اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رغم أن كثيرين يركّزون على نوع الدواء والجرعة الموصوفة، يؤكد خبراء في العلوم الصيدلانية أن درجة حرارة الماء المستخدم عند تناول الأدوية قد تؤثر أيضًا في سرعة ذوبانها وامتصاصها داخل الجسم، ما ينعكس على الوقت اللازم لبدء مفعولها. ويحذّر المختصون من أن شرب الماء شديد البرودة مع بعض الأقراص والكبسولات قد يبطئ هذه العملية ويؤخر الشعور بالتحسن.

وفي هذا السياق، أوضح الصيدلي محمد حسن أن الأقراص والكبسولات تحتاج إلى التفكك والذوبان أولًا داخل المعدة لتسهيل عملية الامتصاص.

وشبه الآلية بطريقة ذوبان السكر التي تكون أسرع بكثير في السوائل ذات الحرارة المعتدلة مقارنة بالباردة، مؤكدًا أن السوائل شديدة البرودة تبطئ عملية ذوبان المكونات الفعالة في الأدوية.

وأضاف أن القناة الهضمية تعمل بأعلى كفاءة عند درجة حرارة الجسم الطبيعية البالغة 37 درجة مئوية، وعند دخول الماء البارد، يُضطر الجهاز الهضمي إلى استهلاك وقت إضافي لتعديل درجة حرارة السوائل داخله.

ويتسبب هذا التباطؤ في تأخير حركة تفريغ المعدة ونقل الدواء إلى الأمعاء الدقيقة، وهي المرحلة الأساسية التي يبدأ عندها تأثير العلاج في الظهور.

كذلك، أشار الخبراء إلى أن تناول الدواء بالماء البارد لا يعد أمرًا خطيرًا ولا يُبطل فاعليته الكلية، إلا أنه يقلل من سرعة الاستجابة الطبية، وهو ما يصنع فارقًا مهمًا في الحالات التي تتطلب تسكينًا سريعًا للآلام أو الأعراض الحادة.

كما نصح الصيدلي باستبدال الماء المثلج بماء بدرجة حرارة الغرفة عند تناول الأدوية، لأن ذلك يوفر ظروفًا أفضل لذوبانها وامتصاصها، ويساعدها على أداء مفعولها في الوقت المتوقع.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

العـلـم اللبـناني يرفـرف في زوطـر الغربـية شروط أميركية لتحقيق إنسحاب اسرائيلي كامل عون يتصدى لخطة ترامب لإقحام الشرع بمواجهة حزب الله