اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شنّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هجوماً حاداً على المنظومة الدولية الحالية، مؤكداً أنّه لا يمكن الوثوق بنظام أثبتت أحداث ما بعد السابع من تشرين الأول 2023 عجز آلياته المكلفة بحماية حقوق الإنسان والأمن العالمي عن حماية الأطفال والمدنيين.

وفي كلمة له، اعتبر إردوغان أنّ "الإبادة الجماعية في قطاع غزة تظهر بوضوح ما يسمح به النظام القائم"، مشدداً على أنّ الاكتفاء بقراءة ما يجري هناك كمأساة إنسانية هو "قصور" في الفهم السياسي. ودعا إلى ضرورة البقاء في حالة تأهب لمواجهة أي محاولة إسرائيلية لتقويض مسار المفاوضات، مطالباً باستثمار فرصة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" وإيران بشكلٍ فعّال لإرساء سلام دائم. وأكّد الرئيس التركي ضرورة "عدم استبدال الحوار بالأسلحة مجدداً"، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية ضمان حرية الملاحة والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية، مع إبداء انفتاح أنقرة على التعاون الإقليمي في مشاريع الطاقة مثل "طريق التنمية".

وعلى صعيد ملفات أخرى، أبدى إردوغان استعداد تركيا لدعم مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك استضافة قمة بين القادة. وبشأن العلاقة مع بروكسل، أكّد تمسّك أنقرة بهدف الانضمام الكامل للاتحاد الأوروبي، داعياً الأخير لتجاوز مشكلاته البنيوية.

وفي ملف شرق المتوسط، شدد إردوغان على رفض المواقف الأحادية التي تحاول استبعاد تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية، مؤكداً تطلعه لتحويل بحر إيجة إلى "حوض استقرار وازدهار"، تزامناً مع مواصلة أنقرة سياستها الخارجية السلمية وتعزيز علاقات التحالف القائمة.

من جانبه، أكّد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن "أكبر تهديد للمنطقة هو "شإسرائيل""، مشدداً على أن السلام لن يتحقق ما لم يجد العالم حلاً لردعها ووضع حد لنهجها.

ولفت فيدان إلى أنّ السياسات الإسرائيلية التوسعية في لبنان وسوريا، بالتزامن مع التطهير العرقي في قطاع غزّة، تحولت إلى "تهديد مباشر للأمن الدولي"، معتبراً أن النظام العالمي بات عاجزاً عن حل مشكلات العالم. وكان الموقف التركي واضحاً من الحرب على إيران ولبنان، إذ قال إردوغان إن بلاده لن تنجر إلى الحرب الدائرة بين إيران و"إسرائيل" والولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت نفسه استعداد بلاده لمواجهة جميع التهديدات.

الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته