بين" المستقبل" و" الأحباش" تنافس قديم يتحضّر للعودة؟

3 تشرين الأول 2026 الساعة 00:00
بين" المستقبل" و" الأحباش" تنافس قديم يتحضّر للعودة؟
A- A+

قصة الصراع الانتخابي في بعض الدوائر بين تيار المستقبل وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية – الأحباش عادت بصورة خفية، متلطّية وراء محاولات التعبئة الشعبية في المهرجانات والاحتفالات، الى انّ ظهورها الاكبر سيكون في المعركة الانتخابية في حال جرت، وهذه المنافسة القديمة قد تصبح جديدة لانّ الاحباش يتحضّرون للمعركة، اما تيار المستقبل فكل شيء مرتبط لديه بمدى عودة الرئيس سعد الحريري الى الساحة السياسية ومدى إنتهاء مدة تعليق عمله السياسي، على الرغم من تحضير التيار الازرق لمؤتمر هام نهاية العام الحالي يتعلق بتلك العودة، وبإعلان الهيكلية التنظيمية الجديدة للتيار ورسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة بإشراف الرئيس الحريري.

هذا التنافس بين تيار المستقبل وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية عائد الى العاصمة في حال فتحت الدروب الانتخابية، وإن كان غير متوازن ومتكافئ نظراً لحجم الشعبية الحريرية على الساحة السنّية.

الى ذلك وعلى الرغم من غياب سعد الحريري منذ مطلع العام 2022، ما زال تيار المستقبل يسعى للحفاظ على إرث والده السياسي الرئيس الراحل رفيق الحريري، كونه الممثل الاول للشارع السنّي منذ تواجده في السلطة، اذ لم يستطع احد نيل تلك الزعامة، لكن ومنذ العام 2022، تحاول بعض الاطراف السياسية ومن ضمنها الاحباش الاستفادة من أي تراجع لتعزيز حضورها وتوسيع تمثيلها النيابي، وهي تتمثل حالياً بنائبين هما عدنان طرابلسي عن بيروت الثانية وطه ناجي عن الشمال الثانية.

الى ذلك شهدت العلاقة بين الطرفين مناوشات انتخابية في العام 2018 ، إنطلاقاً من خصومة خطين سياسيين لا يلتقيان، فتيار المستقبل يرتبط بالخط السيادي ضمن فريق 14 آذار، أما الاحباش فتتموضع في الخط الممانع التابع لفريق 8 آذار، وقد عرفت كجمعية بقربها السياسي من النظام السوري السابق وتحالفها مع الثنائي الشيعي، والنتيجة حينها كانت بفوز تيار المستقبل في العام 2018 ب 21 نائباً، فيما فاز نائب واحد للاحباش هو عدنان طرابلسي.

هذه الخصومة ما زالت مستمرة لكن من دون قطيعة سياسية وفق مصادر الطرفين، لكن الاحباش يتحضّرون بقوة من خلال الحشود الشعبية التي إستطاعوا تأمينها خلال العيد النبوي الشريف الذي اقاموه في وسط بيروت قبل اسابيع قليلة، كذلك في عشاء قطاع المهن الحرة قبل أيام في منطقة اقليم الخروب، حيث سرت شائعات طالت "المستقبل" سرعان ما نفاها مسؤولون في التيار الازرق تشير الى انهم تدخلوا لمنع تفاقم الحضور والعمل على تحجيم شعبية الاحباش.

في هذا الاطار أشارت مصادر تيار"المستقبل" لـ" الديار" الى انّ يفضّلون عدم الغوص في هذه المسائل،" وما جرى في اقليم الخروب تم تضخيمه اما في المرحلة السابقة فقد خاض الاحباش الانتخابات النيابية بالتنسيق مع خصومنا السياسيين، بحثاً عن تمثيل لهم داخل الطائفة السنيّة، مع التذكير بأنّ تيار المستقبل ما زال حاضراً اليوم ضمن المعادلة الوطنية، والواقع السياسي يتحدث عن وجودنا وشعبيتنا في مختلف المناطق خصوصاً في بيروت وطرابلس وعكار والبقاعين الشمالي والغربي، اذ كنا ولا نزال كتيار الممثل الاول للطائفة السنيّة، لكن غيابنا منذ اربع سنوات اعطى الفرصة للبعض بالظهور والتحرّك.

وعلى خط الاحباش تقول مصادرهم لـ" الديار":" الخلاف السياسي إتخذ أبعاداً سلبية منذ العام 2018 من منطلق رفضنا السيطرة على القرار السياسي داخل البيئة السنيّة، ومحاولة تهميش باقي الاطراف، خصوصاً انّ المشاركة الشعبية التي نشهدها اليوم في مناسبات عدة تؤكد حضورنا على الساحة السنيّة، والانتخابات النيابية المقبلة ستؤكد ذلك خصوصاً مع حلفائنا الحاليين والجدد في بيروت الثانية وطرابلس واقليم الخروب.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration