اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أصدرت فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم الجمعة، بيانات متزامنة، في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، أكّدت فيها تمسّكها بحقّ الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير، ورفض أيّ شرعية أو سيادة للاحتلال الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إنّ 78 عاماً على النكبة مرّت شهدت استمرار جرائم الاحتلال بحقّ الفلسطينيين ومقدّساتهم، مشيرة إلى استمرار حرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة خلال العامين الأخيرين، إضافة إلى استمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر استهداف المدنيين، ما أدّى إلى استشهاد أكثر من 850 فلسطينياً منذ تشرين الأول الماضي.

وأضافت حماس أنّ الاحتلال يواصل سياساته في الضفة الغربية والقدس من خلال الاستيطان والاقتحامات المتكرّرة للمسجد الأقصى وفرض مخطّطات تهدف إلى التهجير القسري وتغيير الواقع الديموغرافي، معتبرة أنّ هذه السياسات امتداد لما جرى خلال النكبة عام 1948.

وأكدت حماس أنّ المقاومة بكلّ أشكالها حقّ مشروع كفلته القوانين الدولية، وأنّ سلاح المقاومة مرتبط بوجود الاحتلال، مشدّدة على رفض أيّ محاولات لنزعه في ظلّ استمرار الاحتلال، كما جدّدت تمسّكها بحقّ العودة واعتبار القدس والمسجد الأقصى محور الصراع مع الاحتلال.

من جهتها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أنّ المشروع الإسرائيلي لا يستهدف فلسطين وحدها بل الأمة العربية والإسلامية بأكملها.

وأضافت الحركة أنّ الاحتلال يواصل حربه على قطاع غزة، وسياسات القتل والاعتقال وتدمير البنية التحتية في الضفة الغربية، إلى جانب الاستيطان ومصادرة الأراضي، والاعتداءات المتكرّرة على المقدّسات، خصوصاً المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي بهدف فرض وقائع تهدّد وجود الشعب الفلسطيني.

كما حذّرت "الجهاد الإسلامي" من استمرار استهداف الأسرى الفلسطينيين والتشريعات الإسرائيلية بحقّهم، مؤكّدة أنّ قضية اللاجئين وحقّ العودة تتعرّض لمحاولات شطب ممنهجة.

ودعت إلى مواجهة المشروع الإسرائيلي بوصفه خطراً وجودياً على المنطقة، ومشيدة في الوقت نفسه بصمود قوى المقاومة في عدة ساحات.

أما حركة المجاهدين الفلسطينية، فقالت إنّ الذكرى تأتي هذا العام في ظلّ استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وتصاعد حرب الإبادة والتطهير العرقي.

وأشارت إلى أنّ الشعب الفلسطيني يواجه هذه التطوّرات بثبات وصمود رغم الصمت الدولي والدعم الغربي لـ"إسرائيل".

وأكّدت الحركة أنّ المقاومة هي الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني، داعية إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتصعيد المواجهة مع الاحتلال.

وحمّلت الحركة بريطانيا والدول الغربية مسؤولية تاريخية عن قيام "إسرائيل" وما تبعه من معاناة للشعب الفلسطيني، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرّك لوقف ما وصفته بجرائم الحرب.

واختتمت الفصائل بياناتها بالتأكيد أنّ الشعب الفلسطيني، رغم مرور 78 عاماً على النكبة، ما زال متمسّكاً بأرضه وحقوقه، وأنّ محاولات تصفية قضيته ستفشل أمام صموده ومقاومته المستمرة.