نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" دراسة صادرة عن معهد "أغام" الإسرائيلي وكلية "دان" للاتصالات في جامعة تل أبيب، حذّرت من أن "إسرائيل" تواجه تصاعدًا حادًا في مستويات الاستقطاب السياسي والاجتماعي داخل المجتمع.
وبحسب الدراسة، فإن هذا الاستقطاب المتزايد بين مختلف فئات السكان قد يقود إلى حالة من الانقسام العميق، ما يثير مخاوف من انعكاسات خطيرة على الاستقرار الداخلي.
ونقلت الصحيفة، توصيف المعهد لبيانات الدراسة، حيث أكد صعود الإسرائيليين إلى مرحلة متقدمة للغاية في مستوى المخاطر الوطنية.
ودق تقرير المعهد ناقوس الخطر قائلًا، "إسرائيل ليست مجرد مجتمع منقسم، بل تقترب من منطقة قد يتحول فيها الاستقطاب السياسي والاجتماعي إلى حرب أهلية".
وتستند الدراسة إلى مناقشة عدة أبعاد من بينها: عمق وكثافة الانقسام، وتحديد ماهية الانقسام المركزي، وخصائص النقاش الدائر.
وتُظهر الدراسة أن ما بين 66% و71% من عامة الإسرائيليين يعتقدون بأن الفجوة بين مختلف المعسكرات في ما يتعلق برؤية هوية الدولة العبرية كبيرة للغاية.
وأشارت إلى أن ذلك يمثل زيادة بنسبة 15% عن آب 2023، وهي الفترة التي شهدت ذروة محاولة الحكومة الإسرائيلية تمرير ما تعتبره إصلاحات قانونية.
ورأت أن أكبر تهديد هو الاستقطاب والكراهية غير المبررة بين الإسرائيليين؛ فحتى بعد مرور أكثر من عامين ونصف العام على الحرب، التي تواجه فيها إسرائيل تهديدات أمنية في مختلف القطاعات، لا تزال أغلبية الإسرائيليين تعتبر الاستقطاب الداخلي والكراهية غير المبررة أكبر تهديد يواجه البلاد.
وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى دراسة حديثة أُجريت حول هذا الموضوع، وقالت إن 59% من الإسرائيليين يعتقدون بأن الاستقطاب الداخلي هو أكبر تهديد.
كما تبيَّن أن 39% يعتقدون أن الحرب زادت من حدة الاستقطاب، بينما يعتقد 34% أن الحرب عززت الوحدة. ووفقًا للدراسة، يفكر 30% من الإسرائيليين في مغادرة البلاد.
وتغيرت طبيعة الانقسام والصدع في إسرائيل، إذ لم يعد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أو مسائل اليمين واليسار السياسي هو الخلاف الأبرز في نظر معظم الناس، بل أصبح الخلاف الرئيس، وفقًا للمؤشر، بين العلمانيين والمتدينين، وبين القومية والديمقراطية، وبين التوتر القائم بين سياسة تحديد الأغلبية وضرورة وجود ضوابط وتوازنات، بحسب الصحيفة العبرية.
ولفتت الصحيفة إلى أن السؤال المحوري الذي جرى بحثه في المؤسسات المعنية مؤخرًا هو: إلى أي مدى ينظر كل طرف إلى الآخر كمواطن شرعي؟
وتُظهر الدراسة أن أكثر من 70% من ناخبي الائتلاف والمعارضة يعتقدون أن سلوك المعسكر المعارض يضر بأمن إسرائيل، فيما يرفض 10% فقط هذا الادعاء رفضًا قاطعًا.
وكجزء من دراسة نزع الشرعية، تم بحث مسألة ما إذا كان الشخص مستعدًا لأن يكون صديقًا لشخص يصوت للمعسكر المعارض، إذ وافق على ذلك 71%، بانخفاض قدره 10% مقارنة بشهر آب 2023.
وفي ما يخص الثقة في مؤسسات الديمقراطية الإسرائيلية ومبادئها الأساسية، برزت فجوة كبيرة بين ناخبي الائتلاف والمعارضة، إذ اعتقد نحو 57% من ناخبي الائتلاف أن مبدأ "حكم الأغلبية" هو أهم مبدأ في الديمقراطية، بينما لا تتجاوز هذه النسبة 12% بين ناخبي المعارضة.
وحول شرعية العنف في السياق السياسي، درس الباحثون ما إذا كان الاستقطاب بين الناس يُترجم إلى صراع جسدي في مرحلة مبكرة، وأثارت النتائج مؤشرًا خطيرًا، عكسه تأييد 6% من الإسرائيليين استخدام العنف لتحقيق هدف مهم، بينما قال 11% من إجمالي المستطلعة آراؤهم إنهم سيؤيدون أي إجراء، بما في ذلك العنف، لإنقاذ الديمقراطية الإسرائيلية.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
15:46
وزير الصحة ركان ناصر الدين: حماية القطاع الصحي واجب يفرضه القانون الدولي والصمت أمام استهداف الحياة شراكة في الجريمة... أوقفوا العدوان الآن
-
15:43
وكالة "فارس": أكد الطرفان على حقوقهما وصلاحياتهما السيادية على هذا المضيق باعتباره جزءاً من المياه الإقليمية لإيران وعمان
-
15:42
غارة إسرائيلية ثانية على بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل
-
15:42
وكالة "فارس": تم عقد الاجتماع القانوني التقني بين إيران وعمان حول مضيق هرمز في مسقط
-
15:42
وكالة "فارس": الاجتماع بين إيران وعمان ناقش آخر التطورات المتعلقة بمضيق هرمز والترتيبات الخاصة بمرور السفن بشكل آمن
-
15:40
فياض: في حال اندلاع الحرب مجددا بين إيران والولايات المتحدة سيتعقد المشهد اللبناني والدولة لن تستطيع الوصول إلى حل وحدها
