اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ادعت هيئة البث العبرية، الثلاثاء، وصول ممثلين أوليين قالت إنهم موفدون من القوات المغربية المشاركة في قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، إلى مركز التنسيق المدني العسكري جنوبي "إسرائيل".

ويُعد مركز التنسيق المدني العسكري قاعدة عمليات أميركية أُنشئت في تشرين الأول 2025، بهدف الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومراقبة بنوده، ويخضع لإشراف القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

أما قوة الاستقرار الدولية، فهي إحدى أربع جهات نصت عليها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، واعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب القرار رقم 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني 2025، ضمن ترتيبات إدارة المرحلة الانتقالية في القطاع.

وفي 16 كانون الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي تشمل "مجلس السلام"، و"مجلس غزة التنفيذي"، و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة التكنوقراط)"، إضافة إلى "قوة الاستقرار الدولية".

وأفادت هيئة البث العبرية، الثلاثاء، بـ"وصول ممثلين أوليين عن القوات المسلحة المغربية إلى المقر الأميركي في كريات غات، ضمن قوة الاستقرار الدولية (ISF) التابعة لمجلس السلام".

وحتى الساعة 17:00 (ت.غ)، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب المغربي بشأن ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت”" العبرية قد ذكرت الأسبوع الماضي، نقلاً عن مسؤول في مجلس السلام لم تسمّه، أن ضباطاً من قوة الاستقرار الدولية وصلوا بالفعل إلى "إسرائيل"، على أن ينضم إليهم لاحقاً آلاف الجنود الذين سيشكلون قوة عازلة بين القوات الإسرائيلية والمناطق التي ستُنقل إدارتها إلى "لجنة التكنوقراط الفلسطينية" في غزة.

ووفق الصحيفة، فقد شهدت الفترة الماضية وصول ضباط من أربع دول لم تُسمّها إلى "إسرائيل"، بينما يُتوقع انضمام قوات إضافية من دول أخرى خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت إلى أن كوسوفو والمغرب وكازاخستان وألبانيا من بين الدول المرشحة للمشاركة في هذه القوة الدولية، في حين جمّدت إندونيسيا فكرة إرسال قواتها.

ووفقاً لخطة ترامب، تهدف هذه القوة إلى نزع السلاح، وتدمير ومنع إعادة بناء البنية التحتية العسكرية، وسحب أسلحة الجماعات المسلحة غير الحكومية، إضافة إلى حماية المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية.

وتأتي هذه الترتيبات ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي تشمل أيضاً انسحاباً إسرائيلياً إضافياً من قطاع غزة، ونزع السلاح، وإعادة الإعمار.

وكانت المرحلة الأولى من الخطة قد دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث التزمت حركة "حماس" ببنودها، في حين تواصل "إسرائيل"، بحسب مصادر فلسطينية، خروقاتها للاتفاق.

وجرى التوصل إلى هذه الخطة بعد عامين من حرب إسرائيلية وصفت بأنها حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، بدأت في 8 تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 173 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.