اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


تقرأ النائبة "التغييرية" الدكتورة نجاة صليبا عون في مشهد الشغور الرئاسي المستمر منذ أشهر عديدة، واقعاً يؤدي إلى إضعاف سلطة الدولة والمؤسسات الدستورية، معتبرة أن هناك فريقاً واحداً مستفيداً من غياب الدولة ومؤسساتها".

وتؤكد لـ "الديار" أن "المستفيد الأكبر من الفراغ هو حزب الله، لأنه ومن خلال فائض القوة يحل محل الدولة، وإذا كان هو المستفيد، فلماذا تتحرك الأحزاب الأخرى، وكيف تتركه ليستفيد من الفراغ؟ وإذا اجتمعت كل الأحزاب اللبنانية الأخرى فهي قادرة على انتخاب الرئيس، فكلنا محكومون بالعيش في لبنان، فلماذا لا تنزل كل الأحزاب اللبنانية إلى المجلس النيابي وتعتصم ليلاً ونهاراً، من أجل إنقاذ لبنان من حرب تقترب إليه اليوم أكثر بكثير من أي وقت مضى؟ وكيف يوافق مناصرو هذه الأحزاب، كما كل اللبنانيين، أن يبقوا في منازلهم خلال فترة العيد، بينما الحرب على الأبواب، فيما الطريقة الوحيدة الممكنة لإنقاذ لبنان وحمايته من الحرب هي بتعزيز المؤسسات الشرعية من خلال البدء بانتخاب رئيس الجمهورية الذي سيفاوض عن الدولة، بدلاً من أن يكون الحزب هو الذي يتولى التفاوض باسمنا واسم الدولة".

وترفض أن يكون الموقع المسيحي الأول في الدولة هو المستهدف، بحيث ترى أن "الدولة بكاملها هي المستهدفة، فالقصة ليست برئيس الجمهورية الذي قد ننتخبه اليوم أو غداً، بل ان القصة تكمن في انتظام العمل المؤسساتي، أي بتعزيز حضور الدولة والعمل على تعزيز سلطة الدستور، لأنه بغياب الدستور، فإن كل حزب يعمل على تسيير شؤونه بمفرده، ويقيم تكويناً خاصاً به، وبالتالي، فإن المشكلة تكمن في وجود الدويلات في الدولة، وليس في غياب رئيس الجمهورية، لأن الكل يعتقد أنه يستطيع أن يعيش ضمن دولته، ففي مرحلة الحرب الأهلية ساد حكم الدويلات، ولكن هذه المعادلة ليست موجودة اليوم، لأن الدويلات التي استمرت بعد الحرب الأهلية ستمنع المواطنين من الحياة والصمود، ولذلك، يجب البحث عن إعادة الدولة".

وحول الخيار الرئاسي الثالث، وما يسجل من مبادرات على هذا الصعيد، ترى أن "كل ما يحصل هو في إطار إضاعة الوقت، لأن القرار هو لمن يحمل البندقية والصاروخ".

وعن حراك سفراء الخماسية، تقول: "أن هؤلاء السفراء يتعبون من دون نتيجة، ومن يصدق أن بإمكانهم إقناع اللبنانيين بانتخاب الرئيس؟".

وبالنسبة لما يُطرح عن صيغة فديرالية، تسأل عن أهداف مثل هذا الطرح، وإذا كان الهدف التقسيم أو الفديرالية، أو اللامركزية الموسعة، لأنه من غير الواضح ما هو المقصود من هكذا طروحات، وهناك الكثير من الأسئلة يجب أن يجيب عنها أصحاب هذا الطرح، فإذا كان يشمل سياسة دفاعية موحدة، أو سياسة مالية أو سياسة تربوية موحدة، أو غيرها من السياسات، فإذا تحدّثنا عن فريق يريد الحرب وآخر لا يريدها، فهذا يعني الذهاب إلى التقسيم، لذلك هناك فارق بين اللامركزية والتقسيم والفيديرالية".

وعن اعتبار البعض أن هناك إقصاءً للمسيحيين عن السلطة مقابل ثنائية سنية ـ شيعية في الحكم، تجيب أن "مثل هذا الحديث المذهبي والطائفي والتقسيمي لا يبني دولة، مؤكدة رفضها له، لأنه لا يحل المشكلة التي يواجهها اللبنانيون، بل على العكس، ومثل هكذا حديث يعزّز النعرات الطائفية، ويخلق مجموعات في لبنان معزولة  بعضها عن بعض، فنحن كلنا مواطنون نريد أن نعيش في هذا البلد".

وحول احتمالات حصول حرب موسّعة، ترى صليبا أن "الحرب قائمة اليوم، وقد نشهد تصعيداً وإن كان من يعيش في بيروت وفي مناطق أخرى لا يشعر بوطأة هذه الحرب، فيما هناك مواطنون يعيشون خائفين في القرى الجنوبية، لا سيما في القرى المسيحية، إذ لا يجرؤون على الخروج من منازلهم خوفاً من القصف". 

الأكثر قراءة

لماذا يتقصّد حزب الله الآن إظهار"العين الحمراء" لـ"إسرائيل"؟ تخبّط "الكابينت" يقلق ضباط الاحتلال من خطوات متهوّرة!