اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، في خطبة الجمعة، "أن البيان الصادر من واشنطن بشأن المفاوضات لم يفاجئنا، لكنه شكّل صدمة بالنسبة لنا أن توافق السلطة اللبنانية عبر مفاوضيها على مضمون هذا البيان وتتبنى حيثياته"، معتبراً أن "هذا البيان يفتح الأبواب أمام فتنة داخلية لطالما حذرنا ونحذر منها ، وهي واحدة من أهداف العدو الذي فشل ويفشل في القضاء على المقاومة".

كلام الخطيب جاء اليوم في مقر المجلس في الحازمية، والقى خطبة استهلها بالحديث عن مناسبة عيد الغدير وذكرى رحيل الامام الخميني، حيث أحيا الذكرى ، ثم تحدث عن الوضع في لبنان ، وقال :"لم يفاجئنا بيان الفتنة الصادر عن المفاوضات التي جرت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في واشنطن، لكن ما يُشكّل صدمة بالنسبة لنا أن توافق السلطة اللبنانية عبر مفاوضيها على مضمون هذا البيان وتتبنى حيثياته، فهل يُعقل أن يُسمّي البيان فريقاً يقاتل العدو إسرائيلي الذي يحتل أرضه بأنه عدو للبنان؟؟ وأيّ اتفاق لوقف النار هو هذا الذي يتجاهل الاحتلال الصهيوني لأرضنا، ويشترط إنسحاب اللبنانيين من أرضهم لصالح قوات محتلة؟".

ورأى "أن هذا البيان، فضلاً عن كونه تصريحاً مفتوحاً للعدو الإسرائيلي لمواصلة حرب الإبادة في لبنان، فإنه يفتح الأبواب أمام فتنة داخلية لطالما حذّرنا ونحذر منها، وهي واحدة من أهداف العدو الذي فشل ويفشل في القضاء على المقاومة".

وأضاف :"الواضح أن الإدارة الأميركية تُقدّم لبنان وجنوبه هدية لـ"إسرائيل" كي تتفرّغ لمفاوضاتها المعقدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تجنّباً للضغوط الإسرائيلية عليها، ولإنقاذ الفريق الحاكم في الكيان الصهيوني من مأزقه الواضح على أبواب الانتخابات".

الخطيب ختم: "في كلمتنا أمام القمة الروحية يوم الثلاثاء الماضي قلنا إننا ننظر بحذر إلى الحديث المفاجئ عن وقف النار، لكننا نريده شاملاً ومُمهِّداً لانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، بما يتيح عودة الأهالي إلى بلداتهم، وبدء مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية، وعندها فقط يمكن الركون إلى مستقبل الأوضاع، ولكن بعد النتيجة السلبية والمذلة التي خرجت من واشنطن، نعتقد أن مستقبل البلد شديد الخطورة، ما لم يتدارك أهل الحل والربط الموقف الراهن، ولذلك نُحذّر من التمادي في هذا المسار الذي لن ينتج إلا المزيد من القتل والدم والدمار".

الأكثر قراءة

الكباش الأميركي ــ الإيراني... إنفراج أو انفجار؟ عون: إتفاق واشنطن «الفرصة الأخيرة»... وقاسم يعتبره «عبثي»