قام امس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بجولةٍ رعويّةٍ ووطنيّةٍ إلى الجنوبِ تشمل كوكبا، سيّدة مرجعيون، والقليعة، في زيارةٍ أبويةٍ تنبضُ قُربًا من الناس، وتُجسِّدُ التزامَ الكنيسةِ الثابتَ بأبنائها، ولا سيّما في المناطق التي تَرزحُ تحت وطأةِ القلقِ والتحدّيات.
استهل الراعي جولته من كوكبا- قضاء حاصبيا، والمحطة الأولى كانت في قاعة كنيسة مار الياس، حيث عُقد لقاء ترحيبي في حضور حشد من أبناء البلدة والفاعليات الدينية والاجتماعية والبلدية.
تخلّل اللقاء كلمات رحبت بزيارة البطريرك للبلدة. ثم توجه الراعي في كلمته إلى الحضور، مؤكدًا "أهمية التمسك بالأرض، والتشبث بالجذور، وتعزيز روح الوحدة والتضامن في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها الوطن. نحن مع البلدات الجنوبية دائما ، واليوم أتيح لنا زيارتكم، وباسمكم أقول: باقون في أرضنا وصامدون، فالإنسان بدون أرضه يتيم"، مضيفا "لا فصل بين موت المسيح وقيامته، ولا فصل بين آلامكم وآلام هذه المنطقة وكل البلدات وهي لا تنتهي بالألم بل بالقيامة. ونحن معكم كل يوم ونبارك لكل الصامدين، ونأسف لمن اضطروا أن يغادروا منازلهم".
المحطّة الثانية للراعي كانت جديدة مرجعيون، حيث اتّسم اللقاء بمناخٍ من التأثّر والرجاء، حيث عبّرت الكلمات الترحيبية عن وجع الناس وصمودهم، وعن تشبّثهم بتاريخهم وحقّهم في الحياة الكريمة والآمنة في أرضهم.
وفي كلمته، توجّه الراعي إلى أبناء مرجعيون بلهجةٍ أبويةٍ حانية وحازمة في آنٍ معًا، مؤكدا أنّهم لم يغيبوا يوما عن قلبه وصلاته، وأنّ هذه الزيارة تأتي لتقول لهم بوضوح إنّ الكنيسة إلى جانبهم، وترافقهم في هذه المرحلة الصعبة بالصلاة والقرب والالتزام.
وقال: "إنّ الكنيسة جاءت إلى هذه الأرض لتصلّي من أجل السلام، لأنّ الحرب لا تنتج إلا القتل والدمار"، معربًا عن أمله" في أن تكون هذه المرحلة آخر مراحل الألم والمعاناة التي يمرّ بها أبناء الجنوب".
كما توقّف الراعي عند مأساة الضحايا والمهجّرين والذين اضطروا إلى ترك بيوتهم، مؤكدا "أنّ المدنيين يجب أن يُحمَوا لا أن يُدفَعوا ثمن الحروب والصراعات"، داعيا "إلى احترام الواجب الإنساني والدولي في حماية الأبرياء، وتأمين مقوّمات الصمود والبقاء".
اما المحطّة الثالثة من زيارته الرعويّة، وصل الراعي إلى بلدة القليعة، حيث ترأّس الذبيحة الإلهية وسط أجواءٍ روحيةٍ مؤثّرة. وفي عظته، توقّف الراعي عند شهادة الخوري بيار الراعي، معتبرًا "أنّه شهيد الواجب الكهنوتي الذي عاش لأجل رعيته حتى النهاية"، مشددا "على أنّ الكنيسة جاءت إلى القليعة لتعبّر عن محبة المسيح، ولتحمل العزاء، ولتصلّي من أجل الشهداء والمتألّمين والسلام"، مؤكدًا التشديد على "أنّ لبنان لا يموت، لأنّه وطنٌ محمولٌ بالصلاة، ومُحاطٌ بشفاعة سيدة لبنان وقديسي هذا الوطن، في موقفٍ لامس وجدان الحاضرين، واختصر معنى هذه المحطة: رسالةُ البابا تقول للجنوب: لستم وحدكم، وصوتُ البطريرك يردّد من القليعة: نحن باقون… ولبنان لا يموت".
يتم قراءة الآن
-
مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات
-
تفجير باب شرقي كان يستهدف كنيسة للروم الأرثوذكس
-
تباين قبل اجتماع البنتاغون... والجيش يرد على المشككين... واشنطن تزيد الضغوط... عقوبات على نواب الـ «حزب» ومقربين من بري
-
واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
07:46
حزب الله: تصدينا لمسيّرة إسرائيليّة معادية من نوع “هيرون 1” في أجواء منطقة البقاع بصاروخ أرض جو وأجبرناها على المغادرة
-
07:38
هيئة بحرية بريطانية: تلقينا بلاغاً عن حادثة بحرية على بُعد 200 ميل بحري غرب جزيرة سقطرى اليمنية
-
07:38
"أ.ب": مؤتمر الأمم المتحدة لمراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية انتهى دون التوصل لاتفاق
-
07:38
البنك الدولي: 27 دولة طلبت ضمان الحصول على أموال الأزمات منذ اندلاع حرب إيران
-
07:34
وسائل إعلام إيرانية: قائد الجيش الباكستاني التقى أمس وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي وبحث معه في أحدث الجهود والمبادرات الدبلوماسية لمنع التصعيد
-
07:22
الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف عند الواحدة فجرًا منزلًا في بلدة دير قانون النهر ما أدى إلى استشهاد 4 أشخاص
