اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تكشف مصادر اميركية واكبت الزيارة الرئاسية وكواليسها، الى أن أهمية لقاءاتها لم تكن في الابتسامات والمصافحات، او الكلام امام الكاميرات، او حتى هداياها، بقدر ما كان في المناخ الذي رافق محادثاتها، والرسائل التي اريد إيصالها، خصوصا بعدما استمع مسؤولو الادارة الى مقاربة الرئيس اللبناني للمرحلة القادمة وكيفية تفاعله مع احداثها، خصوصا ان واشنطن تنظر إلى السلطة اللبنانية الحالية، باعتبارها فرصة لإعادة بناء لبنان الجديد على أسس مختلفة، وهو ما عبر عنه ترامب بوضوح.

وتابعت المصادر بان الاتفاق كان واضحا بين الطرفين، لجهة حاجة لبنان الى شريك خارجي قوي، بعد سنوات من التبعية والوصاية، يساعده على استعادة قدراته للقيام بالإصلاحات المطلوبة، عبر دعم سياسي واقتصادي في مساره نحو استعادة ثقة المجتمع الدولي، مع التركيز على دعم الجيش كاساس في أي خطوة، علما ان مشاورات عون مع غالب المسؤولين الذين التقاهم، كان محورها مساعدة ودعم الجيش "كي لا تنهار الدولة"، وهو حصل في هذا المجال على وعد باعادة تفعيل برنامج المساعدات المخصصة للبنان، والتي تصل الى حدود 300 مليون دولار رصدت سابقا، وفي مقدمته اقرار مبلغ الـ 36 مليون دولار التي اقرتها الخارجية.

وأشارت المصادر الى أن واشنطن أرادت ايصال رسالة واضحة للمعنيين/ مفادها ان موقف الادارة الاميركية موحد تجاه لبنان، رغم اختلاف وجهات النظر بين القيمين على الادارات المعنية فيما بينها، لذلك كان القرار المسبق بحصر اللقاءات بالمسؤولين الرسميين في اجتماع البيت الابيض، على ان يشارك فيه نائب الرئيس ووزراء الخارجية والدفاع والخزانة، الا ان ارتباط روبيو المسبق خرق "الاتفاق"، علما انه اطلع ترامب على مضمونه خلال لقائهما في نيوجرسي، على هامش حضور احتفال نهاىي كأس العالم.

واضافت المصادر ان عددا من المسؤولين والمقربين، لعبوا دورا اساسيا في تظهير اللقاء الرئاسي بالشكل الذي ظهر فيه، خصوصا لجهة "اللهجة والسلوك والاسلوب" التي تعامل بها ترامب مع نظيره اللبناني، في مقدمتهم مستشاره للشؤون العربية مسعد بولس، الذي تربطه "صداقة قوية" بمقربين من عون، ونائب مساعد الرئيس الاميركي والمدير الاول لشؤون مكافحة الارهاب في مجلس الامن القومي ستيباستيان غوركا، الذي كان عون احد طلابه في برنامج مكافحة الارهاب التابع للبنتاغون.

غير ان المصادر التي رأت ان واشنطن فتحت نافذة سياسية أمام بيروت، ختمت بان ترامب لا يزال ينظر إلى الملف اللبناني بمنطق "الفرصة المشروطة". فالانفتاح السياسي، مهما كانت حدوده، سيبقى مرتبطاً بما ستشهده المرحلة المقبلة من خطوات فعلية وجدية للسلطة اللبنانية، في مجال الإصلاحات، تعزيز سلطة المؤسسات، ومعالجة الملفات التي تشكل مصدر قلق دولي، واضعا العهد أمام اختبار حقيقي، "فالمجتمع الدولي بات أقل اهتماماً بالخطابات والمواقف، وأكثر انتظاراً للخطوات والقرارات ".

الأكثر قراءة

قمــة ناجحة في البيت الابيض عون: هدفنا إنهاء الحرب وترسيخ الاستقرار ترامب: انت محترم وستحصل على ما تشاء