اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


كلما سمعت نبأ رحيل نائب سابق من النواب الذين انتخبوا في العام ١٩٧٢، الدورة التي انتخب فيها النائب المحامي المرحوم أوغست باخوس عن دائرة المتن الشمالي، أحزن. الدورة التي ضمت النواب المرحومين الببر مخيبر، مخايل الضاهر، نصري المعلوف، عبد اللطيف الزين، ادوار حنين، عثمان بك الدنا، فؤاد غصن، محمد يوسف بيضون، حبيب كيروز، رفيق شاهين، جوزيف سكاف، انور صباح وغيرهم وغيرهم.

كان معظمهم من رجال القانون الذين يقارعون الحجة بالحجة، ويحترم بعضهم بعضا، وآراؤهم تنبع من قناعاتهم لا قناعات الأحزاب.

كان معظمهم من كبار المحامين، لا من كبار التجار وأصحاب البزنس الذين لا يتوصلون في بلد منهار من جميع النواحي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ألبارحة قرأت نبأ وفاة الوزير والنائب السابق المرحوم أنور صباح. وهو كان واحداً من النواب "الأوادم" المعتدلين، الذين لم يفرقوا بين مواطن ومواطن بسبب طائفته أو مذهبه أو منطقته أو طبقته الاجتماعية. فحزنت كثيراً.  وتذكرت ما أخبرني به معلمي في القانون النائب المحامي المرحوم أوغست باخوس، بعد تأسيس تجمع النواب الموارنة المستقلين، عندما قال له معاتبا:

أبو قيصر.  أنت رجل علماني وغير طائفي، كيف تدخل في تجمع طائفي؟

هذا التجمع اسمه يدل عليه. الموارنة المستقلون عن نواب موارنة الأحزاب التي تسيطر على المناطق المسيحية.

فاقتنع وشجعه. هكذا كانوا يفكرون ويتعاملون مع بعضهم.  وكان البلد بألف خير. فهل ترجع مثل هذه القامات الى الواجهة؟

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة