اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء امس، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع "إسرائيل" حيّز التنفيذ، شكر فيها كل من ساهم في الوصول الى هذا الهدف، من الدول الشقيقة والصديقة والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمملكة العربية السعودية وغيرها من الدول.

وشدد على ان ما تم التوصل اليه "كان خلاصة جهودِ الجميع، وثمرة التضحيات التي قدمتموها فأيقظت ضميرَ العالم، وجهود كل من استضاف اخيه في الوطن، وجهود جبارة بذلها كل المسؤولين، مع كلِ أشقائنا وأصدقاءِ لبنانَ في العالم".

واكد على "اننا تحمّلنا اتهامات وإهانات وتجنياً وأضاليل"، مضيفا "متأكدون اننا سنتعرض في المرحلة المقبلة التي ستشهد الانتقال من وقف اطلاق النار الى العمل على اتفاقات دائمة، لكل الهجمات لسبب بسيط، هو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان، للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن. نحن اليوم نفاوض عن أنفسنا، ونقرّر عن أنفسنا. لم نعد ورقة في جيب أي كان، ولا ساحة لحروب أي كان، ولن نعود ابداً"، مشددا على "ان المفاوضات لا تعني ولن تعني يوماً التفريط بأي حق، ولا التنازل عن أي مبدأ، ولا المساس بسيادة هذا الوطن".

وإذ اكد استعداده للذهاب حيثما كان "لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي". وقال: "لن أسمحَ بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد، او بإستمرارِ النزفِ من أهلي وشعبي، من أجلِ مصالحِ نفوذِ الآخرين، أو حساباتِ محاورِ القوى القريبة أو البعيدة وبين الشعاراتِ المضلِّلة التي تدمّر، والخطواتِ العقلانية التي تعمّر، أنا وشعبُنا مع العقلانية".

وشدد على أنه "لن يكونَ هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية، أو ينتقص من كرامةِ الشعب الصامد، أو يُفرط بذرّة من تراب هذا الوطن. هدفُنَا واضحٌ: وقفُ العدوانِ الاسرائيلي على أرضِنا، الانسحاب الاسرائيلي، بسطُ سلطةِ الدولة على كاملِ أرضِها بقواها الذاتية حصراً وعودة الأسرى، وعودة ناسِنا إلى بيوتِهم وقراهم".

وناشد اللبنانيين بأن يفتحوا قلوبهم وعقولهم، ولا يحجبوا الرؤية عن بصرهم، فالأوطانُ لا تُبنى بالغريزة، بل بالوعيِ والوحدةِ والثقة". وقال: "اننا جميعاً في سفينة واحدة، فإما أن نقودها بحكمة، حتى نصل بها إلى برّ الأمان، وإما أن نغرقها ونغرق معها جميعاً ".

وتوجه عون للنازحين بالقول: "ستعودون إلى بيوتِكم، ونحن معكم وإلى جانِبكم. ولن نخذلَكم. وللثابتين في منازِلهم تحت الخطرِ، لن تضيعَ تضحياتِكُم سُدىً. وللمغامرين بمصيرِ لبنانَ وحياةِ اللبنانيين، أقول كفى! وحده مشروعُ الدولة، هو الأقوى والأبقى والأضمنُ للجميع. وللعالمِ أقول: لبنان لن يُكسر، شعبه لن يموت، حقُه سينتصر. مستقبلُنا سنصنعه بإرادتنا وبإرادةِ اللبنانيين".



الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين