تسعى دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" إلى توسيع قدراتها الدفاعية وزيادة إنتاجها العسكري، في ظل ما تصفه بتصاعد التحديات الأمنية الدولية، مع التركيز على تطوير التكنولوجيا وزيادة سرعة تصنيع المعدات العسكرية.
وعبر فيديو نشره حلف الناتو عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب"، يقول مسؤولون في قطاع الدفاع إن "توسيع إنتاج التقنيات الجديدة على نطاق واسع يمكن أن يسهم في تجنب الحروب"، مؤكدين أن زيادة الإنتاج العسكري أصبحت ضرورة في ظل الظروف الأمنية الحالية. وأوضحوا أن الحلف يحتاج إلى إنفاق المزيد من الأموال للحفاظ على أمن نحو مليار شخص يعيشون في أراضي دول الناتو.
وتبدأ عملية إنتاج القدرات الدفاعية من المواد الخام المستخرجة من الأرض؛ إذ يتحول خام الحديد إلى فولاذ يستخدم في قطاعات متعددة، من البناء والطرق والتكنولوجيا الحديثة إلى الصناعات العسكرية. ويؤكد العاملون في القطاع أن العالم "ليس في حالة حرب، لكنه ليس في حالة سلام أيضًا"؛ ما يتطلب الاستعداد للدفاع عن دول الحلف في حال وقوع أي هجوم.
وفي إطار خطط زيادة الإنتاج، تشير شركات دفاعية إلى قدرتها على تصنيع نحو 1.5 مليار طلقة ذخيرة، بمعدل يصل إلى 4 ملايين طلقة يوميًا. وتأتي هذه الزيادة بعد دعوات لتعزيز الإنتاج العسكري، خاصة خلال قمم الناتو الأخيرة، مع تأكيد أهمية أن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر في الدفاع عن نفسها وعدم الاعتماد فقط على الولايات المتحدة.
وتعمل الصناعات الدفاعية في أوروبا وكندا على توسيع قدراتها، وزيادة مسؤوليتها في إنتاج المعدات العسكرية. وتشمل هذه الجهود التعاون بين شركات من دول مختلفة لتطوير المركبات والذخائر، إلى جانب الاستثمار في البحث والتطوير، بما في ذلك ذخائر مخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة يمكن استخدامها لحماية الجنود في ساحات القتال.
كما تتعاون شركات الدفاع مع دول عدة، من بينها رومانيا والقوات الجوية البولندية وقطاع الدفاع الأمريكي، لتبادل المكونات وتوريد المنتجات العسكرية.
ولا يقتصر التركيز على زيادة الإنتاج فحسب، بل يمتد إلى تطوير تقنيات جديدة مع تغير طبيعة الحروب، في ظل تأثير الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والطائرات المسيّرة على مستقبل الصراعات. ويؤكد العاملون في المجال أن سرعة التطور التكنولوجي ستحدد شكل الحروب المقبلة، ما يتطلب توفير أحدث التقنيات للقوات المسلحة بأعلى جودة وبكميات كافية.
وفي المناجم التي توفر المواد الأولية للصناعات الدفاعية، تعتمد الشركات على التكنولوجيا للحفاظ على السلامة والكفاءة، بينما تستخدم روبوتات على شكل كلاب للتحرك في المناطق التي تشكل خطرًا على البشر، إضافة إلى الطائرات المسيّرة لفحص الأعماق والممرات الرأسية بحثًا عن أي أضرار.
ومنذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا، شهدت تقنيات ساحة المعركة تطورًا سريعًا؛ ما دفع الصناعات الدفاعية إلى تطوير قدرات جديدة بناءً على الدروس المستخلصة من الحرب. وتشير شركات إلى أن تقنيات الطائرات المسيّرة تتطور بوتيرة متسارعة، ما يستلزم اختبار الأنظمة وتعديلها باستمرار، بالتعاون مع القوات الأوكرانية لتطوير حلول تتناسب مع واقع المعارك.
ويؤكد الناتو وحلفاؤه أنهم يستثمرون في مبادرات تهدف إلى تسريع اعتماد التقنيات الحديثة على نطاق واسع، مشيرين إلى أن زيادة الإنتاج الدفاعي لا ترتبط بالأمن فقط، بل تساهم أيضًا في خلق وظائف جديدة وبناء مسارات مهنية للأجيال المقبلة.
ويقول العاملون في قطاع الصناعات الدفاعية إن هذه الوظائف تمنح الشباب فرصًا للبقاء في مناطقهم وبناء مستقبل مهني في قطاع يشهد نموًا متزايدًا. ويؤكدون أن مساهمتهم في تطوير المعدات العسكرية تمنحهم شعورًا بالمشاركة في حماية من يحمون الآخرين، وأن الهدف النهائي لكل ابتكار وجهد هو تعزيز أمن شعوب الحلف.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:15
وكالة مهر: دوي انفجارات في مدينتي بندر عباس وقشم بمحافظة هرمزغان ومدينة أهواز بمحافظة خوزستان
-
22:05
الجيش الكويتي: رصدنا منذ فجر اليوم 32 مسيرة معادية داخل مجالنا الجوي وقد تم اعتراضها والتعامل معها
-
21:54
وكالة فارس عن السلطة القضائية الإيرانية: لم يتم إطلاق سراح أو تبادل أي سجين أميركي من السجون الإيرانية
-
21:54
المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: إذا اندلعت حرب أخرى فسيكون ردنا أشد وأوسع وأقوى من ردودنا خلال الحرب الأخيرة
-
21:53
المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: إذا استهدفت الولايات المتحدة بنيتنا التحتية فكل البنى التحتية بالمنطقة ستصبح هدفا لنا
-
21:53
المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: تصدير النفط إما أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد
