اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
لا ينفك الحزب "التقدمي الاشتراكي" و"اللقاء الديموقراطي" برئاسة النائب تيمور جنبلاط، كما الرئيس السابق للحزب وليد جنبلاط ، في طرح المبادرات والأفكار، مع كل أزمة سياسية دستورية واقتصادية واجتماعية ، لإخراج لبنان منها بالاعتماد على العقلانيه والواقعية السياسية، وهو نهج يقوم على "صفر مشاكل"، بتقديم الوحدة الوطنية على الانقسام والحروب والاقتتال، واختبرتها المختارة كلها، فلم يجد جنبلاط الأب إلا المصالحات التي كان أبرزها في الجبل مع المسيحيين وعودتهم إليه، والعمل وسطيا في السياسة.

‏وفي ظل المحنة الكبيرة التي يعيشها لبنان من خلال العدوان الإسرائيلي عليه وعلى "حزب الله"، والتي لا يمكن معرفة مداها، وفق وصف جنبلاط الاب لها، وتداخلت فيها عوامل إقليمية ودولية ومصالح دول، ولعبة امم ومشاريع رسم خرائط لشرق اوسط جديد أو كبير.

‏وفي هذا الإطار، فإن "اللقاء الديموقراطي" يواصل اجتماعاته واتصالاته، في ظل التطورات المتسارعة التي تحدثها الحرب بين العدو الإسرائيلي وحزب الله، والتي ما زالت مفتوحة دون افق زمني لها، ومحاولة وقفها من خلال مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون حول المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل".

‏فرئيس الجمهورية مصر على المفاوضات المباشرة حتى النهاية، لأنها السبيل الوحيد لوقف الحرب ، التي لم تأت على لبنان إلا بالخراب والدمار والقتل والتهجير، وفق ما أبلغ وفد "اللقاء الديموقراطي" الذي زاره في القصر الجمهوري ، ضمن زيارات يقوم بها للمسؤولين والقيادات السياسية والحزبية، والهدف منها هو الاستقرار ، والحفاظ على السلم الأهلي ووحدة اللبنانيين، يقول عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب فيصل الصايغ لـ"لديار"، الذي يكشف بأن "المفاوضات وسيلة لا يمانع "اللقاء الديموقراطي" بخوضها ، لكن لها سقف تقف تحته، وأن يكون اتفاق الهدنة الموقع عام 1949 مع الكيان الصهيوني، هو ما يجب على لبنان أن يضعه على طاولة المفاوضات، مع تعديل عليه وتحديثه إذا اضطر الأمر، وهذا ما نؤيده بالمفاوضات".

‏ويضيف "لا يجب أن تكون المفاوضات ولو أصبحت مباشرة، نقطة انقسام داخلي ، وان حصل خلاف حولها، واقترحنا على رئيس الجمهورية عدم استعجال رفع التمثيل في المفاوضات، وأن تبقى بحجمها الحالي، وهي ما زالت في بداياتها، ويجب اعتماد أسلوب الخطوة خطوة في التفاوض، ليحصّل لبنان حقوقه التي تبدأ بوقف إطلاق نار شامل وتثبيته، وليس كما حصل مع اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 ،الذي خرقه العدو الإسرائيلي فوقعت الحرب من جديد".

ويؤكد ان‏ "لدى لبنان أوراقا يمكنه أن يستخدمها في التفاوض، تبدأ من اتفاقية الهدنة، ثم ترسيم الحدود البرية عند الخط الأزرق، وهو ما ينسف الخط الأصفر، الذي رسمه الاحتلال الإسرائيلي"، ويرى بأن القرار 1701 ما زال صالحا، ليشكل نقطة انطلاق لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه أثناء الحرب الإسرائيلية صيف 2006، ودون ذلك ستأخذ "إسرائيل" لبنان إلى "اتفاق سلام" بشروطها غير مهيأ له داخليا، وهذا ما يدركه رئيس الجمهورية، الذي أكد أمام وفد "اللقاء الديموقراطي" تمسكه بكل حبة تراب لبنانية، وبتحقيق الانسحاب الإسرائيلي مع وقف إطلاق النار، وعودة الأسرى وأعاده الإعمار بعودة الأهالي".

‏ويخشى الصايغ أن يعود العدو الإسرائيلي "إلى التصعيد العسكري، إذا لم يردعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما فعل بعد بدء المفاوضات، التي يمكن أن يحصل لبنان على هدنة جديدة سيتم تحديد مدتها، وهو ما نقله مسؤولون أميركيون للرئيس عون، الذي أيد مبادرة "اللقاء الديموقراطي" لتحصين الساحة الداخلية، وأن الجيش والقوى الأمنية تقوم بمهامها في هذا الإطار، لاسيما في بيروت التي يجب أن يحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية"، ويؤكد أن اتفاق الطائف "ما زال يشكل منصة للإصلاح السياسي".

الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين