اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتكشف تباعا تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها الولايات المتحدة هذا العام، بعدما أقدم رجل في ولاية ميشيغان على قتل زوجته وأطفاله الستة داخل منزل العائلة، قبل أن يشعل النار في المنزل وينهي حياته، في حادثة صدمت الرأي العام الأميركي.

وأعلنت السلطات أن كريستوفر كارولكيفيتش (47 عاما) أطلق النار على زوجته أماندا "ماندي" كارولكيفيتش (39 عاما) وأطفالهما الستة، الذين تراوحت أعمارهم بين 5 و15 عاما، داخل منزل الأسرة في بلدة غراند هيفن، قبل أن يضرم النار في أنحاء متفرقة من المنزل في محاولة لإخفاء آثار الجريمة، ثم انتحر باستخدام السلاح نفسه.

وأكد مكتب شريف مقاطعة أوتاوا، بعد الانتهاء من تشريح الجثامين، أن جميع أفراد الأسرة لقوا مصرعهم بطلقات نارية، بينما تبين أن الحرائق التي اندلعت داخل المنزل أُشعلت عمدًا بعد تنفيذ عمليات القتل.

كما نفقت الحيوانات الأليفة الخاصة بالعائلة في الحريق.

خيانة زوجية ومعاناة

لكن المأساة اكتسبت بعدا أكثر إيلاما بعد ظهور منشورات قديمة كتبتها الزوجة على منصة "ريديت"، كشفت فيها عن سنوات من المعاناة الزوجية والخوف من انهيار الأسرة.

وكانت أماندا تنشر تحت اسم المستخدم MandyK1179، وروت في إحدى مشاركاتها عام 2024 أنها تعرفت إلى زوجها عندما كانت متدربة في إحدى الشركات، قبل أن يتزوجا ويؤسسا أسرة كبيرة.

إلا أنها كتبت لاحقا أن زوجها أقام علاقة مع متدربة شابة، في العمر نفسه الذي كانت عليه عندما تعرّف إليها قبل سنوات، قائلة: "بعد عشرة أعوام وخمسة أطفال، اكتشفت أنه يخونني مرة أخرى مع المتدربة".

وأضافت أنها أمضت عاما كاملا في معاناة نفسية وشعور باللوم تجاه نفسها، قبل أن تدرك أنها كانت تدفع ثمن أخطاء لم ترتكبها، مؤكدة أنها حاولت استعادة ثقتها بنفسها بعد سنوات من الألم.

وأوضحت في منشورات أخرى أنها لم تكن لتواصل حياتها الزوجية لولا أطفالها، مشيرة إلى أنها كانت تردد لنفسها باستمرار: "أحب أطفالي أكثر مما أكره زوجي الآن"، وأنها حاولت إنقاذ الزواج عبر العلاج الأسري، رغم أن الحفاظ على العلاقة ظل "معركة يومية"، على حد وصفها.

كما كانت الزوجة عضوا نشطا في إحدى مجموعات الدعم على منصة "ريديت" المخصصة للأشخاص الذين تعرضوا للخيانة الزوجية، حيث كتبت أنها كانت "مرعوبة" من فكرة الانفصال، لأن لديها ستة أطفال، مضيفة أنها تجاهلت لسنوات ما وصفته بـ"الإشارات التحذيرية"، في شخصية زوجها.

وفي إحدى المشاركات، تحدثت عن مشادة وقعت بينهما بعد اكتشافها ما وصفته بـ"الخيانة العاطفية"،، وقالت إنها دفعت زوجها أثناء الشجار، معتبرة أنها كانت تدافع عن نفسها بعد ما تعرضت له من "تدمير نفسي".

زواج استمر 17 عاما

وتشير السجلات إلى أن الزوجين تزوجا في آب 2009 بعد تعارفهما في شركة للمشروبات عام 2008، واستمرت علاقتهما نحو 17 عاما، وخلال تلك الفترة أنجبا ثلاثة أبناء، ثم تبنيا طفلتين، قبل أن يرزقا بطفلهما السادس.

وفي مدونة شخصية كانت تديرها قبل أكثر من عقد، وصفت أماندا ولادة طفلها الأول بأنها "أفضل يوم في حياتها حتى الآن"، وكانت تنشر تفاصيل عن حياتها الأسرية، في صورة بدت بعيدة تماما عن النهاية المأساوية التي شهدتها الأسرة.

وعلى الصعيد المهني، كان كريستوفر يشغل منصب نائب رئيس المبيعات والتسويق في جمعية القلب الأميركية، قبل انتهاء عمله في وقت سابق من الشهر الجاري، بينما عملت أماندا سابقا في قطاعي البنوك والتأمين، قبل أن تصبح معلمة بديلة في مدارس منطقة غراند هيفن.

ورغم تداول تفاصيل حياة الزوجين على نطاق واسع عقب الجريمة، أكدت السلطات أن التحقيقات لا تزال جارية، ولم تعلن حتى الآن الدافع الرسمي وراء ارتكاب الجريمة، كما لم تربط بصورة رسمية بين المشكلات الزوجية أو فقدان الزوج لوظيفته وبين المذبحة التي أودت بحياة الأسرة بأكملها.

الأكثر قراءة

عون يُحذر «إسرائيل»... لبنان على طاولة ترامب ــ نتنياهو إنفتاح هام بين لبنان وتركيا... و«لوبي» مُتضرّر يُشوّش