اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نجحت فرق الإنقاذ برفع الانقاض في موقع الاستهداف في بلدة الطيري، حيث تمكّنت من انتشال جثمان الصحافية الشهيدة أمال خليل، التي تعمل في جريدة "الأخبار"، بعد بقائها تحت الأنقاض إثر الغارة الإسرائيلية.

وأفادت المعلومات أن عملية الانتشال جاءت بعد جهود مكثّفة في ظروف ميدانية صعبة، في وقت يُثير استشهاد خليل مخاوف متزايدة بشأن استهداف الصحافيين أثناء تأدية عملهم.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد شن غارتين اليوم على بلدة الطيري جنوب لبنان، ما أدّى إلى استشهاد شخصين، فيما أدّت الغارة الثانية إلى وقوع إصابات ومحاصرة الصحافيتين.

وتحرك الصليب الأحمر اللبناني باتجاه الزميلتين خليل وفرج بعد الاستحصال على موافقة من لجنة "الميكانيزم"، وذلك عقب مناشدات من السلطات الأمنية بإعطاء الإذن العاجل للصليب الأحمر بالدخول.

ووفقاً للمعلومات، سحبت فرق الصليب الأحمر الشهيدين المستهدفين في الغارة الأولى إلى جانب الصحافية الجريحة زينب فرج وجرى نقلهم جميعاً إلى مستشفى تبنين الحكومي. ولم يُعرف مصير الصحافية آمال خليل حتى الآن.

وافادت المعلومات بنجاح العملية الجراحية للصحافية فرج وقد خرجت من غرفة العمليات وهي الآن بحالة جيدة ومستقرة.

وكان الاحتلال قد لاحق الزميلتين خليل وفرج اللتين احتمتا من الغارة الأولى في منزل مجاور، فاستهدف الطيران الحربي المنزل، ما أدى إلى انهياره عليهما، بحسب مشاهدات عناصر الدفاع المدني الذين قالوا إنّ خليل استمرّت في التواصل معهم بعد الغارة الأولى التي استهدفت السيارة التي كانت تسير أمامها عند الساعة الثانية و45 دقيقة.

حينها توقفت خليل عن المسير ولجأت إلى أول منزل، وعند الساعة الثانية و50 دقيقة تواصلت مع أكثر من شخص، وقالت لهم إنّها تختبئ من القصف.

عند الساعة الرابعة و27 دقيقة أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على المنزل، ومنذ ذلك الوقت انقطع الاتصال.

وعندما وصل الصليب الأحمر اللبناني لنقل المصابين، أطلق العدو قنبلة صوتية على سيارة الإسعاف واستهدفها أيضاً بالرصاص فلم يتمكن من إنقاذ الزميلة خليل، فيما نُقلت الزميلة زينب فرج وجثماني الشهيدين إلى مستشفى تبنين الحكومي.

وبعد نحو4 ساعات، من الحصار الناري المقصود، ومنع طواقم الاسعاف من الوصول الى مكان الاستهداف لمنع اي فرصة لنجاة خليل، سمح للصليب الاحمر ودورية للجيش بالدخول، وتم تحديد مكان الشهيدة في المنزل الذي دمرته الغارة الإسرائيلية وقد تم الوصول الى جثمانها بعد ساعات من البحث.


السفير البابوي

الى ذلك، أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام"، بأن خلال مرور موكب السفير البابوي آتيا من بلدة عين إبل، وصل إلى مكان الاستهداف في الطيري، وهو موجود الآن برفقة موكب من قوات اليونيفيل، إلى جانب الجيش اللبناني وعناصر الصليب الأحمر.

وضمن اعتداءاته المستمرة على الجنوب، أغارت مسيّرة إسرائيلية على بلدة يحمر الشقيف، وعمدت القوات الإسرائيلية إلى تنفيذ تفجير في بلدة القنطرة.

وينتهك الاحتلال وقف إطلاق النار المؤقت، منذ 17 نيسان الجاري ولمدّة 10 أيام، وذلك من خلال مواصلته العدوان على العديد من القرى جنوب لبنان، ولا سيما القرى الحدودية، ولا تزال المسيّرات الإسرائيلية تخترق الأجواء اللبنانية.

وتابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الملابسات التي رافقت احتجاز الإعلاميتين. وطلب الرئيس عون من الصليب الأحمر اللبناني العمل على إنقاذ الإعلاميتين ورفاقهما والتنسيق مع الجيش والقوات الدولية لإنجاز عملية الإنقاذ في اسرع وقت ممكن ، مجدداً دعوته لعدم التعرض للعاملين في الحقل الإعلامي خلال اداء مهماتهم الإعلامية .

في السياق، تابع الرئيس نواف سلام من باريس مع قيادة اليونيفيل المساعي المستمرة لإخراج الصحافيتين المحتجزتين.

كما أعلن وزير الإعلام بول مرقص أنّه يتابع قضية الصحافيتين العالقتين في بلدة الطيري جنوب لبنان، جراء القصف الإسرائيلي على البلدة، وذلك بشكل مباشر مع قوات "اليونيفيل" وقيادة الجيش اللبناني.

كما أكّد إدانته الشديدة للاعتداء، ومحمّلاً "إسرائيل" المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحافيين المحاصرين.

القصيفي:

من جهته، أجرى نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي سلسلة من الاتصالات بشأن الصحافيين والمصورين المحاصرين في بلدة الطيري الجنوبية التي تتعرض لقصف إسرائيلي وغارات جوية. وشملت هذه الاتصالات وزير الاعلام المحامي د. بول مرقص، ومديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني، ومسؤولين في قوات الطوارىء الدولية ونقيب المصورين علي علوش.

وقد أبلغ الوزير مرقص النقيب القصيفي انه أجرى اتصالات مع كل المعنيين بالموضوع، وأن ترتيبات اتخذت مع الصليب الاحمر لإجلاء الزميلتين آمال خليل وزينب فرج، ومصورين إثنين.

ودان نقيب المحررين محاصرة إسرائيل للصحافيين والمصورين، وحملها مسؤولية سلامتهم.

نقابة الصحافة:

وبدورها، أعلنت نقابة الصحافة اللبنانية، في بيان، انها "تتابع بقلق بالغ ما تعرضت له الزميلتان آمال الخليل وزينب فرج من محاصرة من قبل الجيش الإسرائيلي أثناء قيامهما بواجبهما المهني في نقل الحقيقة من الميدان”.

وإذ دانت النقابة "هذا الاعتداء المدان والمستنكر بأشد العبارات"، معتبرة انه "انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الصحافيين، ومحاولة مكشوفة لترهيب الإعلاميين وثنيهم عن أداء رسالتهم. إن استهداف الصحافيين، بأي شكل من الأشكال، هو استهداف مباشر للحقيقة وحرية التعبير”.

وأكدت النقابة "أن ما جرى ليس حادثة معزولة، بل يأتي في سياق متكرر من الانتهاكات التي تطال الإعلاميين اللبنانيين وسقط منهم شهداء، ما يستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الممارسات”.

وطالبت نقابة الصحافة "الجهات الرسمية اللبنانية والدولية المعنية، لا سيما المنظمات الحقوقية والإعلامية والجيش اللبناني والصليب الأحمر الدولي، بالتحرك الفوري لضمان سلامة عودة الزميلة المحاصرة آمال خليل ونتمنى الشفاء العاجل للزميلة زينب فرج. مع الاصرار على محاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء”.

وجددت النقابة "تمسكها بحرية العمل الصحافي، ورفضها القاطع لأي محاولة للنيل من دور الإعلام أو ترهيب العاملين فيه، تحت أي ظرف”.


الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين