اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين زيارة إلى دمشق يوم الإثنين الفائت، والتقى بنظيره السوري في قصر تشرين قبيل أن ينضم الإثنان إلى لقاء الرئيس الشرع بقصر الشعب، وكان الوزير العراقي قد أعلن قبيل توجهه إلى دمشق من خلال منشور على « X» عن أن مباحثاته سوف «تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير التعاون الأمني والسياسي والإقتصادي والتجاري»، إلى جانب «التشاور بشأن التطورات الإقليمية والدولية»، موضحا أن العراق يؤكد على أن «الحوار والتنسيق بين دول المنطقة هو الطريق الأهم لتعزيز الأمن والإستقرار وخدمة المصالح المشتركة»، ووفقا لما نشره موقع الرئاسة السورية على «تيليغرام» فقد جرى خلال اللقاء بين الشرع وحسين «بحث العلاقات الثنائية، وسبل تطوير التعاون في مختلف المجالات»، إضافة إلى «مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية، وتعزيز مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء التحديات المشتركة»، وقد أكدت مصادر من الوفد العراقي لوسائل إعلام محلية آنه «تم إعادة تفعيل اللجنة العراقية السورية، الموجودة سابقا، وأن هذه اللجنة ستعقد أولى اجتماعاتها القادمة في دمشق»، وأوضحت المصادر أنه إضافة إلى تلك اللجنة فقد «تم الإتفاق على تشكيل لجنة تنسيقية عليا برئاسة وزيري خارجية البلدين لمتابعة الملفات المهمة والحساسة، مثل ملف تقاسم مياه نهري دجلة والفرات، وتعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة وخصوصا النفط»، إضافة إلى «التشاور فيما يتعلق بالملفات السياسية والأمنية بين البلدين»، وقد أفادت مصادر سورية في حديث مع «الديار» بأن «التقارب السوري العراقي يأتي في سياق  حراك عربي متواصل، وهو يهدف إلى تهدئة الأوضاع في عموم المنطقة، وخصوصا في أعقاب الحرب الإيرانية الأميركية التي شهدت مؤخرا حالا من الهدنة التي لا يمكن الركون إليها طويلا وفقا لما تشير إليه بعض المعطيات»، وأضافت المصادر أن «هذا الحراك سوف تتسع دائرته، حيث من المقدر أن تستقبل بغداد الثلاثاء 30 حزيران( الأمر الذي حدث) أمين عام مجلس التعاون الخليجي في إطار ذلك الحراك الذي من المقدر له أن يشمل لاحقا مصر»، كما أفاد مصدر سوري آخر أن «الوزير العراقي قام بنقل رسائل إقليمية من بين رسائل إيرانية ذات صلة بالعلاقة ما بين بيروت ودمشق، وبين الأخيرة وحزب الله»، وأضاف المصدر أن «تلك الرسائل ستكون في صلب المشاورات التي سيجريها الوزير أسعد الشيباني مع قيادات سياسية ودينية وحزبية خلال الزيارة التي سيقوم بها إلى لبنان (وهي الزيارة التي تمت يوم أمس الخميس).

وفقا لمؤشرات عدة فإن المنطقة تسعى نحو إحداث تشبيكات من شأنها التخفيف من حالة الإحتقان الحاصلة على امتدادها بمفاعيل عدة، وفي الغضون تسعى دمشق للحفاظ على علاقات متوازنة مع اولئك الذين تربط ما بينهم تلك «التشبيكات»، الأمر الذي يظهره موقفها الرافض لأي تدخل عسكري في لبنان على الرغم من الضغوط الأميركية المتزايدة في هذا الإتجاه، والتي من المتوقع أن تصل ذروتها خلال قمة «الناتو» المقررة في أنقرة ما بين 7 و 8 تموز الجاري.


الأكثر قراءة

إحذروا الضربة الأخيرة للشيطان