اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، وأشار في عظته "الى ان هذا الأحد الخامس من الصوم الأربعيني، تضع كنيستنا المقدسة أمامنا سيرة القديسة مريم المصرية، كما تقودنا كلمة الإنجيل إلى عمق سر الطريق مع المسيح، طريق الصليب، طريق الإتضاع والخدمة، لا طريق المجد الأرضي الزائل والكرامة الباطلة. فها هو الرب يسوع صاعد إلى أورشليم، عالما ما ينتظره من آلام وصلب وموت، لكنه يتقدم بإرادته الحرة، لأنه جاء "ليبذل نفسه فداء عن كثيرين".

وسأل "كيف نعيش نحن اليوم الإنجيل؟ كيف نترجمه في واقعنا المعاصر، حيث يغلب حب الذات، والسعي إلى المجد الشخصي، وطلب المال والسلطة، والتمسك بالمصلحة الشخصية؟ هذا ما نعاينه في عالمنا على صورة بطش وسطوة ونفوذ وسباق إلى التسلح والتحكم، وحروب مدمرة يريد مفتعلوها بسط سلطة أرضية ولو على جثث الأطفال والأبرياء، إرضاء لغرورهم وجشعهم أو لحقدهم، متجاهلين أن الإنسان مخلوق على صورة الله ومثاله، وعوض إكرامه يعملون على إبادته بأسوأ الطرق البربرية. إن حب الرئاسة وما يستتبعه من آثام هو مرض روحي يدل على الكبرياء والأنانية وقلة المحبة ".

ولفت الى ان "دعوتنا اليوم واضحة، وهي أن نسلك طريق المحبة والبذل والخدمة أي طريق المسيح الذي "لم يأت ليخدم بل ليخدم»، وأن نتعلم من القديسة مريم كيف نبدأ من جديد ".

وتابع "لنفحص إذا ضمائرنا ولنعترف بخطايانا ونتب عنها، ولنقترب من سر الإعتراف بإيمان، فاتحين قلوبنا لنعمة الله، لكي يطهر ضمائرنا من الأعمال الميتة، فنصير قادرين أن نعبد الله الحي، لا بالكلام فقط بل بحياة متجددة مملوءة محبة وتواضعا وخدمة. وإذ نسير إلى نهاية الصوم، نرفع أنظارنا نحو المسيح الصاعد إلى أورشليم، حاملا صليبه من أجلنا، ونقتدي بالقديسة مريم المصرية في توبتها، لكي نصل نحن أيضا إلى تطهير النفس وقيامة القلب، ونختبر الفرح الحقيقي الذي لا يعطى إلا للذين عادوا إلى الله بكل كيانهم".


الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين