وقّعت الحكومة السورية في دمشق في 4 شباط الجاري، عبر شركة النفط الحكومية، مذكرة تفاهم مع شركة "شيفرون" الأميركية، و "باور إنترناشونال هولدينغ" القطرية، لاستكشاف وتطوير النفط والغاز في المياه البحرية السورية. وقد وُصفت الخطوة بأنّها تاريخية، لتعزيز مشاركة كبرى الشركات في استغلال الموارد السورية. ومن المتوقع أن تنطلق دراسات الاستكشاف خلال شهرين من تاريخ التوقيع، مع احتمال تحويل مذكرة التفاهم إلى اتفاقية تنفيذية، إذا أثبتت الدراسات الفنية والإقليمية جدواها الاقتصادية. فماذا عن لبنان ؟ وكيف يمكن للشركة الأميركية بدء عملها في منطقة هي موضع خلاف؟
تقول مصادر خبيرة في قطاع النفط إنّ هذا الاتفاق أثار قلقًا في بيروت لسبب أساسي، وهو أنّ التوقيع قد تمّ دون وجود اتفاقية رسمية لترسيم الحدود البحرية الشمالية بين سوريا ولبنان. وهذا الوضع قد يؤدي إلى توتّرات قانونية وسيادية في البلوكات البحرية المتنازع عليها، أو المحتمل اكتشاف موارد غازية أو نفطية فيها، في حال لم يتمّ التوصّل إلى تسوية واضحة.
فاللجان المشتركة، تضيف المصادر، تعمل على ملفات ثنائية عديدة، ويُفترض أن يكون ملف الترسيم التالي لملف الموقوفين. والحاجة باتت ملحّة اليوم إلى الإسراع في المفاوضات توصّلا الى "إنجاز اتفاقية ترسيم الحدود البحرية والبريّة بين البلدين، قبل أن تبدأ "شيفرون" عملها عند الحدود اللبنانية. علمًا بأنّ مساحة النزاع محدّدة تقريبا بين 750 و1000 كلم2، تتداخل فيها خرائط لبنان وسوريا في ما يخصّ البلوكين رقم 1 و2 في لبنان مقابل البلوك رقم 1 في سوريا.
ووجود "شيفرون" في شرق المتوسط، وفق المصادر نفسها - نظرًا إلى خبرتها في حقول مصر وقبرص وحقل "ليفياثان"- قد يُشكّل فرصة لتوسيع فرص الاستثمار في البلوكات اللبنانية، وتنويع الشركاء المستثمرين، بدل الاعتماد الحصري على كونسورتيوم الشركات الحالي (أي "توتال"، و "إيني" و "قطر للطاقة")، وتوقيع عقود معه لا تصبّ في مصلحة لبنان، على غرار ما حصل في البلوكين 4 و9، واليوم في البلوك 8.
فهل تنجح بيروت في تقديم إطار تنظيمي مشجّع، يجذب الشركات الكبرى للاستثمار في بلوكاتها البحرية، ما يمكن أن يسرّع استغلال موارد الطاقة ويعزز العوائد الاقتصادية؟
يتم قراءة الآن
-
ترامب: الانتصار ولو في جهنم
-
ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة
-
نتنياهو عاد بجواب غامض من ترامب حول توسيع الحرب تلة علي الطاهر هدف إسرائيلي… وحزب الله لن يخرج منها
-
نتائج قمة عون وترامب على طاولة مفاوضات روما جلسة تشريعية قبل منتصف آب لحسم العفو واقرار اصلاح المصارف
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:21
الحرس الثوري الإيراني: دفاعاتنا الجوية أسقطت مسيرة من طراز إم كيو 9 في مضيق هرمز
-
10:57
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: مسار مضيق هرمز الجديد الذي يجري النقاش بشأنه مع سلطنة عمان سيكون مسارا واحدا يضم ممرات للدخول والخروج
-
10:52
بدء جلسة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزير المال ياسين جابر لبحث وإقرار ملحق قانون إصلاح المصارف وبنود أخرى
-
10:34
وزارة الخارجية الإيرانية: ليس هناك مفاوضات مع الجانب الأميركي حاليًا
-
10:30
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لن يحصل أي تغيير في مضيق هرمز ما دامت واشنطن تواصل عدوانها وحصارها البحري
-
10:17
الرئيس عون لمناسبة مرور ستة أعوام على انفجار مرفأ بيروت: «نجدّد العهد بأن دولة القانون هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار هذه المأساة، وأن لبنان الذي عرف الصمود في أحلك الظروف، قادر على الخروج من محنته أقوى، متى تحققت العدالة كاملة، ومتى شعر كل مواطن بأن دمه وكرامته مصانان أمام القانون»
