اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي في بيان، أنّ "ما يشهده لبنان من تجاذب سياسي حول من صنع وقف إطلاق النار، وأي جهة أو دولة كان لها الفضل الأكبر في تحقيقه، لم يعد مقبولًا في ظل حجم الكارثة الوطنية التي يعيشها اللبنانيون".

وشدد على أنّ "الانشغال بتوصيفات سياسية ضيقة، سواء عبر نسب هذا الإنجاز إلى إيران أو لبنان أو الولايات المتحدة الأميركية، يشكّل انحرافًا خطيرًا عن الأولويات، ويعكس غيابًا للمسؤولية تجاه شعب دفع أثمانًا باهظة من دمائه وأرزاقه ومستقبله".

أضاف : "أنّ المأساة الحقيقية تكمن في آلاف الشهداء والجرحى، والمنازل المدمّرة، ومئات آلاف النازحين، إضافة إلى الانهيار الواسع في البنية الاقتصادية والاجتماعية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن كلفة إعادة الإعمار ستتجاوز 30 مليار دولار، وسط غياب أي رؤية واضحة لمعالجة تداعيات هذه الكارثة على مستوى إعادة البناء وعودة النازحين وتأمين فرص العمل وإحياء المؤسسات المتضررة".

واعتبر أن "ما يشهده لبنان من سجال حول "من صاحب الفضل" هو جدل سخيف أمام هول التحديات"، داعيًا إلى "وقف هذا الخطاب الذي يفاقم الانقسام الداخلي، ويضرب ما تبقّى من مقومات الوحدة الوطنية".

وأشار إلى أنّ" المطلوب اليوم هو الاعتراف بكافة الجهود الدولية التي ساهمت في وقف إطلاق النار، دون إلغاء أي دور، والانطلاق فورًا نحو تثبيت هذا الوقف والعمل على تحصينه، بدل الغرق في حسابات سياسية لا تخدم مصلحة اللبنانيين".

ودعا " الاحزاب اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، والتوقف عن تغذية هذا الجدل العقيم، والتركيز على القضايا الأساسية، وفي مقدّمها إعادة الإعمار، وعودة النازحين، ومعالجة أوضاع الجرحى، واحتواء البطالة، وإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد".

ختم بالتأكيد أن " الأولوية الوطنية اليوم يجب أن تكون لتثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة بناء ما دمّرته الحرب، وتوحيد الموقف الداخلي، لأن لبنان لن يتمكن من النهوض إلا بوحدة أبنائه، بعيدًا عن الانقسامات التي تُضعف قدرته على تجاوز هذه المرحلة المصيرية".

الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين