
شكلت كلمة رئيس حزب القوات اللبنانية في احتفال ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، صدمة للمجتمعين الدبلوماسي والسياسي، تحديدا لجهة تصعيدها في اتجاه رئيسي الجمهورية والحكومة، معتبرة معركته في حول شكل الدولة المقبلة، وليست مجرد الخلاف على سلاح حزب الله، ما طرح علامات استفهام حول العلاقة الغامضة التي تجمع بين بعبدا ومعراب، والتي قد تحتاج الى وقت اضافي قبل تفكيك كامل الغازها.
مصادر سياسية مطلعة على اجواء معراب، رات ان كلمة "الحكيم" شكّلت، في توقيتها ومضمونها، إعلاناً عن الانتقال إلى مرحلة سياسية مختلفة عنوانها الضغط من أجل تنفيذ ما تقرره الدولة، لا الاكتفاء بإصدار القرارات والبيانات، واضعا الدولة أمام مسؤولية مباشرة في حال لم يبادر حزب الله، انطلاقا مما دأبت معراب على التاكيد عليه منذ مدة امام ضيوفها، بان التفاوض حول السلاح لا يمكن ان يبقى مفتوحا الى ما لا نهاية، وبالتالي لا مفر من اختبار قدرة الدولة على ممارسة سلطتها.
ورأت المصادر أن جعجع تعمّد استخدام لغة الحزم والجزم والحسم، في اطار نقله الضغط السياسي من حزب الله إلى مؤسسات الدولة نفسها، وتحديداً إلى رئاسة الجمهورية والحكومة، بعدما أصبح واضحاً أن استمرار الغموض في ادارات الملفات، بدأ يستهلك الرصيد السياسي والشعبي لداعمي العهد والحكومة، وسط المراوحة القاتلة في دائرة الحرب والضغط الخارجي والانهيار الاقتصادي، واضعا الحكومة والقضاء والاجهزة الامنية والعسكرية، وحتى بعض القوى السياسية، امام امتحان صعب، بعدما استفاض في الحديث عن الدولة العميقة، بوصفها شبكة مصالح داخل المؤسسات والاجهزة والسلطات، ودورها في عرقلة عجلة قيام الدولة.
وكشفت المصادر أن القوات اللبنانية، تتخوف من خسارة فرصة نادرة لإعادة تثبيت القرار اللبناني الرسمي، الناتجة عن التوازنات الاقليمية الجديدة، والمظلة العربية والدولية، نتيجة تردد السلطة، وهو ما دفع برئيس القوات، الى المبادرة لرسم حدود جديدة للعلاقة مع السلطة، حيث دعم العهد والحكومة لن يكون، شيكاً على بياض، بل سيبقى مرتبطاً بقدرة السلطة على تنفيذ ما تعلنه من قرارات سيادية وإصلاحية، مقتربا بذلك من المقاربة الدولية – الاقليمية ونظرتها للتعامل مع لبنان.
واشارت المصادر إلى أن القوات ستتعاطى في المرحلة المقبلة مع ملف السلاح باعتباره عنواناً سياسياً وانتخابياً في آن واحد، مع ما يعنيه ذلك من اتساع لمروحة المعركة التي لن تبقى محصورة في بعدها الأمني، بل ستنتقل إلى البرلمان والشارع والانتخابات المقبلة، وهو ما برز في ادراجه الملف الاقتصادي والمصرفي وصندوق النقد والودائع في صلب خطابه، لتكريس معادلته الانتخابية، بان لا استقرار اقتصادياً من دون استقرار سياسي، ولا استقرار سياسي من دون احتكار الدولة للسلاح والقرار.
وختمت المصادر، بان الحكيم الذي اشاد باستقامة قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، ونظافة كفه، تقصد عدم تحميل الجيش مسؤولية القرار السياسي، وان انتقد فكرة اتخاذ اليرزة قراراتها وفقا للظروف السياسية والامنية.











/file/attachments/2395/2_582574.jpg)
47 ثانية قراءة/file/attachments/2395/F01-02-08-09-2026_154554_756348.jpg)
/file/attachments/2395/735242.jpeg)
/file/attachments/2395/654082.jpg)
/file/attachments/2395/246628.jpg)
/file/attachments/2395/591732.jpg)






