تمر العلاقات اللبنانية - السورية بمرحلة من المد والجزر، رغم كل المحاولات الدولية والعربية للتخفيف من تأثير وطأة الاحداث في المنطقة على الملفات بين البلدين، حيث تلعب كل من باريس والرياض دورا اساسيا.
مصادر سياسية مطلعة تعيد اسباب "التذبذب" في العلاقات الى غياب رؤية واضحة للمضي نحو المستقبل، في ظل التاريخ الدموي الذي طبع علاقة السلطة الحالية بلبنان من جهة، واتجاه سوري واضح لعدم حصر العلاقة بين البلدين، بالقنوات الرسمية حصرا، حيث تسجل زيارات دورية لشخصيات وقيادات سياسية لبنانية الى دمشق، ما يعيد الى الاذهان فترة حكم آل الاسد.
وتتوقف المصادر عند مجموعة من النقاط، التي تؤشر الى ان "الامور مش ماشية" على خط بيروت - دمشق خلال الاسابع الاخيرة، ابرزها:
- عدم التزام دمشق بالاتفاق الموقع مع الدولة، فيما خص المحكومين الذين جرى تسليمهم بموجب اتفاقية التبادل، حيث انتشرت مقاطع "فيديو" لعشرات منهم على وسائل التواصل الاجتماعي في شوارع المدن السورية، فضلا عن "استقبال الابطال" الذي اعد لهم، ما طرح علامات استفهام حول الثقة المتبادلة بين الطرفين، خصوصاً في ظل حساسية الملفات الأمنية العالقة.
- اصرار الجانب السوري على سياسة الاعلان عن شبكات مرتبطة بحزب الله، وتوجيه اتهامات لها بالارهاب، تزامنا مع احداث ومحطات سياسية لبنانية، في محاولة للتأثير فيها، حيث وجهت اوساط مواكبة الاتهام الى دولة اقليمية بالوقوف خلفها.
- الهتافات التي شهدها احتفال تدشين الرئيس احمد الشرع لقاعة رياضية في دمشق، حيث ارتفعت الهتافات والشعارات التي تعرضت بالاساءة لرموز لبنانية، على مسمع من الفريق اللبناني المشارك في المباراة الافتتاحية.
- اشارة مصادر ميدانية عن حالة استنفار غير معلنة على طول الحدود الشرقية، مع تعزيزات ورفع لمستوى الجهوزية على الجانب السوري، ما يعكس هشاشة الوضع الحدودي وإمكانية انفلاته في أي لحظة ، في ظل حديث عن ضغوط تركية كبيرة تُمارَس في اتجاه منع الوحدات السورية من التقدم، أو الاقتراب من النقاط الحدودية الحساسة مع الأراضي اللبنانية، تجنباً لأي احتكاك مباشر قد يفتح الباب أمام توترات إضافية.
ورأت المصادر ان "الحرارة الاخوية" التي طبعت لقاء الرئيسين اللبناني والسوري، على هامش قمة الاتحاد الاوروبي في قبرص، لا تلغ حقيقة الواقع السياسي والعسكري الذي تحاول دمشق فرضه، والتي تبدي استعدادها لفتح صفحة جديدة، لكن بشروطها أو على الأقل ضمن توازن يضمن مصالحها الأمنية: الحدود، النازحين، التهريب، التنسيق الأمني، على ما اكده الشرع خلال افتتاحه قاعة "الفيحاء" في دمشق.
يتم قراءة الآن
-
لبنان بالانتظار: ما بعد انتخابات الكنيست والكونغرس قاسم يعلن انفتاحه على المفاوضات مع دمشق... وصمت سوري يقابله
-
أجل... للقاء دمشق وحزب الله
-
عبور مفاجئ إلى لبنان... 11 إسرائيليًا يشعلون استنفارًا أمنيًا
-
«الفجوة» كبيرة بين مفاوضات روما والميدان في الجنوب العبوة الناسفة في مجدل زون «رسالة» في أكثر من اتجاه؟
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:00
"أ.ف.ب" عن مصدر عسكري يمني: إرتفاع حصيلة هجوم الحوثيين على القوات الحكومية اليمنية إلى 58 قتيلاً
-
22:58
"أكسيوس": ترامب يعتزم توقيع أمرين تنفيذيين لمنع منح الجنسية للأطفال المولودين في الولايات المتحدة ضمن ما يُعرف تجارياً بـ"سياحة الولادة"
-
22:55
"سي ان ان" عن مسؤول في البيت الأبيض: التسريبات قد يكون مصدرها مسؤولون يعارضون الحرب ومصممون على دفع ترامب لسحب الولايات المتحدة من الصراع
-
22:51
مديرية صحة دمشق: ارتفاع حصيلة المصابين في تفجير جرمانا إلى 14
-
22:50
"سي ان ان" عن مسؤولين: ترامب كلف وزارة العدل بتحديد هوية مسربي المعلومات من داخل الإدارة والذين وصفهم بـ"الخونة"
-
22:46
"سي ان ان" عن مسؤولين: ترامب غاضب من التقارير حول نفاد الذخيرة ويعتبر أنها تضعف موقفه في المفاوضات
