شيّعت المديرية العامة للدفاع المدني، وذوو الشهداء وأهالي مدينة صور العناصر الثلاثة الذين استشهدوا، بتاريخ ٢٨-٤-٢٠٢٦، جراء العدوان الإسرائيلي على بلدة مجدل زون في قضاء صور، أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في تنفيذ مهمات الإنقاذ، وهم: العنصر الشهيد حسين علي ساطي، العنصر الشهيد هادي جهاد ضاهر، العنصر الشهيد حسين إبراهيم غضبوني.
استُهلت مراسم التشييع في مركز الدفاع المدني في صور الإقليمي، حيث نُقلت جثامين الشهداء وأُقيمت لهم مراسم التشريفات الرسمية، بمشاركة عناصر الدفاع المدني من موظفين ومتطوعين اختياريين، وسط أجواء من الحزن والاعتزاز بتضحياتهم.
وقد حضر مراسم التشييع المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش على رأس وفد من رؤساء الوحدات والمراكز، إلى جانب النائب علي خريس، ومفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله، ورئيس اتحاد بلديات صور رئيس بلدية صور السيد حسن دبوق، إضافةً إلى فعاليات رسمية وبلدية واجتماعية، وحشد من أهالي المنطقة ورفاق الشهداء، كما سُجِّل حضورٌ حاشد لممثلي الأجهزة الإسعافية والإغاثية الذين شاركوا في مراسم الوداع، تأكيدًا لوحدة الصف الإنساني وتضامنًا مع الدفاع المدني في هذه الخسارة.
واستُقبلت النعوش المحمولة على أكتاف عناصر الدفاع المدني، والمُلَفَّة بالعلم اللبناني، بالزغاريد ونثر الورود، في مشهدٍ اختلطت فيه مشاعر الحزن بالفخر والاعتزاز.
وألقى المدير العام للدفاع المدني، العميد الركن عماد خريش، كلمةً بالمناسبة، توجّه فيها إلى ذوي الشهداء والحضور، مؤكدًا أن هذه الوقفة هي "وقفة وفاء وتقدير ممزوجة بالألم"، مشيرًا إلى أن "الشهداء الثلاثة لم يكونوا مجرّد عناصر في الدفاع المدني، بل ضميرًا حيًّا نابضًا، ويدًا ممدودةً لإنقاذ الإنسان، أيّ إنسان، في أحلك الظروف وأقسى اللحظات".
وأكد أن الدفاع المدني ليس وظيفة، بل رسالة إنسانية سامية عنوانها التضحية وجوهرها إنقاذ الحياة، وهي رسالة محفوفة بالمخاطر ومجبولة بالعطاء حتى الشهادة، لافتًا إلى أن الشهداء استشهدوا في ميدان الشرف والواجب، والتحقوا بقافلة شهداء الدفاع المدني الذين سقطوا أثناء إنقاذ المحتجزين وإسعاف الجرحى وإخماد الحرائق، من دون تردد أو تمييز.
وأكد العميد خريش أن عناصر الدفاع المدني لم يسألوا يومًا عن هوية من ينقذون، ولم يتراجعوا أمام الخطر، بل كانوا دومًا في الصفوف الأمامية حيث يعلو النداء الإنساني فوق كل اعتبار، مشددًا على أن الخسارة كبيرة والجرح عميق، لكن عزاءنا أن شهداءنا سطّروا بدمائهم أسمى معاني الوفاء لهذه الرسالة.
كما أعلن باسم المديرية العامة للدفاع المدني العهد للشهداء وعائلاتهم والشعب اللبناني بالبقاء أوفياء لهذه الرسالة، والاستمرار في أداء الواجب، وعدم ترك المواطنين في أي ظرف، مؤكدًا أن العناصر سيكملون الطريق معًا، وسيبقون إلى جانب أهلهم في كل بلدة وقرية، بالإيمان ذاته والعزم ذاته والاستعداد ذاته للتضحية.
وفي هذا السياق، أشار العميد الركن إلى مواقف المسؤولين اللبنانيين الذين أدانوا هذا الاعتداء، بدءًا من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الذين شددوا على إدانتهم الشديدة لاستهداف عناصر الدفاع المدني، وأكدوا دعمهم الكامل لرسالة هذه المؤسسة الوطنية الجامعة.
وتوجّه إلى رفاق الشهداء من متطوعين وموظفين بتحية تقدير، معربًا عن فخره بتضحياتهم، ومؤكدًا أن المديرية العامة للدفاع المدني لن تتخلى عن واجبها، وستبقى حاضرة في كل نداء وثابتة في كل محنة، وفاءً للشهداء ولوطنها.
وبعد انتهاء مراسم التشييع تم نقل جثامين الشهداء الى جبانة في صور حيث أقيمت الصلاة على جثامينهم الطاهرة.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:07
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث في اتصال مع وزير الخارجية السعودي جهود الوساطة الباكستانية
-
23:55
خمس غارات على منطقة سراج في جرود بريتال
-
23:50
غارتان على جرد بريتال
-
23:45
وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد: تمكّنا بسرعة كبيرة من إعادة الجزء الأكبر مما فقدناه خلال الحرب إلى الخدمة
-
23:44
أكسيوس عن مسؤولين أميركيين: ترامب عقد اجتماعا صباح اليوم مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي بشأن الحرب مع إيران
-
23:44
أكسيوس عن مصدر مقرب من ترامب: الرئيس يفكر بجدية في شن ضربات جديدة على إيران إذا لم يحدث اختراق بالمفاوضات
