اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


تجاوزت الأزمة بين رئيس التيار النائب جبران باسيل ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي السقوف المقبولة في العلاقة لتصل الى طرح التيار قبل فترة الثقة برئيس الحكومة والعمل على جمع تواقيع على عريضة نبابية لمحاكمته مع وزراء الحكومة إضافة الى الجدل السياسي وتراشق الإتهامات في الإعلام، ومع ان حالة عدم التوافق بين ميقاتي وباسيل عمرها من عمر ولادة الحكومة وخلافهما ليس خلافا جديدا إلا ان الأمور تفاقمت مؤخرا بسبب جلسات الحكومة التي يمتنع التيار عن المشاركة فيها والتعيينات التي اقرتها الحكومة و "رد القوانين "، وفيما يعير باسيل رئيس الحكومة بنحر الدستور والطائف والتعدي على صلاحيات رئيس الجمهورية يعتبر الرئيس ميقاتي ان رئيس التيار يستهدف تعطيل الحكومة لإحراجه فإخراجه من خلال الامتناع عن المشاركة في مجلس الوزراء.

ثلاثة عناوين شكلت محور الاختلاف الأخير، الخفراء الجمركيون واقفال السفارات وخلاف الناجحين في الكلية الحربية، واذا كان سحب ملف إغلاق عدد من السفارات جاء بقرار من وزير الخارجية عبدالله بو جبيب فان حملة التيار ضد تعيين خفراء الجمارك أدت الى تطيير او تأجيل التعيين بعد ان حمل رئيس التيار الوزراء المسيحيين مسؤولية التغطية على ارتكابات الحكومة فيما اعتبرت مصادر رئاسة الحكومة ان ملف الخبراء كان يجب ان يمر لأنه يطبق القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للجمارك ومجلس شورى الدولة .

مع ذلك لا يبدو رئيس التيار الذي يتمسك برفض المشاركة في جلسات الحكومة في صدد التراجع وسبق ان أعد تكتل لبنان القوي (بعيد تعيين رئيس الأركان)، عريضة نيابية ضد رئاسة الحكومة و١٨ وزيرا إلا انها لم تكتمل بالتواقيع ولم تبصر النور ، ووفق مصادر سياسية فإن رئيس التيار لن يهادن رئيس الحكومة وسيلاحقه الى الحكومة المقبلة لمنع وصوله الى السراي مجددا.

يصر ميقاتي على ان ما يقوم به يندرج في إطار تسيير أمور البلاد بغياب رئيس الجمهورية ووفق مصادر رئاسة الحكومة هناك مخطط واضح لضرب وتقويض عمل والالهاء بالحروب الداخلية في الوقت ان المطلوب هو التلاقي لإتمام استحقاق انتخاب رئيس جمهورية بدل مقاطعة جلسات مجلس الوزراء والعرائض النيابية، وفق مصادر وزارية فان التيار يفعل الشيء ونقيضه اذ ان وزراءه يتغيبون عن الجلسات ويشاركون في إرسال القوانين الى الحكومة غيابيا، بالمقابل اوضح باسيل اللغط في موضوع القوانين المرسلة الى الحكومة عبر منصة" اكس" مؤكدا عدم وجود وزراء للتيار في الحكومة وان الذين يتضامنون مع الموقف المبدئي للتيار لا يشاركون في الجلسات اللاميثاقية والملفات التي يتقدمون بها تكون على أساس توقيع ال٢٤ وزيرا.

من هنا تعتبر مصادر سياسية ان علاقة ميقاتي باسيل المعقدة يصعب حلها فالأرجح ان الأمور لن تستقيم بين الطرفين وان رئيس التيار لن يمنح ميقاتي امتياز العودة الى السراي مرة أخرى.

الأكثر قراءة

لبنانية تنطلق كالصاروخ على إنستغرام بجمالها!