كشفت التحقيقات الأولية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية السورية، بعد أقل من 24 ساعة على التفجير الذي وقع بمقهى «المشيرية»، وهو أحد المقاهي الشعبية القديمة الذي يقع بمنطقة الحجاز، بالقرب من القصر العدلي في وسط العاصمة دمشق، أن الإنفجار الذي أودى بحياة تسعة ضحايا و 20 مصابا وفقا لبيان وزارة الصحة، كان قد حدث بفعل انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع، الأمر الذي يعني انتفاء فرضية وجود تفجير انتحاري، على نحو ما رجحته إفادات كان قد أدلى بها ناجون من التفجير.
والجدير بالذكر أن المقهى الذي وقع التفجير فيه يوم الخميس، يشهد حركة نشطة واكتظاظ شبه يومي خصوصا في أوقات الدوام، ويعرف بأنه ملتقى للمحامين الذين يمارسون نشاطهم في القصر العدلي. وكانت «الإخبارية» السورية قد نقلت في تقرير لها، نقلا عن مصدر أمني نفيه لما يشاع عن وجود عملية انتحارية، مضيفا أن العملية «ناتجة عن زرع عبوة ناسفة داخل المقهى».
هذا، وأعلنت وزارة الداخلية عبر صفحتها على «فيسبوك» عن أن «وحداتها باشرت إجراءاتها الميدانية»، وأضافت أن «دوريات قوى الأمن الداخلي كانت قد توجهت مع فرق الإسعاف إلى مسرح الحادثة فور ورود البلاغ» . وكانت مصادر محلية قد أفادت بأن «طوقا أمنيا قد ضرب في محيط المقهى، وفي دائرة نصف قطرها يزيد عن 100م».
واكدت السلطات انها مستمرة بالتحقيقات، وتواصل جمع الادلة من موقع الانفجار، متعهدة بمحاسبة جميع المتورطين في الهجوم.
واللافت في الأمر، ان التفجير جاء بالتزامن مع العديد من المحاكمات التي تجري لرموز النظام السابق، وبالتزامن أيضا مع الإعلان عن اكتمال نصاب المجلس التشريعي، بعد الإعلان عن الأسماء السبعين التي حددها الإعلان الدستوري، لتكون من «حصة» الرئيس. ولا يمكن أيضا إغفال أن العملية كانت قد جاءت بالتزامن مع الزيارة الهامة التي قام بها وزير الخارجية السوري إلى لبنان يوم الخميس الفائت.
ووفقا للمعطيات السابقة، فإن المستفيد من زعزعة الإستقرار هما طرفان اثنان:
- اولا: «تنظيم الدولة الإسلامية» الذي ما انفك يصدر التهديد تلو الآخر عبر افتتاحيات جريدته «النبأ» منذ أشهر، ناهيك عن أنه يعتبر «انطلاقة» مجلس الشعب المفترضة يوم الإثنين المقبل، «ذنبا لا يغتفر»، انطلاقا من كونها تشكل مخالفة صريحة لأحكام «الشريعة الإسلامية».
فضلا عن أن الزيارة التي قام بها الشيباني إلى لبنان، كانت قد أزعجت العديدين ممن هم فواعل تحت مستوى الدولة، مما ينطبق على تقييم «تنظيم الدولة» الذي ارتاب من دون شك، بعد إعلان الشيباني عن إمكان «الحوار مع حزب الله إذا اقتضت المصلحة الوطنية ذلك».
- ثانيا: «أتباع» النظام السابق، حيث تجري محاكمات لرموز هؤلاء في القصر العدلي، أي على بُعد لا يزيد عن الـ 50 مترا عن المكان المستهدف .
لكن القائم بالفعل أيا يكن، هدفه المباشر هو تقويض ثقة المجتمع، وإظهار عجز السلطة، وصولا إلى تسويق الشعور العام بعدم الإستقرار. أما من الناحية الأمنية فقد أراد الفاعل القول بأن العاصمة لا تزال في متناول اليد، وهي ليست عصية على الإختراق، وأن الثغور والشقوق القائمة، لا تزال تمنح «خلاياها» القدرة على التخطيط، بل ووضع المخطط قيد التنفيذ.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:59
برنامج مباريات المونديال ليوم السبت بتوقيت بيروت: الأرجنتين - كاب فيردي (1.00 فجراً)، وكولومبيا - غانا (4.30 فجراً)، وكندا - المغرب (20.00)، وفرنسا - الباراغواي (24.00)
-
23:54
مونديال 2026 في كرة القدم: مصر تتأهل الى دور الـ 16 بفوزها على استراليا (4-2) بضربات الترجيح، بعد التعادل (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي.
-
23:42
مونديال 2026 في كرة القدم: انتهاء الوقت الإضافي بين مصر واستراليا بالتعادل (1-1)، وسيلجأ المنتخبان الى ضربات الترجيح لحسم النتيجة.
-
23:10
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: القوات الروسية حررت 133 بلدة وسيطرت على أكثر من 3000 كيلومتر مربع من أراضينا في دونباس ونوفوروسيا منذ بداية هذا العام.
-
23:09
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي.
-
23:09
ماكرون: نشرنا وسائل متخصصة بإزالة الألغام بينها كاسحتا ألغام وفرقاطتان للمساهمة بضمان المرور الآمن بمضيق هرمز.
