اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حماس قادرة على القتال في غزة ورفح لاشهر، حسب مصادر فلسطينية في بيروت، والمقاومة لن ترفع الرايات البيضاء، والاحتضان الشعبي الفلسطيني للحركة وقياداتها وفي مقدمهم يحي السنوار ومحمد الضيف لا مثيل له، رغم كل المجازر والمآسي والجوع والقتل واندثار عائلات عن بكرة ابيها.

فالدمار في غزة يفوق ما حصل في هيروشيما جراء القنبلة الذرية الاميركية حسب قيادات فلسطينية في بيروت، حيث كشفت ان اجهزة الاعلام لم تنقل الا الجزء البسيط مما حل في القطاع، وعندما تتوقف الحرب سيتفاجأ العالم حجم ما ارتكبته البربرية الاسرائيلية. فقد وصل مستوى الدمار الى٦٥٪، ولم يسلم منزلا واحدا من آثار القصف الجوي الوحشي، ورغم كل ذلك ايضا لم يخرج مواطن فلسطيني واحد يهاجم المقاومة، ويدعو لالقاء السلاح ومغادرة حماس والجهاد لغزة، فالمقاومون هم من ابناء المدينة وعائلاتها، وهذه الوحدة بين المقاومة والشعب وراء كل الانتصارات.

حاولت اجهزة استخبارات عربية واوروبية التركيز على وجود هوة بين المقاومة والاهالي والاضاءة على حجم ما حل في غزة، وفشلت الحملة، وما زال الشعب الفلسطيني يقاوم ولن يتراجع، ومع عمليات القصف على رفح يعود الفلسطينيون الى شمال غزة ويرفضون التهجير الى مصر مهما بلغ حجم الخسائر.

وحسب المصادر الفلسطينية في بيروت، فان الرد الموحد من الفصائل وحماس في الداخل والخارج على مقترحات باريس، يؤكد على صلابة جسم الحركة وقوة التواصل بين جميع قياداتها، وقدرتهم على صياغة ورقة موحدة، واشارت المصادر الى ان يحي السنوار ومحمد الضيف وقيادات الداخل ساهموا في صياغة الردود على محادثات باريس، وكان عندهم كل الوقت لدراستها والتعديل عليها، وهذا ما يؤكد انهم ما زالوا بالف خير وبكامل الجهوزية لادارة سير المعارك والتحكم بها، ف٨٠٪ من انفاق غزة في يدي السنوار والضيف اللذين يديرانها ويتحركان بها ويتنقلان في كل غزة، وهذا ما زاد من غضب كبار القادة العسكريين في واشنطن و"اسرائيل" لعجزهما في الميدان، رغم كل ما يملكونه من امكانيات هائلة سقطت امام المقاتل الفلسطيني، الذي لا يملك الا الايمان بعدالة قضيته.

وحسب المصادر الفلسطينية، فان قيادات حماس كانت تضع في حساباتها جراء ما ارتكبته "اسرائيل" خروج اعداد من المواطنين يرفضون عملية طوفان الاقصى، لكن ذلك لم يحصل مطلقا وهذا ما زاد في الهستيريا "الاسرائيلية".

واكدت المصادر ان ادارة نتنياهو للمفاوضات اكدت عجزه الكامل "كل يوم برأي"، فوجه انتقادات عنيفة لقطر ومصر امام وزير خارجية اميركا، واتهمهما بانهما وسيطان منحازان، وطالب بدور سعودي رفضته الرياض قبل الاعلان عن وقف شامل لاطلاق النار، وصدور بيان "اسرائيلي" يتعهد بالموافقة على اقامة الدولة الفلسطينية بضمانات اميركية وعالمية، لكن نتنياهو رفض الامر، عندها كررت الرياض موقفها بان توجهات محمد بن سلمان ومشروعه "السعودية ٣٠" يتعارض كليا مع التطورات في المنطقة وما تقوم به "اسرائيل"، والنهج السعودي الجديد يتطلب استقرارا وسلاما. ولذلك فان الرياض تفضل الانكفاء في هذه المرحلة حتى انتهاء احداث غزة، للبدء بوضع تصوراتها موضع التنفيذ عبر علاقات جيدة مع ايران والصين وروسيا وسوريا والعراق والحوثيين، حيث اللقاءات متواصلة والاموال وصلت الى البنك المركزي اليمني امس الاول.

وتقول المصادر نفسها ان السعودية تريد حكومة تكنوقراط في الضفة والقطاع برئاسة سلام فياض، وهذا الامر قد يجعلها تنخرط في عملية الاعمار. وفي المعلومات، ان حماس قد توافق على التخلي عن السلطة اذا ادى ذلك الى رفع المعوقات عن وصول المساعدات للشعب الفلسطيني والبدء بعمليات الاعمار، التي تتطلب مشاركة دولية كبرى لا يمكن ان تنجز مع حماس، كما لا توجد مشكلة بتسليم الاعمار لهيئات فلسطينية، شرط رفع العقوبات وكل الاجراءات ضد الشعب الفلسطيني.

لكن المصادر الفلسطينية تؤكد ان الحلول غير جاهزة حتى الآن، والكلمة تبقى للميدان، ونتنياهو بدعم اميركي مطلق لن يوقف الحرب قبل تحقيق صورة النصر في خان يونس ورفح او باغتيال السنوار والضيف، حتى بايدن يحتاج الى صورة النصر ايضا في غزة ليسترد ما خسره في نتائج الاستطلاعات الاخيرة، ولذلك اعطى تفويضا جديدا لقادة الحرب لاستمرار العمليات العسكرية الى ما بعد شباط، مع المحافظة على عدم توسع الحرب في جنوب لبنان، ورأت المصادر ان نتنياهو لن يتراجع قبل ان يحصل على صورة النصر، وما زال متمسكا بالحسم العسكري كونه الطريق الوحيد الذي يجنبه المصير الاسود. بالمقابل، الصمود هو الخيار الوحيد لحماس للحفاظ على مكتسبات طوفان الاقصى. الجميع في مأزق، ومن يصرخ اولا سيدفع الثمن.


الأكثر قراءة

هكذا انتصرت مخابرات المقاومة