اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تشير بيانات صناديق المؤشرات الفورية  للبيتكوين في الولايات المتحدة، إلى تسجيل موجة خروج كبيرة للأموال من هذه الصناديق، بالتزامن مع تحركات سعرية اعتُبرت حاسمة في سلوك المستثمرين، وفقًا لـ"بلومبيرغ".

ووفقًا للتقرير، سجلت صناديق البيتكوين الفورية في الولايات المتحدة تاسع أكبر "تدفقات خارجة" أسبوعية منذ إطلاقها في أوائل العام 2024، مع خروج 1.7 مليار دولار خلال 5 أيام حتى يوم الاثنين، وفق بيانات "K33 Research".

وتزامنت هذه التدفقات مع اقتراب سعر البيتكوين من مستوى 83 ألف دولار، وهو المتوسط التقريبي الذي يصل عنده المستثمرون إلى نقطة التعادل؛ إذ ترتفع احتمالات تسجيل يوم "تدفقات خارجة" كبيرة إلى أكثر من 10% عندما يتداول البيتكوين بالقرب من هذا المستوى، مقارنة بنحو 3% عندما تكون الأسعار أعلى بشكل مريح.

وعلّل رئيس الأبحاث في "K33" فيتلي لوند هذه التدفقات الخارجة قائلًا إن "أيام التدفقات الخارجة الكبيرة تكون أكثر شيوعاً عندما يتداول سعر البيتكوين مقابل  الدولار الأميركي (المعروف بـ"BTCUSD") بالقرب من أساس التكلفة"، مشيراً إلى أن ذلك يعود إلى سعي المشاركين في السوق لتجنب الخسائر.

وتوضح البيانات أن سلوك البيع يعمل في الاتجاهين؛ إذ يبيع المستثمرون الذين يقتربون من نقطة التعادل من الأعلى لتفادي الدخول في خسائر، بينما يبيع آخرون من الأسفل لتقليص الخسائر بعد تراجعات حادة؛ ما يجعل مستوى التكلفة بمثابة سقف سعري بدلاً من كونه دعماً.

كما يُعد مستوى 83 ألف دولار قريباً من المتوسط المتحرك لـ200 يوم للبيتكوين، وهو مستوى غالباً ما يواجه مقاومة تاريخياً، كما حدث في آذار 2022 عندما اصطدمت الأسعار به خلال موجة هبوط، بحسب محللين في "CryptoQuant".

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه سوق البيتكوين تراجعاً في الزخم، رغم المكاسب التي حققها خلال ااعام 2024 مع دخول صناديق المؤشرات الفورية وازدياد الاهتمام المؤسسي.

وخلال الأسبوع الجاري، استمرت التدفقات الخارجة بنحو 1.1 مليار دولار، حتى يوم الأربعاء، في حين خفّض المستثمرون المؤسسيون تعرضهم لصناديق البيتكوين بنحو 26,733 وحدة خلال الربع الأول، مقابل إضافة المستثمرين الأفراد نحو 19,395 وحدة.

ويعكس ذلك استمرار الضغوط على السوق؛ إذ باتت صناديق المؤشرات الفورية، التي كان يُنظر إليها كجسر بين العملات الرقمية والأسواق التقليدية، تشكل أيضاً قناة للخروج من السوق؛ ما يسهم في زيادة حساسية حركة الأسعار.