اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة حديثة أن مؤشر كتلة الجسم (BMI)، المستخدم عالميًا لتصنيف الوزن وتشخيص البدانة، قد يخطئ في تحديد حالة السمنة أو زيادة الوزن لدى نسبة كبيرة من الأشخاص. وبحسب بحث عُرض في المؤتمر الأوروبي للسمنة ونُشر في مجلة Nutrients، فإن الاعتماد على هذا المؤشر وحده قد يؤدي إلى تصنيف غير دقيق في أكثر من ثلث الحالات. واعتمد الباحثون على تقنية أكثر دقة تُعرف باسم DXA، والتي تقيس نسبة الدهون في الجسم بشكل مباشر، لمقارنة نتائجها مع تصنيفات BMI لدى 1351 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و98 عامًا.

وأظهرت النتائج أن نحو 34% من الأشخاص المصنفين على أنهم يعانون من السمنة وفق BMI كانوا في الواقع ضمن فئة زيادة الوزن فقط. كما تبين أن 53% من المصنفين بزيادة الوزن تم تصنيفهم بشكل خاطئ، حيث كان ثلاثة أرباعهم في الحقيقة ضمن الوزن الطبيعي.

وفي المقابل، كان التوافق أعلى نسبيًا لدى فئة الوزن الطبيعي، إذ تطابقت النتائج في نحو 78% من الحالات، لكن حتى هنا، تم تصنيف 22% بشكل مختلف عند قياس الدهون الفعلية. وتوضح الدراسة أن الخلل يعود إلى طبيعة مؤشر BMI نفسه، إذ يعتمد فقط على الوزن والطول، دون الأخذ في الاعتبار توزيع الدهون أو الكتلة العضلية. وهذا يعني أن أشخاصًا يمتلكون كتلة عضلية عالية قد يُصنفون خطأً على أنهم يعانون من زيادة الوزن، والعكس صحيح.

كما أظهرت النتائج أن نسبة انتشار زيادة الوزن والسمنة كانت أقل عند القياس الدقيق، حيث بلغت نحو 37% باستخدام DXA مقارنة ب41% باستخدام BMI.

ويشير الباحثون إلى أن هذه الفروقات قد تؤثر على قرارات طبية وسياسات صحية، خاصة أن BMI لا يزال يُستخدم على نطاق واسع في الرعاية الأولية والتأمين الصحي. ومع ذلك، يؤكدون أن الدراسة تُظهر اختلافًا في التصنيف ولا تعني بالضرورة أن BMI عديم الفائدة، بل تشير إلى ضرورة دعمه بمؤشرات أخرى مثل قياس محيط الخصر أو نسبة الدهون في الجسم. وتعزز النتائج الدعوات لإعادة النظر في الاعتماد الكامل على مؤشر كتلة الجسم، والانتقال نحو تقييم أكثر دقة لتركيب الجسم، بما يضمن تشخيصًا أفضل وإدارة صحية أكثر دقة.

الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين