اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

"البابا أسقط مشروع إسرائيل بالكيانات الطائفيّة وتحدث عن وحدة لبنان الرسالة"

"اسرائيل " قد تستمر بالقصف والتدمير... لكن هذا لن يُؤدّي الى سحب السلاح


يؤكد نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي لـ"الديار"، أن زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، قد "أسقطت أي مشروع إسرائيلي لإقامة كيانات طائفية، لأنه أكد على وحدة لبنان الرسالة"، معتبراً أن "بدء التفاوض في لجنة الميكانيزم هو إخراج للجميع من عنق الزجاجة".

ويقول إنه "لطالما تحدث دائماً وبما يقارب الثقة وبالفم الملآن وبقناعة تامة، ومن دون أي معلومات، بأن لا صحة لما كان يُسوّق لها بالحرب الكبيرة في لبنان، وذلك لأسباب عديدة لا مجال لذكرها الآن، إلاّ أنه لا بدّ من انفتاح الأفق على طريقةٍ ما تُخرج الجميع، وأركز على كلمة الجميع، من عنق الزجاجة، وهذا الذي حدث، سواء من خلال المؤتمر الإقتصادي الذي عقدته المملكة العربية السعودية في لبنان، أو لجهة زيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، وهي النتيجة الطبيعية لكل هذا، وخصوصاً بعد زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة ومقابلته الرئيس دونالد ترامب، ما يؤكد أنه لا بدّ من إخراج ما".

ويشير الى أن "القرار الذي اتُخذ بتكليف السفير السابق سيمون كرم بترؤس وفد لبنان في لجنة الميكانيزم، يشكل الإخراج من عنق الزجاجة، بعدما وافق الرئيس نبيه بري على مبدأ الميكانيزم، دون أن يكون له علاقة بتسمية الإسم، وهذا الأمر قد تمّ من قبل الرئيس بري منذ ثلاثة أو أربعة أسابيع".

ويرى أن "هذا هو المسار الطبيعي، وأن مهمة هذه اللجنة هي حصراً بوقف الأعمال العدائية، والتأكد من أن الجيش قد قام بما عليه، والتأكد من الإنسحاب الإسرائيلي إلى الخط الأزرق، ووقف إطلاق النار وتحرير الأسرى، فهذه هي المهمة الحصرية لهذه اللجنة التي مهمتها في الأساس هي تنفيذ القرار 1701. لذلك، فما حصل على صعيد التفاوض قد شكّل مدخلاً دقيقاً لإمكانية وجود حل لتنفيذ ألـ1701".

وعمّا إذا منعت خطوة التفاوض حصول الحرب، يسأل عن "أي حرب نتحدّث وعن غايتها، وهل هو سحب سلاح حزب الله؟ لأن الإعتقاد أنه لا يوجد إمكانية لحصول هذا الأمر، في ظل القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية والجيش اللبناني، بعدم الدخول في حرب داخلية. كما أن المقاومة ليست في هذا الوارد، فإذا كانت الحرب الداخلية التي كانت تريدها "إسرائيل" في لبنان، وتحلّل المؤسسات لمصلحة إنشاء كيانات طائفية، والتي أتى البابا لكي يسقطها عبر إعلانه التمسّك بوحدة لبنان الرسالة، فقد ثَبُتَ أن هذه الحرب لا أفق لها، كما أن لا سحب للسلاح من دون حرب برّية. و"إسرائيل" ليست بوارد القيام بحرب برّية بعد تجربة الشهرين في جنوب لبنان، فهي تستطيع أن تستمر بعملية القصف والتدمير، لكن كل هذا لن يؤدي إلى سحب السلاح، والدليل الأكبر على ذلك قصة غزة، وهي النموذج أمام الجميع".

وعن قراءته لزيارة البابا، لا سيما في الشقّ السياسي منها، يقول إن "زيارة البابا هي قيمة معنوية دولية كبيرة، تعيد لبنان إلى أذهان العالم برمّته وإلى الخريطة الدولية، وتحمل في طياتها كل الخير بالنسبة للدعوة إلى السلام، فهل هي دعوة واضحة للتمسّك بوحدة لبنان، أي إسقاط النوايا المبيّتة الإسرائيلية بمسألة تفكيك المكوّنات، التي تحيط بها في لبنان وسوريا والعراق، وفق تصريح بن غوريون في العام 1954، وحديثه مع موشي شاريت، عندما قال بالفم الملآن أن أمن "إسرائيل" الدفاعي الإستراتيجي حتى ولو امتلكنا قنبلة نووية وسنمتلك، لن يتحقّق إلا بإقامة دويلات وكيانات طائفية متقاتلة ومتذابحة، وإقامة لسان يمتدّ من البحر المتوسط إلى ممرّ داوود للفصل بيننا وبين المركز الأموي، أي الدولة الأموية، وقد أتى البابا لاون ليدكّ أساس هذا المشروع من زاوية الموقف والثقافة ، والدعوة إلى التنبّه إلى المخاطر".

وحول إمكانية تأجيل الإنتخابات كما يردّد البعض، يعتبر الفرزلي، أن "منطق الأمور أنه إذا كانت النيّة منصرفة لتأكيد حضور الدولة ووجودها وهيبتها وقوتها، والتي بدأت تطل بشائرها عبر بدء المفاوضات، فأنا أعتقد أن أي نوع من تأجيل الإنتخابات يؤدي إلى إضعاف الدولة وإجهاض عهد جوزيف عون، لأنه لا يمكن لهذا العهد الجيد بقيادة قائد المسيرة الرئيس جوزيف عون، أن يبدأ عبر المخالفة الدستورية الخطيرة، التي تؤدي إلى سقوط الدولة والدستور والنظام، حيث لا يوجد تمديد تقني لأنه مخالفة دستورية، ولا يمكن تحقيق هدف تكتيكي في ظل خطوة خاطئة استراتيجية، لذلك أعتقد أن الإنتخابات النيابية يجب أن تجري في موعدها الطبيعي". 

الأكثر قراءة

ترامب: الانتصار ولو في جهنم