اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

خرجت قضية السورية ولاء محمود للعلن مطلع شهر تموز الجاري، وذلك في أعقاب ظهورها في مقطع فيديو مصور وهي تتحدث فيه عن تعرضها للاختطاف والاعتداء في مدينة جبلة، 30 كم جنوب مدينة اللاذقية، الأمر الذي أثار تفاعلا واسعا، ودعوات حقوقية لإجراء تحقيقات رسمية شفافة، وتداول ناشطون المقطع، الذي ظهرت فيه ولاء بسرعة كبيرة، ما جعل من الأمر قضية «رأي عام» في غضون أيام قليلة، وما زاد في الأمر خطورة هو أن ولاء كانت قد ذكرت بالاسم الجهة التي قامت باختطافها والاعتداء عليها، وفي هذا السياق ذكرت أن «الشيخ أبو صلاح»، مسؤول الأمن بمدينة جبله واسمه الحقيقي (هيثم أحمد عباس) هو الذي أرسل في طلبها بـ«داعي التحقيق»، قبيل أن تضيف أنه «جيء بها إلى فيلا خاصة، وليس إلى أحد أقسام الشرطة أو مقرات الأمن» كما كانت تتوقع، وأوضحت ولاء أنها «احتجزت لفترة من الزمن قبيل أن تتمكن من الوصول إلى مكان آمن»، من دون أن تحدد الطريقة التي استطاعت من خلالها تحقيق ذلك، مشيرة إلى أنها «التقت خلال فترة الاحتجاز بفتيات أخريات قلن إنهن تعرضن لظروف مماثلة لظروفها». والجدير ذكره في هذا السياق، أن فترة الأشهر القليلة الماضية كانت قد حملت معها ظهور مصطلح «دار الأخوات»، أو ما عرف إعلاميا بـ «دار الأخوات للسبايا» في أعقاب اختطاف الشابة بتول علوش، وقد أثار ظهور المصطلح جدلا واسعا على مواقع التواصل بين من يراه «أمرا واقعا»، وبين من يراه أمرا موجودا فقط على تلك المواقع، أما وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فقد نفت في بيان لها وجود «أي جمعية، أو منظمة، أو جهة، مرخصة رسميا تحمل اسم بيت الأخوات»، وفي الغضون كانت قناة «دويتشه فيله DW» الألمانية قد ذكرت في تقرير لها وجود «بيت للأخوات في جبلة» قبيل أن تعقبه بتقرير آخر يقول إن ما ورد في تقريرها السابق كان «غير دقيق».

وكانت وزارة الداخلية قد ذكرت في بيان لها أنها «تتابع قضية ولاء المحمود على خلفية الجدل الواسع الذي أثارته»، مؤكدة على أن «التحقيقات لا تزال جارية»، وأنه «قد لا يصدر أي معلومات أو تصريحات رسمية قبل استكمال اجراءات التحقيق»، وفي تعقيب لأحد أقارب ولاء على ذلك قال هذا الأخير في اتصال مع «الديار» إنه «لا نعرف كم سيطول ذلك التحقيق»، وفيما إذا كان البيان ظهر لكي» يكون تأثيره كما المسكن الذي يستخدم لمعالجة بعض الأوجاع المستعصية» مؤكدا على أن «كل حرف قالته ولاء في شريطها الذي ظهرت فيه كان حقيقيا» داعيا إلى «إجراء تحقيق شفاف يحسم الشك باليقين». وبالمقابل شككت رواية أخرى في صحة الادعاءات الواردة على لسان ولاء محمود في شريطها المصور التي ظهرت فيه، فقد تداولت مواقع التواصل الإجتماعي رواية أخرى تقول إن"ولاء سبق وأن جرى توقيفها على خلفية دعوة شخصية»، فيما نشرت بعض الصفحات وثائق قيل إنها تتعلق بقضية التوقيف، كما جرى تداول معلومة تقول إن «ولاء تدير صفحات الكترونية عديدة، وهي تنتحل من خلالها صفة أمنية»، فيما أشارت أخرى إلى أنها «تنشر محتوى تحريضيا»، وأيا تكن صحة المعلومات التي أوردها هؤلاء، أو أولئك، فإن المطلب الأساسي لهذه القضية، التي باتت قضية رأي عام، هو تطبيق مسار قانوني شفاف وواضح، يهدف من خلاله إلى الوصول إلى الحقيقة، وتقديم الأدلة القاطعة لإنصاف المعنيين والحفاظ على مصداقية السلطة وأجهزتها.


الأكثر قراءة

أجــواء ضـبـابـيــة قـــبل مـفـاوضــات رومــــا جلسة تشريعية الأسبوع المقبل: زيادة الرواتب وإلغاء الإعدام والعفو العام