بعد التوغل العسكري والمساعدات «الإنسانية»، وظهور حركة لشراء أراض وعقارات في بعض قرى جبل الشيخ، مثل «حضر» و «عين التينة» و«الريمة»، وبعد تمددات «حركة رواد الباشان» الإستيطانية، التي تأسست شهر نيسان من العام الفائت، مع استمرار ترويجها للأساطير الممهدة لمراميها، كشفت مصادر محلية أن «اسرائيل» بدأت في بناء مستشفى في بلدة « قلعة جندل»، التي تقع على بعد 11 كم من قطنا و 25 كم عن دمشق، في خطوة تهدف للتأثير في مواقف السكان، وإظهار «اسرائيل» بوصفها جهة تقدم الدعم الطبي للدروز السوريين.
والجدير ذكره في هذا السياق، أن هذه الخطوة تعتبر الثانية من نوعها، فقد سبق لـ «اسرائيل» أن أنشأت عيادات طبية في بلدة «الريمة»، التي تبعد نحو 12 كم عن «قلعة جندل»، وحينها أصدرت «الهيئة الدينية» في البلدة بيانا أكدت فيه «تمسكها بالهوية الوطنية السورية، ورفضها أي مواقف فردية تتعارض مع ثوابت أهالي البلدة» . كما جاء في البيان «عقب اجتماع الهيئة الذي خصص لبحث الأوضاع العامة والإجتماعية في المنطقة، أكدت أن ما ورد فيه يعكس موقف السواد الأعظم من أهالي قلعة جندل».
وفي اتصال مع «الديار»، أكد الناشط (س .ع) أن «عدد سكان قلعة جندل هو 6250 نسمة، وإن الغالبية الساحقة من هؤلاء تتمسك بالعلاقة مع الحكومة السورية»، مشيرا إلى «وجود نسبة لا تتعدى 15 - 20% من سكان البلدة،هي التي تسعى إلى مد جسورها مع قوات الإحتلال»، لافتا إلى أن «أحداث تموز 2025 في السويداء، هي التي لعبت دورا في نمو هذه الشريحة».
أما الناشط (م . ب) فعزى سبب نمو هذه الشريحة إلى «ضعف حضور الدولة في الجنوب السوري عموما، وقلة اهتمامها بالدروز هناك والبالغ عددهم بين 45 - 50 ألف نسمة»، وأضاف «سيأتون بمستوطنين، لذلك يبنون مشاف لهم».
واشار إلى أن «حركة رواد الباشان وصلت إلى بلدة عين التينة والريمة وقلعة جندل، وفي كل يوم يأتي سماسرة لشراء عقارات، ويدفعون بالدونم الواحد 50 ألف دولار، وثمنه لم يكن يصل قبل أشهر لأكثر من 30 -35 ألف دولار».
ففي ظل التطورات المتسارعة في الجنوب السوري، ومع استمرار التوتر الأمني في محافظتي السويداء وريف دمشق، وتصاعد التحركات الإسرائيلية وتجاوزها للـ«الخط الأزرق»، الذي تم محوه تماما، تأتي محاولة «اسرائيل» لبناء مستشفى كأداة غرضها تحقيق مآرب سياسية، وهي تنطلق من الإستثمار في الأزمات الخدماتية، لفرض أمر واقع يساعد في تكربس النفوذ الإقليمي، عبر استمالة السكان المحليين بشتى السبل والوسائل.
وهذه الخطوة تتجاوز البعد «الإنساني»، حيث لا يمكن فصلها عن «الإستراتيجية الإسرائيلية» الأوسع في الجنوب، التي تقوم على استغلال «الشقوق» الحاصلة بمفاعيل عدة، سبيلا لهندسة واقع ديموغرافي واجتماعي جديد، من شأنه أن يربط مصير القرى الواقعة عند سفوح جبل الشيخ بمراكز النفوذ الإسرائيلية.
يتم قراءة الآن
-
أين يُعلّق رأس نتنياهو ...؟!
-
مفاوضات «إسرائيل» تفجّر الاشتباك في الداخل «الحزب» يهاجم الحكومة... والراعي يتمسّك بخيار الدولة
-
دعوة حزب الله للحوار مع رئيس الجمهوريّة رسالة إيجابيّة برّي يُشجّعه على إعلان النيّات... وعون لا يُمانع
-
عون يسعى لدى واشنطن لوقف النار وتوسيع الانسحابات جلسة الثلثاء نحو إقرار صيغة توافقيّة لقانون العفو بالأكثريّة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:27
أهالي بلدة المنصوري دعوا السلطة إلى التعامل مع موضوع الخارطة التي نشرها الاحتلال بشكل جدي
-
11:52
الداخلية العراقية: كل السلاح يجب أن يخضع لسيطرة الدولة وأي طائرة مسيرة تنطلق دون موافقة تعامل معاملة الإرهاب
-
11:15
الخارجية الإيرانية: باكستان دعت رئيس البرلمان ووزير الخارجية الإيرانيين لزيارتها وستتم في الظروف المناسبة
-
10:37
بقائي: اتفاق مكة يعود لإدراك دول المنطقة أن تحقيق الأمن عبر الولايات المتحدة لم يعد ممكناً
-
10:37
بقائي: إيران ترفض التدخلات الأجنبية في المنطقة
-
10:37
بقائي: من الطبيعي إغلاق مضيق هرمز لمنع استغلاله في الهجوم على إيران
