اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رأى رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" مصطفى الفوعاني أن "لبنان يقف اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، عند مفترق وطني بالغ الدقة والخطورة، في مرحلة يعترف الجميع بثقلها وتداعياتها، مرحلة تختبر صلابة الدولة والمجتمع، وتضع اللبنانيين أمام مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية والتاريخية". واعتبر أن "الخروج من النفق المظلم، ومواجهة التحديات المتراكمة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، لا يمكن أن يتحقق إلا بتعزيز التضامن الداخلي، والعودة الجدية إلى منطق الحوار الوطني الصادق، بعيدًا عن السياسات العدائية، والرهانات الخاسرة، والاصطفافات العقيمة التي لا تخدم مصلحة لبنان ولا تصون وحدته واستقراره".

ورأى أنه "في ظل استمرار الاحتلال لأراضٍ لبنانية، ووقوع أكثر من أحد عشر ألف خرق للسيادة اللبنانية، وسقوط ما يزيد على ألف وأربعمئة شهيد وجريح، لا يجوز وطنيًا ولا أخلاقيًا تحميل المقاومة مسؤولية العدوان، لأن في ذلك تبريرًا مباشرًا لجرائم العدو، ومحاولة فاضحة لتبييض صفحته، عبر أصوات وأقلام تدّعي السيادة زورًا، فيما تتغاضى عن القتل والتدمير والاعتداءات اليومية".

وأشار إلى أن "الدولة اللبنانية، بكل مؤسساتها، مطالبة اليوم بالوقوف الصريح إلى جانب شعبها، ودعم صمود المواطنين في أرضهم، ولا سيما في المناطق الأمامية، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من أداء دوره الوطني الكامل، إلى جانب تفعيل الحضور السياسي والدبلوماسي للبنان في المحافل الدولية، والعمل الجاد والمسؤول على ملف إعادة الإعمار، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والمزايدات". وقال: "أي مقاربة للعلاقات الخارجية يجب أن تنطلق من موقع تمثيل الدولة اللبنانية وسياساتها الجامعة، لا من منطلقات حزبية أو فئوية، يجب أن يكون الموقف الحكومي موحدا تجاه القضايا الوطنية، لأن وحدة الموقف قوة للبنان، ولأن إقفال الأبواب لا يخدم مصلحة الوطن سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا وطنيًا".

وشدد على "قضية الأسرى اللبنانيين في المعتقلات الصهيونية، فهي قضية وطنية بامتياز، واستمرار احتجازهم يشكّل جرحًا مفتوحًا في الضمير الوطني، يستوجب تحركًا عاجلًا ومسؤولًا من الدولة وكل المعنيين، عبر تفعيل كل القنوات السياسية والدبلوماسية والقانونية للضغط من أجل إطلاق سراحهم"، معربًا عن أمله بأن "تفضي اللقاءات الرسمية، ولا سيما مع فخامة رئيس الجمهورية، إلى تبديد الهواجس ووضع آلية سريعة وفعالة، لأن قضية الأسرى ليست قضية أفراد، بل قضية وطن وكرامة وسيادة".

الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين