اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


أطلقت في مقر معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، دورة 2025 من الشهادة التخصّصية الدولية في الشراء العام الاستراتيجي التي يوفرها المعهد بالتعاون مع جامعة روما تور فرغاتا، برعاية وزير المالية ياسين جابر ممثلا بالمدير العام للمالية جورج معراوي.

حضر احتفال الدورة، وهي الثانية، سفير إيطاليا لدى لبنان فابريزيو مارتشيللي، سفيرة لبنان لدى إيطاليا كارلا جزار، مدير مكتب البنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية (EBRD) في لبنان أليساندرو فيتاديني، مديرة مركز المساعدة الفنية للشرق الأوسط (METAC) التابع لصندوق النقد الدولي مونيك ناوياك وممثلان عن قائد الجيش وعن المدير العام لقوى الأمن الداخلي.

وأعرب معراوي في كلمته عن "الشكر والتقدير العميق للحكومة الإيطالية - وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ممثلة بالسفير فابريزيو مارشيللي، لدعم تنمية القدرات الوطنية في لبنان من خلال هذا المشروع الذي انطلق بجهود لبنانية – إيطالية مشتركة بالتزامن مع الجهود الوطنية لتطبيق قانون الشراء العام الإصلاحي منذ عام 2022"، مذكّراً بترؤس وزير المالية ياسين جابر أعمال اللجنة النيابية الخاصة التي أنشئت عام 2020 لمناقشة هذا القانون قبل إقراره بالصيغة النهائية عام 2021.

وقال: تسعى حكومتنا جاهدة إلى تصحيح تداعيات الأزمة المالية والسير بالإجراءات المطلوبة للتعافي والنهوض بالاقتصاد".

وأضاف: "نحن بدورنا نعمل في وزارة المالية على إصلاحات اساسية تطويرية وتحديثية تضبط التهرب الضريبي والتهريب الجمركي وتعزز الايرادات، وهو ما نناقشه مع صندوق النقد الدولي للوصول معه الى برنامج يسهم اسهاماً كبيراً في استعادة الثقة بلبنان ويساعد في توفير المساعدة الدولية وجذب الاستثمارات".

وشدّد معراوي على أن "الاستقرار الأمني يبقى العامل الاساسي للنمو الاقتصادي، وهذا يتطلب مزيدا من الجهد الدولي لردع اسرائيل عن اعتداءاتها المتكررة على لبنان والزامها بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة".

مارتشيللي

أما السفير الإيطالي فابريزيو مارتشيللي، فذكّر في كلمته "أن الهدف من إطلاق النسخة الأولى العام المنصرم كان "إضفاء مضمون حقيقي على قانون الشراء العام الجديد في لبنان من خلال تعزيز مهارات واحترافية المسؤولين عن تطبيقه"، ملاحظاً أن "النسخة الأولى حققت نجاحاً باهراً، وأثبتت أن لبنان يمتلك موظفين متفانين وموهوبين جاهزين لترجمة الإصلاح إلى واقع عملي".

وإذ شرحَ أن "الشراء العام ليس مجرّد عملية فنية، بل هو في الواقع أداة استراتيجية للحوكمة، إذ يضمن الشفافية والإنصاف والقيمة مقابل المال في استخدام الموارد العامة"، رأى أن "لا غنى عن الشراء الفعال لإعادة بناء الثقة، وضمان ثقة الشركاء الدوليين، وتوجيه الموارد نحو التعافي والنمو المستدام، في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها لبنان".

بيغا

ولاحظَ مدير الماجستير الدولي في الشراء العام في جامعة روما تور فرغاتا الدكتور غوستافو بيغا في كلمة ألقاها بواسطة تقنية الفيديو أن "ثمة قدراً هائلاً من الإهدار في الشراء العام"، موضحاً أن إصلاحه "يخفض الإنفاق العام بنسبة 20 في المئة، من دون التأثير على الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف، لأنه يُقلّل الإهدار ويوفّر موارد أكبر للاستثمارات الإضافية، وخفض الدين العام، وخفض الضرائب".

بساط

وذكّرت رئيسة معهد باسل فليحان لمياء المبيّض بساط في كلمتها بأن المعهد "ثابر مدى الأعوام التسعة والعشرين المنصرمة" على العمل للمساهمة "في إعادة بناء مؤسسات الدولة (...) من بوابة الإصلاح المالي"، مُبرزةً أهمية "بناء المؤسّسات القويّة التي تَدوم وتصنع المستقبل". وأشارت إلى أن الحكومة تسعى إلى "التعافي الاقتصادي والمالي من خلال سلة متكاملة من الإصلاحات الهيكلية لاستعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها". وأوضحت أن "الشهادة التخصصية الدولية في الشراء العام الاستراتيجي كرّست التزام المعهد مبدأ التخصص في الشراء العام، الذي ارتكز عليه قانون الشراء العام 244/2021 كمدماك أساس لنجاح عملية الإصلاح والارتقاء بهذه المهنة".

وأفادت بأن "التدريب الالزامي طال أكثر من أربعة آلاف مستفيد حتى اليوم (51 في المئة منهم من العاملين في الوزارات والمؤسسات العامة والشركات المملوكة من الدولة، و26 في المئة من الأجهزة العسكرية والأمنية، و23 في المئة من البلديات واتحاداتها)".

وأشارت إلى "تطوير برنامج تدريبي خاص موجّه إلى القطاع الخاص لاسيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع دليل إرشادي مفصل، حرصاً على المنافسة وفرص دخول هذه المؤسسات سوق الشراء".

وتابعت بساط قائلةً إن من الخطوات التي نُفِّذت أيضاً "تعزيز قدرات مستمر لفريق وطني من 20 خبيراً-مدرّباً يتولون تطوير المحتوى العلمي، والتدريب ومواكبة الإدارات والمؤسسات تقنياً ".

الأكثر قراءة

إسرائيل بين اغتيال ترامب أو شنق نتنياهو