اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رأت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أن الحرب مع إيران لم تعد مجرد مواجهة عسكرية خارجية، بل تحولت إلى اختبار سياسي حاسم للرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي عام 2026.

وأوضحت الصحيفة أن إدارة ترامب تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والقلق الشعبي من تداعيات الحرب الاقتصادية والعسكرية، في وقت تُظهر استطلاعات الرأي انقساماً داخل الولايات المتحدة حول جدوى استمرار المواجهة مع طهران.

وبحسب التقرير، فإن ترامب يعتبر أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي أولوية تتعلق بالأمن القومي الأميركي، حتى لو أثّر ذلك سلباً على شعبيته السياسية مؤقتاً.

وأضافت الصحيفة أن الجمهوريين يراهنون على تحقيق “نصر عسكري واضح وسريع” يمكن استثماره انتخابياً، إذ يميل الناخب الأميركي عادة إلى دعم الرئيس خلال الحروب إذا انتهت بنتائج حاسمة.

وفي المقابل، تخشى دوائر داخل الحزب الجمهوري من أن تنتهي الحرب باتفاق يمكن للديمقراطيين وصفه بأنه نسخة معدلة من الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما مع إيران.

وأشار التقرير إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين يدفعون نحو اتفاق يتضمن تفكيكاً كاملاً للبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، على غرار النموذج الليبي عام 2004، حتى يُنظر إليه داخلياً على أنه “انتصار حقيقي”.

كما تناولت الصحيفة التأثير الاقتصادي للحرب، خصوصاً مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وارتفاع المخاوف من تعطل إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على أسعار الوقود والتضخم داخل الولايات المتحدة.

ولفت التقرير إلى أن واشنطن تدرس تعزيز حماية المنشآت النفطية في المنطقة، مع توجيه رسائل ردع إلى طهران بأن أي استهداف لصادرات النفط سيقابله رد مباشر على البنية النفطية الإيرانية.

وفي سياق متصل، تحدثت الصحيفة عن دعوات داخل بعض الأوساط الأميركية لدعم المعارضة الإيرانية، ضمن استراتيجية تهدف إلى زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية على طهران.

وختمت “واشنطن بوست” تقريرها بالتأكيد أن مستقبل ترامب السياسي قد يتوقف على كيفية انتهاء الحرب، سواء عبر “انتصار حاسم” يعزز صورته كرئيس قوي، أو عبر تسوية تُعتبر فشلاً سياسياً واستراتيجياً لإدارته.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات