريان للتحرك ضد حزب الله لتعديل القرار 1701 في مجلس الأمن وفرض تطبيقه. ولفتت الى ان وزير الخارجية «الاسرائيلية» يوسي كوهين ونظيرته الفرنسية كاثرين كولونا اتفقا على تشكيل فريق سياسي أمني مشترك للبلدين، سيعمل على تنفيذ قرار الأمم المتحدة الرقم 1701 أو أي شيء آخر من شأنه أن يُبقي حزب الله بعيداً عن الحدود.

ووفقا للمعلومات، فان فشل المبعوث الفرنسي ومعه الضغط الاميركي في تحقيق اي تقدم، قد يدفع «اسرائيل» الى الضغط في مجلس الأمن للمطالبة بمناقشة القرار 1701، وسبل تعديله او تطبيقه على نحو صارم!

«تهويل اميركي» على لبنان

في هذا الوقت، لفتت مصادر وزارية الى ان واشنطن التي جددت خلال الساعات الماضية عبر سفيرتها في بيروت التأكيد على موقفها الرافض لتوسع العمليات العسكرية تجاه لبنان، تحاول «التهويل» على الحكومة من خلال معطيين:

- الاول: خروج الامور عن السيطرة نتيجة حصول خطأ ميداني غير مقصود يؤدي الى تصعيد خطر قد يصعب السيطرة عليه.

- الثاني: الضغوط الداخلية المتصاعدة على رئيس «الحكومة الاسرائيلية» بنيامين نتانياهو، والتي قد تدفعه الى تعمد توسيع رقعة الحرب لتوريط اطراف اخرى «للهروب الى الامام»، وتحت عنوان «ساعدونا كيلا يدفع لبنان ثمنا لا نرغب به»، تحاول واشنطن الحصول على تطمينات حيال الوضع على الحدود، وضبط «قواعد الاشتباك» بما يتيح «للاسرائيليين المأزومين» تقديم انجاز، ما يبرر العودة الى الهدوء لاحقا، وفقا للوضع الذي كان سائدا قبل السابع من تشرين الاول.

ووفقا للمعلومات، فان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي كان واضحا في لقائه مع السفيرة الاميركية بالامس، لجهة التأكيد على ان المشكلة الاساسية تبقى في الحرب المستمرة على غزة ، والتي تهدد الامن في المنطقة برمتها وليس لبنان فقط، وما يجري على الحدود نتيجة حتمية لعدم تطبيق «اسرائيل» مندرجات القرار 1701 منذ اليوم الاول لصدوره، بينما لم يخل لبنان بالتزاماته منذ 2006، وما يحصل اليوم يتجاوز مسألة تطبيق القرار أو عدمه، فالامور خرجت عن السيطرة بعد «طوفان الاقصى» والهجوم الدموي على غزة، واي تعديلات على القرار لا يمكن ان تطبق على الارض، اذا كانت لا تراعي مواقف كافة الاطراف لان فرضها سيؤدي الى نتائج سيئة جدا.

مأزق نتانياهو

وفي هذا السياق، يتعاظم مأزق رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو، فزعيم المعارضة يائير لابيد اتهمه بأنه فقد ثقة الشعب وجهاز الأمن و «عليه الرحيل»، واعتبر لابيد أن «من يفشل بهذه الطريقة لا يمكنه الاستمرار»، قائلًا: «تم تسجيل اسم نتنياهو على هذه الكارثة، وفقد ثقة الجهاز الأمني وثقة الناس، فليفعل الشيء الوحيد اللائق الممكن وليرحل».

بدوره دعا رئيس «جهاز الأمن العام الإسرائيلي» الأسبق يوفال ديسكن نتانياهو»ان يعود الى منزله الآن»، وقال «لا فائدة من بقاء مثل هذا الجحيم (نتنياهو) على كرسيه، فنحن بحاجة إلى تنفس الأوكسجين، لإعادة البلاد إلى المسار الصحيح في كل الجوانب...

إلى ذلك، نشرت «القناة 13 الإسرائيلية» استطلاعا للرأي كشف أن 76% من الذين شاركوا أكدوا أنه يجب على رئيس الوزراء «الإسرائيلي» أن يستقيل فورا أو في نهاية الحرب من منصبه. وتأتي هذه الدعوات بعد استئناف المحكمة المركزية في «اسرائيل»، بعد توقف استمر شهرين لمحاكمة نتنياهو بتهم الفساد.

«الساعة» الاميركية تدق

في هذا الوقت، يتصاعد الحديث في «إسرائيل» عن عدم قدرة حكومة نتنياهو على تحقيق الاهداف العالية السقف للحرب، وسط شبه اجماع على ان حركة حماس بعيدة عن الانكسار، فيما الوقت الاميركي المحدد للعملية العسكرية يضيق. وقد لفت ناحوم برنياع في صحيفة «يديعوت احرنوت» الى ان «الجيش الإسرائيلي» بدأ عملية عسكرية في خان يونس دون خطة لليوم التالي. وقال «هذا جيد لعملية ثأر، وليس لخطوة تستهدف خدمة استراتيجية. اما اهم الدروس المستخلصة من الأسابيع الثمانية الأولى من القتال، فهي أنه ليس سهلاً تطهير مناطق غزة من حماس. 57 يوماً مرت ولا تزال «الشجاعية» تقاتل، وجيوب المقاومة موجودة في أحياء أخرى. الساعة تدق، وذلك بسبب الضغط الأميركي، وبسبب وضع السكان أيضاً».

ولفت الكاتب انه مشكوك جدا في أن يكون «لإسرائيل» أكثر من أسبوعين، و «ثمة شك كبير في أن الأسبوعين يمكن فيهما تحقيق الأهداف التي أعلنت عنها القيادة السياسية بداية الحرب. ولهذا لن يتحقق أي نصر ومن الأفضل تخفيض مستوى التوقعات، والتوجه بأسرع ما يمكن إلى مسيرة الإشفاء والترميم، وقبل كل شيء إعادة المخطوفين».

نهاية الحرب قريبة؟

بدورها اكدت صحيفة «اسرائيل هيوم» ان التصريحات العالية من جهة، والواقع على الأرض من جهة أخرى. وقالت «ثمة شك يتسلل إلى القلب، وفي واقع الأمر ليس هذا مجرد شك، بل انطباع آخذ بالتعاظم في أن جولة المواجهة الحالية بين «إسرائيل» وحماس، تقترب من نهايتها، ورغم استئناف النار في نهاية الهدنة، يدور الحديث عن لحظة نهاية رمزية ومحدودة، وليس خطوة تستهدف الوصول إلى الحسم.

وحول الموقف الاميركي، قالت الصحيفة «بينما تعانقنا الولايات المتحدة عناقاً حاراً ومحباً، تلعب وتقيدنا أيضاً، والرسائل الآتية من الولايات المتحدة تقع على آذان مصغية عندنا، خصوصاً لدى أولئك الذين يعتقدون أن من الأفضل التوقف قبل الغرق في الوحل الغزي، مع حلول الأمطار وفي ضوء قتال متوقع في الأزقة وفي مخيمات اللاجئين، وفضلاً عن ذلك ان الحرب موضوع باهظ الثمن، ويتعين تحرير رجال الاحتياط وإعادة المرافق الاجتماعية والاقتصاد إلى مسارها. وثمة من يمهد التربة الآن من خلال «روايات» عن الضربة التي وجهناها لحماس، وحتى عن الزعم بتوجيه ضربة لحزب الله، كفيلة بحمل «المنظمة» على إبداء مرونة والموافقة على تغيير في الواقع الأمني على طول الحدود الشمالية في اليوم التالي».

اسناد غزة من الجنوب يتواصل

ميدانيا، واصل حزب الله اسناد المقاومة الفلسطينية في غزة عبر اشغال قوات العدو على طول الحدود الجنوبية، واعلن استهداف تجمع لجنود الاحتلال في حرج شتولا وموقع الراهب بالأسلحة المناسبة وتحقيق إصابات مباشرة. كما أعلن استهداف مواقع البغدادي ورويسات العلم في تلال كفرشوبا ومزارع ‏شبعا وإصابتها إصابة مباشرة. كما اطلقت المقاومة صواريخ موجهة نحو تجمع للجنود شرق مسكاف عام، كذلك استهدف «قوة مشاة إسرائيلية» في كل من كرم التفاح شرق ثكنة برانيت وحرج حانيتا، اضافة إلى مهاجمة ‏مواقع ‏الراهب وجل العلام وبركة ريشا.

في المقابل، واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها على القرى والبلدات الحدودية، فنفّذت مسيّرة غارة جوية على منزل خال بصاروخين قرب مجمع موسى عباس في الطرف الشمالي لمدينة بنت جبيل، وافيد عن اصابة مواطنة وابنها بجروح طفيفة جراء تناثر الحجارة. وتزامن ذلك مع قصف مركز بالمدفعية أصاب منزلاً قرب حديقة مارون الراس سبق أن استهدف سابقاً. وشمل قصف العدو الاسرائيلي المنطقة الواقعة بين بلدتي العديسة وكفركلا، وسقطت قذيفتان على تلة حمامص في سردا، وقذيقة عند اطراف اللبونة. كذلك، فإن منطقة حامول عند اطراف الناقورة، ومحيط بلدة طيرحرفا والجبين واطراف بليدا استهدفها القصف «الاسرائيلي».

وفي مرجعيون أصيب مواطن سوري بجروح نتيجة قصف أطراف بلدة الوزاني، بالتزامن مع اطلاق رشقات نارية من موقع الحماري على المنازل في البلدة المذكورة. وأخمدت عناصر الدفاع المدني حريقاً كبيرا في مكان لتجمع السيارات في بلدة الصوانة قضاء مرجعيون بمساندة مركز تبنين وقبريخا. وشنّ الطيران الحربي الاسرائيلي غارتين على اطراف عيتا الشعب، كما شن غارة على مزرعة سلامية خراج كفرشوبا، اضافة إلى اطراف رامية والقوزح. وحلقت طائرات الاستطلاع في اجواء القطاعين الغربي والأوسط وعلى مستوى منخفض لا سيما فوق الناقورة وعلما الشعب ومروحين والضهيرة وصولاً حتى عيتا الشعب ورميش ويارون عند الحدود الجنوبية.

كما زعم جيش الاحتلال ان سلاح الجو هاجم بنية تحتية عسكرية لحزب الله في عدد من المواقع التابعة له، واقر باصابة ثلاثة جنود اثر إطلاق قذائف هاون عديدة نحو موقع عسكري في شتولا، مشيراً إلى «أن طائرة حربية أسقطت يوم أمس مسيّرة أطلقت من لبنان باتجاه إسرائيل».

«طلائع طوفان الاقصى»؟

وفي تطور لافت، أعلنت حركة حماس- لبنان عن تأسيس «طلائع طوفان الاقصى»، ودعت إلى الانضمام إليها للمشاركة في تحرير القدس والمسجد الاقصى، ولفتت في بيان الى «انه في اطار دور الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة، في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة والمشروعة، واستكمالاً لما حققته عملية «طوفان الأقصى»، تعلن حركة المقاومة الإسلامية – حماس في لبنان، تأسيس وإطلاق «طلائع طوفان الأقصى»، ودعت الشباب والرجال الأبطال، للانضمام إلى طلائع المقاومين، والمشاركة في صناعة مستقبل الشعب الفلسطيني، وفي تحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك».

وردا على بعض الحملات «المغرضة»، لفتت مصادر مطلعة الى ان هذا البيان» تعبوي» لمواكبة التطورات في غزة، في ضوء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ابادة جماعية، ولا يرتبط باي حراك عسكري مباشر على الارض، لان حماس- لبنان لديها في الاصل وجودها، وتعمل وفق مقتضيات المصلحة الفلسطينية واللبنانية.

التمديد لقائد الجيش!

على صعيد آخر، وفيما يرجح عودة المبعوث القطري جاسم بن فهد آل ثاني الى بيروت خلال الساعات المقبلة، لمحاولة ايجاد مخرج للمأزق الرئاسي، وايصال قيادة الجيش الى بر الامان، يبدو ان التمديد للعماد جوزاف عون قد دخل مرحلة «عض الاصابع» قبل 39 يوما من موعد تسريحه، بين «عين التينة» «ومعراب»، في ظل تعقيدات عادت الى الواجهة مع «النقزة» التي سببها الضغط الخارجي، لفرض التمديد لدى «الثنائي الشيعي»، وخصوصا حزب الله الذي لا تشوب علاقته بقائد الجيش اي شائبة، لكن ما بات يحيط بظروف التمديد، عاد ليشكل اكثر من علامة استفهام وتساؤلات تحتاج الى اجوبة.

وبما أن التمديد من داخل الحكومة طريقه «صعب» ، عاد الحديث عن اللجوء إلى مجلس النواب، وتتجه الأنظار إلى رئيس المجلس نبيه بري، وما إذا كان سيدعو إلى جلسة تشريعية بجدول أعمال كامل في النصف الأول من شهر كانون الأول، على أن يكون اقتراح القانون بالتمديد لقائد الجيش مطروحاً من ضمنها.

وفي هذا السياق، لا يزال تبادل «الرسائل» مستمرا بين «معراب» «وعين التينة»، وفي السياق، كتب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على حسابه عبر منصة «إكس»: «نحن اليوم في 4 كانون الأول. وما زلنا في انتظار الرئيس نبيه بري ليدعوَ إلى جلسة لمجلس النواب كما وعد، بغية تجنيب المؤسسة العسكرية أي هزة أو فراغ أو فوضى لا سمح الله».

ويبدو ان نواب تكتل «الجمهورية القوية» قد ابلغوا بري انهم مستعدون للقبول بإدراج بعض البنود الأخرى التي يعتبرها مهمّة على جدول الأعمال، على ان يكون بينها بند التمديد لقائد الجيش ،على الا تكون جلسة فضفاضة، بل تنحصر بمواضيع طارئة جدا.

ووفقا لمصادر مطلعة، فان «القطبة المخفية» تكمن في تعريف كلمة «فضفاضة»، حيث تخشى «القوات اللبنانية» من توسيع بري لجدول الاعمال، وهو امر قد لا تستطيع «هضمه»، ولهذا ثمة ترقب لهذه النقطة الحساسة جدا، والتي سيبنى عليها الكثير. علما ان «معراب» تتحصن بموقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي يتحرك عمليا عبر رسائل مباشرة الى من يعينهم الامر، برفضه تفريغ المواقع المسيحية الثلاثة الاعلى في الدولة، رئاسة الجمهورية، حاكمية مصرف لبنان وقيادة الجيش.

ووفقا لمصادر نيابية اذا دعي لجلسة تشريعية، فان التمديد سيكون محسوما لان التمديد عبر اقتراح قانون ليس تعديلاً دستورياً ولا انتخابات، وبالتالي يتم التعامل معه كأي قانون يحتاج إلى حضور 65 نائباً، ولكي يصبح نافذاً يحتاج إلى 33 صوتاً، وهو امر لن يكون صعباً تحقيقه.

الأكثر قراءة

هكذا انتصرت مخابرات المقاومة