اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


ترتدي المقاربة الأميركية للواقع المستجد أخيراً على الساحة الجنوبية، بالتوازي مع الهجوم والمجازر ضد المدنيين في رفح، طابع الإنحياز لـ "إسرائيل" كالعادة، في ضوء معادلة جديدة  يكشف عنها الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب، الموجود في الولايات المتحدة الأميركية، وتتمثل "بمنع الولايات المتحدة الأميركية، أي مشروع لوقف النار في مجلس الأمن"، ويشير لـ "الديار" إلى أن "واشنطن منعت المشروع الذي تقدمت به الجزائر قبل أن يُعرض على المجلس، حيث أن الرئيس جو بايدن يقول انه لم ير أن "إسرائيل" تخطت الخطوط الحمراء بعدما رهنت الإدارة الحالية نفسها بحبل الصرة مع نتنياهو في كل ما يفعل".

ويعتبر  أن "المجازر الإسرائيلية ستبقى والمعادلة الحالية هي التركيز على قطع الأنفاق ومعبر فيلادلفيا وفق ما تدعي "إسرائيل"، وبالتالي فإن "الإسرائيلي" لم يصل بعد إلى القناعة بأن الحرب في غزة ستنتهي، ولا سيّما أن مطالبة المستوى العسكري وحتى بني غانتس وزير الأمن، قد طلب من نتنياهو تحديد مصير اليوم التالي في غزة، لكي يحدد إدارة العمليات العسكرية وإلا فإن الجيش يخضع للاستنزاف ومن دون أن يرى أي أفق".

وعن السؤال المتداول حول نهاية الحرب في غزة، يقول ان "هذه الحرب قابلة للتطور ولن تنتهي ما دام الهدف الذي وضعه المستوى السياسي والقضاء على حركة حماس، هو هدفا متناقضا في مساره إذ كيف سيتم القضاء على حماس وتحرير الرهائن في الوقت نفسه، لأنه أثناء القضاء على حماس لن يبقى رهائن، مع العلم أن كل أهل غزة قد أصبحوا مقاومة بعدما تعامل معهم نتنياهو بهذا الإجرام، وحتى الفتيان منهم صاروا مقاومة ومن الصعب بالتالي القضاء على حماس بل ربما القضاء على قدراتها ولكن حتى تحت الأرض لم يستطع "الإسرائيلي" القضاء على حماس".

وفي هذا الإطار يرى أن "المعادلة الميدانية تؤكد صعوبة القضاء على حماس، لأن "إسرائيل" لم تنجح في الدخول إلى أي نفق بل كلما حاول ذلك كان يتعرض للتفجير ويسقط له قتلى، وبالتالي لم ينجح كما يدعي بالقضاء على قدرات حماس تحت الأرض أو فوق الأرض، ولذلك ورغم الدخول "الإسرائيلي" إلى خان يونس حيث مقر حماس، لم يستطع ان يقضي على 90% من قدرات وامكانات الحركة".

ويلفت إلى "تقارير منشورة  اليوم في الإعلام الأميركي نقلاً عن وكالة الإستخبارات الأميركية، بأن حماس فقدت 6 آلاف من أصل 40 ألف تحت السلاح، بمعنى أن نتنياهو وحتى الساعة لم يحرر الرهائن ولم يقض على حماس وبالتالي فإن ما قام به ويتباهى به، هو التمركز على محور فيلادلفيا وقطع اتصال غزة بسيناء، وهذا كان هدفه من دخول رفح وهو القضاء على المعبر وبذلك يجبر كل غزة أن تتعامل مع الميناء العائم وذلك بتخطيط أميركي بقطع كل أوصال غزة، بمعنى أن كل فلسطيني جريح أو غير جريح وكل مساعدة إنسانية أو إعادة إعمار، سيكون مضطراً أن يستخدم الميناء العائم".

وبالتالي، يجزم العميد ملاعب أن "ما من أفق للحرب في غزة حتى اللحظة، ولن تنتهي في المدى المنظور، فيما يبدو أن واشنطن بإدارتها الحالية التي خصصت لها كل هذا الدعم السياسي والمعنوي والقبة الحديدية السياسية، فنتنياهو، يستغل هذا الوضع على ابواب الانتخابات الأميركية ويواصل عمليته العسكرية مستغلاً هذا الدعم".

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة