اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُعد نقص فوسفاتاز الدم من الاضطرابات الوراثية النادرة التي تؤثر في قدرة الجسم على بناء عظام وأسنان قوية، إلا أن كثيرًا من المصابين به قد يعيشون سنوات دون تشخيص بسبب تشابه أعراضه مع حالات أخرى.

وبحسب موقع "ساينس ألرت"، ينتج المرض عن خلل في جين ALPL المسؤول عن إنتاج إنزيم الفوسفاتاز القلوي، وهو إنزيم ضروري لعملية تمعدن العظام والأسنان. وعند انخفاض نشاط هذا الإنزيم، تصبح العظام أكثر عرضة للضعف والكسور، وقد تظهر مضاعفات صحية متعددة.

وبحسب دراسة حديثة نُشرت في مجلة "فرونتيرز إن إندوكرينولوجي"، فإن المرض يصيب نحو 3 أشخاص من كل 100 ألف في الولايات المتحدة، إلا أن أعداد المصابين قد تكون أعلى بسبب صعوبة اكتشاف الحالات غير المشخصة.

وشملت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة كومينيوس في سلوفاكيا ومعهد لودفيج بولتزمان لعلم العظام في النمسا، تحليل بيانات 49 مريضًا، حيث تبين أن الألم المزمن في العضلات والعظام كان أكثر الأعراض شيوعًا، إذ ظهر لدى نحو 73% من المشاركين، بينما عانى 44% منهم من كسور، وسجلت حالات فقدان مبكر للأسنان لدى نسبة من المرضى.

وأوضح الباحثون أن شدة الأعراض تختلف حسب عمر ظهور المرض؛ إذ قد يعاني الأطفال من مشكلات خطيرة في نمو العظام والرئتين، بينما تظهر الحالات لدى البالغين غالبًا على شكل آلام مزمنة ومشكلات في الأسنان.

وأشار الفريق إلى أن تأخر التشخيص يمثل أحد أكبر التحديات، إذ قد تمر سنوات قبل اكتشاف المرض، حيث يبلغ متوسط الفترة بين ظهور الأعراض والتشخيص نحو 5.7 سنوات.

وأكد الباحثون أن انخفاض مستويات إنزيم الفوسفاتاز القلوي يمثل علامة مهمة تساعد في اكتشاف المرض، داعين إلى إجراء مزيد من الفحوصات الجينية عند الاشتباه بالإصابة.

ورغم ندرة المرض، فإن زيادة الوعي به قد تسهم في تحسين فرص التشخيص المبكر وتوفير العلاجات المناسبة، بما يساعد المرضى على التحكم في الأعراض وتقليل المضاعفات.


الأكثر قراءة

هذا ما أوصل بري الى القصر الجمهوري... ونتائج مهمّة منتظرة!