اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا الكبيرة، وفدا من كتلة "الوفاء للمقاومة" برئاسة رئيس الكتلة النائب محمد رعد وحضور النواب: حسين الحاج حسن، أمين شري، ابراهيم الموسوي وحسن فضل الله، وتم البحث في الأوضاع العامة ومسألة عملية إعادة الإعمار.

وقال رعد: "دخلنا مبتسمين لأننا لا نضمر إلا الود، ونخرج مبتسمين لأننا حرصاء على التوافق معه ومع كل المكونات في البلد ومع أقطاب كل وزارته وحكومته، لتنهض في مسؤولياتها في هذه المرحلة التي نعيش صعوبتها جميعا، وتنعكس آداءات القوى والاطراف المؤثرة على الوضع عموما".

أضاف "نحن لا نبني مواقفنا على عواطف وأفكار مسبقة، إنما نحاكم الآداء الصادر عن كل مسؤول، ولا نضمر إلا الخير، ولا نعتقد أن التباين في الرأي يفسد في الود قضية. وعلى هذا الأساس، أقول إن هذه الجلسة المختصرة، عالجنا الكثير من القضايا والمواضيع التي لم نكن نتوقع أن نعالجها، وهي تتسم بالإصلاحات التي نحن أحرص الجهات السياسية على التصدي لها وعلى إقرارها لينتقل البلد من مرحلة إلى أخرى مطمئنة للمواطنين على المستويات النفسية والسياسية والإدارية والأخلاقية".

وأردف: "شهد لنا في تعاوننا في مجلس النواب بإقرار القوانين الإصلاحية التي تحولها الحكومة وكنا نناقشها بموضوعية، ونعرب عن تأييدنا لما ورد فيها لأنها فعلا كانت تصب في تحقيق الإصلاحات. أما ما لا نعتقد أنه يخدم الاصلاح، فنحن نسجل اعتراضاتنا بموضوعية أيضا داخل المؤسسات الدستورية. كما قدمنا أفكارا عملية تفصيلية، ربما فوجئء بها سلام حول موضوع إعادة الإعمار وأهمية أن تواصل الحكومة بنبرة أعلى وباهتمام أعلى مقاربة هذا الملف، وسنتابع هذه الأفكار حتى نشرع بتنفيذها في الأيام المقبلة".

أضاف: "عموما، ليس هناك ما يعيق أي تعاون بيننا وبين الحكومة التي نحن جزء منها. نحن نعرف أن هذه المرحلة صعبة، وأن العدو لا ينفذ ما تم الاتفاق عليه. لبنان أدى كل التزاماته في إعلان الاتفاق، لكن ما زال سلام يسأل عن جدوى بقاء هذا العدو، رغم التقنيات في هذا العصر، ورغم ما يمكن ان يستخدمه العدو لتبرير ما يدعيه زورا أنه خائف أو متربص بتهديدات من لبنان، يستطيع أن يباشرها من غير أن يبقى في نقاط محتلة تهدد استقرار لبنان وسيادته وسلامة اللبنانيين وأمنهم وتشيع البلبلة وتساعد على خلق أجواء غير مريحة في البلد".

وتابع: "علينا كحكومة وشعب وسلطات وقوى سياسية، أن نعرف أن أولويتنا في هذه المرحلة إنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" واعادة الأسرى ووقف الاعتداءات والخروق التي جاوزت الـ3500 خرق ووقف الاغتيالات الموصوفة التي تحدث يوميا على الطرق في القرى في الجنوب، والشروع في إعادة الإعمار. هذه الأولويات عندما نضعها على الطاولة وننسق جهودنا في ما بيننا جميعا، نستطيع أن نخطو خطوات جدية في تحقيق الإصلاح والإنقاذ التي أشارت إليه الحكومة في بيانها الوزاري".

وعما اذا كان سلام سألكم عن جدوى بقاء السلاح، قال: "هذا الموضوع لم يبحث في التفصيل، لكن ملائكته كانت حاضرة لأن الكل مهتم بما يحقق الاستقرار، وأول مستلزماته خروج الاحتلال"، مضيفا "موصوع السلاح يبحث في طريقة موضوعية تحفظ مصلحة البلد وخيارات أبنائه والتصدي لكل عدوان "إسرائيلي" يمكن ان يطل عليه ويهدد امنه واستقراره".

وبشأن موضوع إعادة الإعمار، قال رعد: "اتفقنا على خطوة ستحصل على الأقل في ما بعد الأعياد".

وعما يقال إن نزع السلاح هو شرط لاعادة الاعمار، قال: "لا شيء مقابل شيء آخر، فكل الأمور يجب أن تبحث، وكل شيء في أوانه. وأطمئنكم إلى أن موضوع الاستقرار وحق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال والبحث في مسائل التصدي لحماية السيادة، كل هذه الأمور تبحث مع رئيس الجمهورية لكن بشكل متتابع وتدريجي وموضوعي، ولا أحد لاحق بنا، فمصلحة بلدنا فوق كل مصلحة، ونحن لا نعير أهمية لكل ما يقال من تحريض على وسائل التواصل الاجتماعي ومن ابتزاز، نحن نفكر في مصلحة البلد".

وردا على سؤال آخر، قال: "لسنا من دعاة التشاؤم، فنحن عمليون، وعلينا أن نقوم بما علينا أن نقوم به ولا ننتظر أحدا، ولكن المهم أن نقوم به عبر خطوات جدية نأمل في أن تسهم في فتح مسار عملي، وإذا كانت شكلية نحن نقبل بها الآن لأنها ستسهم في مسار جدي".